بومبيو ينتقد لافروف لمواقفه: ٣ ملايين سيعانون من الهجوم
حجم الخط
اتّهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو امس نظيره الروسي سيرغي لافروف ب»الدفاع عن هجوم» عسكري واسع النظام يعتزم النظام السوري شنّه بدعم من روسيا على محافظة ادلب، آخر معقل للفصائل المسلحة والجهادية في سوريا.
وقال الوزير الاميركي في تغريدة على تويتر إن «سيرغي لافروف يدافع عن الهجوم السوري والروسي على إدلب»، مضيفاً إن «الولايات المتحدة تعتبر أن هذا الامر تصعيد في نزاع هو أصلا خطير».
وفي تغريدة ثانية قال بومبيو إن «الثلاثة ملايين سوري الذين أجبروا أصلاً على ترك منازلهم وهم الآن في إدلب سيعانون من هذا الهجوم. هذا ليس جيداً. العالم يشاهد».
بالمقابل، قال وزير الخارجية الروسي إن الحكومة السورية لها كامل الحق في تعقب المتشددين وطردهم من إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.
وأضاف لافروف أن المحادثات مستمرة لإقامة ممرات إنسانية في إدلب.
ونقلت وكالة إنترفاكس عن لافروف قوله إن قوات الحكومة السورية ”لها كامل الحق في حماية سيادتها وطرد وتصفية التهديد الإرهابي على أراضيها".
وقال لافروف أيضا إن الاتصالات بين روسيا والولايات المتحدة بشأن سوريا تجري لحظة بلحظة.
وأعلن لافروف أن نقاشا يجري حول إمكانية اقامة «ممرات انسانية» في محافظة ادلب تتيح اجلاء السكان المدنيين، مع إحتمال قيام قوات النظام السوري بشن هجوم وشيك على هذه المنطقة.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي في سوتشي في جنوب روسيا «إن الحكومة السورية ضاعفت الجهود توصلا الى مبادرات سلام محلية في منطقة ادلب، عبر اتفاقات مع بلدات او احياء (...) ومع المسؤولين الذين يسيطرون على هذه المنطقة او تلك. كما أن مفاوضات تجري لاقامة ممرات انسانية».
وتابع الوزير الروسي «كل ذلك يؤكد اجراءات الوقاية المتخدة لتجنيب المدنيين المعاناة» في حال الهجوم.
كما اتهم لافروف ايضا الجهاديين في ادلب بـ«استخدام السكان المدنيين دروعا بشرية»، وبـ«ترهيب» الفصائل المعارضة لكي لا تتفاوض مع النظام. وكان الموفد الاممي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا عرض الخميس التوجه الى ادلب لضمان إقامة «ممر إنساني» يتيح اجلاء السكان المدنيين.
في غضون ذلك، أقدمت فصائل معارضة على تفجير جسرين عند أطراف محافظة إدلب، لإعاقة تقدم قوات النظام السوري في حال بدأت هجوما على المنطقة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان امس.
ومنذ بدء قوات النظام ارسالها التعزيزات العسكرية قبل أسابيع إلى أطراف المحافظة، بدأت هيئة تحرير الشام والفصائل المتنوعة الأخرى بتحصين مواقعها وحفر الخنادق ووضع السواتر الترابية لمواجهة أي هجوم مرتقب.
وأفاد المرصد السوري امس أن فصائل «الجبهة الوطنية للتحرير» أقدمت ليل الخميس الجمعة على تفجير جسرين في منطقة سهل الغاب، التي تقع معظمها في شمال حماة (وسط) وتمتد إلى جنوب غرب إدلب.
ويتوقع محللون أن تشكل منطقة سهل الغاب وجسر الشغور المحاذية لها في إدلب أحد أول أهداف العملية العسكرية الوشيكة لقوات النظام في إدلب.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن «الفصائل رصدت حركة نشطة لقوات النظام على الجهة الأخرى من الجبهة مع وصول المزيد من الدبابات والآليات إليها»، مشيراً إلى أن تفجير الجسرين «يأتي ضمن إجراءات الفصائل تحضيرا للعملية العسكرية لقوات النظام وإعاقة تقدمها».
وعلى جبهة أخرى في جنوب محافظة إدلب، انهمك مقاتلون من «الجبهة الوطنية للتحرير» في إعداد السواتر الترابية لوضعها عند الخطوط الأمامية، وفق مراسل لوكالة فرانس برس نقل أيضاً مشاهدته لخنادق وأنفاق جرى حفرها حديثاً.
ومن المرجح، وفق محللين، أن تتضمن العملية العسكرية المناطق الواقعة في جنوب إدلب التي يمر منها الأوتوستراد الدولي بين حلب ودمشق. وقال القيادي الميداني في «الجبهة الوطنية للتحرير» أبو مروان نعمل على تعزيز النقاط وتجهيزها أمام أي عمل عسكري من قبل النظام»، مضيفاً «نرصد عدة نقاط له، وفي حال بدأ أي تحرك نحن جاهزون للرد العسكري المباشر (...) ومن كل المحاور».
من جهة اخرى، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) امس إن أكثر من مليون طفل سوري يواجهون خطرا في حال بدء هجوم للجيش السوري على محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.
وقال مانويل فونتين مدير برامج الطوارئ في يونيسف إن المنظمة وضعت خططا تشمل تزويد ما بين 450 ألفا و700 ألف، قد يفرون من القتال، بالمياه النظيفة والإمدادات الغذائية.
وقال فونتين في جنيف ”إنهم أكثر من مليون طفل... عندما تسمع التصريحات العسكرية بشأن تنفيذ هجوم وكل ذلك، أعتقد أن من المهم أن تتذكر أن الأمر ليس ضد جماعة من الرجال المسلحين فحسب".
وأضاف بعد أن عقد محادثات هذا الأسبوع في دمشق مع نائب وزير الخارجية فيصل المقداد ”هناك في الحقيقة أعداد كبيرة جدا من النساء والأطفال الذين لا ذنب لهم، وكذلك مسنون وآخرون".
من جهتها، أعلنت تركيا رسمياً امس تصنيف «هيئة تحرير الشام» التي تسيطر على غالبية محافظة إدلب السورية، منظمة «إرهابية» في حين تبدو دمشق عازمة على شن هجوم وشيك على المنطقة.
ووفقًا لعدد الجريدة الرسمية امس، فقد أضافت الحكومة التركية هذه المجموعة الجهادية الى قائمتها الخاصة بـ»الأسماء الأخرى المستخدمة» من جانب «جبهة النصرة»، الفرع السابق للقاعدة في سوريا والتنظيم نفسه المصنّف على أنه «إرهابي» من قبل أنقرة.
لكن من غير الواضح ما اذا كان قرار تركيا تصنيف «هيئة تحرير الشام» مجموعة إرهابية مؤشرا الى دعم هجوم تتعرض له إدلب. ورفض مسؤولان تركيان كبيران اتصلت بهما وكالة فرانس برس التعليق
(ا.ف.ب-رويترز)






