ترامب يُعلِن اليوم «إستراتيجية شاملة» لمواجهة إيران
حجم الخط
يعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب اليوم استراتيجيته بشأن ايران وخصوصا قراره حول الاتفاق التاريخي الخاص بالبرنامج النووي الايراني، بحسب ما افاد البيت الابيض امس.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارا ساندرز أن ترامب سيعلن الإستراتيجية الجديدة لإدارته بشأن إيران في الساعة 12:45 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
ومن المتوقع على نطاق واسع ان ترامب «لن يضمن» مجددا ان الاتفاق يتطابق مع المصلحة الوطنية لواشنطن.
لكن مسؤولين اميركيين شددوا على ان ذلك لا يعني النهاية الفورية للاتفاق لانه سيعود للكونغرس تقرير مسالة اعادة فرض عقوبات من عدمها على طهران.
ويواجه الرئيس الأميركي ضغوطا هائلة حيث أبلغ مسؤولون أميركيون كبار وحلفاء أوروبيون ومشرعون أميركيون بارزون ترامب أن رفضه التصديق على الاتفاق سيترك الولايات المتحدة معزولة ويمنح طهران الأفضلية دبلوماسيا ويجازف في نهاية المطاف بالقضاء على الاتفاق.
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إنه بعدما أوضح ترامب جليا قبل نحو ثلاثة أشهر أنه لن يصدق على التزام إيران بالاتفاق تحرك مستشاروه لتقديم خيارات له لبحثها.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «عرضوا خطة تؤمن الحماية للأمور التي يساورهم القلق بشأنها لكنها لا تشمل تجديد التصديق على الاتفاق.. وهو ما أوضح الرئيس أنه لن يفعله. بدأ تطبيق هذه الخطة».
وذكر المسؤول أن ترامب يبلغ الزعماء الأجانب والمشرعين الأميركيين أن رفضه التصديق على اتفاق إيران لن ينسفه.
وقال المسؤول «إنه لا ينسحب منه. فرص انسحابه منه تتقلص إذا ما تعاونوا معه لتحسينه».
وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن من المتوقع أن يعلن ترامب عن سياسة شاملة أكثر نزوعا إلى المواجهة تجاه إيران وتهدف إلى كبح برامجها النووية والصاروخية الباليستية ودعمها المالي والعسكري لجماعة حزب الله وجماعات متطرفة أخرى.
واعتبر ترامب أن الاتفاق النووي أكثر سخاء مع إيران وأنه لن يمنعها من محاولة تطوير سلاح نووي.
وانتقد فقرات تضمنها الاتفاق تنتهي بموجبها بعض القيود على برنامج إيران النووي مع مرور الوقت. كما يطالب بتشديد اللهجة بخصوص الصواريخ الباليستية وعمليات التفتيش.
الى ذلك، استبعد مسؤولون أوروبيون بشكل قاطع إعادة التفاوض على الاتفاق لكنهم قالوا إنهم يشاطرون ترامب مخاوفه إزاء تأثير إيران المثير للإضطرابات في الشرق الأوسط.
وقال عدد من الدبلوماسيين إن أوروبا ستكون مستعدة لبحث فرض عقوبات على تجارب الصواريخ الباليستية الإيرانية وإعداد استراتيجية لكبح النفوذ الإيراني في المنطقة.
وأضاف المسؤولون أيضا أن المجال قد يكون متاحا لفتح مفاوضات جديدة بخصوص ما سيحدث عند بدء انتهاء أجل بعض البنود الأساسية في الاتفاق في العام 2025 برغم عدم وجود ما يدعو للاعتقاد بأن إيران ستكون مستعدة للدخول في مثل هذه المفاوضات.
من جهته، قال قائد القيادة المركزية الأميركية إنه قلق بشأن الأنشطة الإيرانية طويلة الأجل بالمنطقة، مؤكدا أنه سيواصل التركيز على حماية الجنود الأميركيين مع إعلان طهران أن القواعد العسكرية الأميركية بالمنطقة ستكون مهددة إذا أقرت واشنطن عقوبات جديدة.
وقال الجنرال جوزيف فوتيل للصحفيين «إيران مصدر لزعزعة الاستقرار بالمنطقة على المدى الطويل ولذلك لا نزال نشعر بقلق من أنشطتها».
في المقابل، قالت ألمانيا أمس إن قرار ترامب المتوقع وهو عدم التصديق على التزام إيران بالاتفاق النووي سيحدث فجوة بين أوروبا والولايات المتحدة ويقرب الأوروبيين من روسيا والصين.
وانتقد وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل مرارا الخطوة المرجح أن يتخذها ترامب لكن أحدث تصريحاته تهدف إلى إيضاح آثارها بشكل مباشر.
وقال جابرييل لمجموعة (آر.إن.دي) الصحفية الألمانية «يجب أن تتحد أوروبا بخصوص هذه القضية... يجب أن نقول للأميركيين أيضا إن سلوكهم فيما يتعلق بالقضية الإيرانية سيدفعنا نحن الأوروبيين إلى اتخاذ موقف مشترك مع روسيا والصين ضد الولايات المتحدة».
وفي موسكو نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف وهو مسؤول بالكرملين قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتزم زيارة إيران بحلول نهاية العام الحالي.
ونسبت إلى المسؤول قوله إن بوتين يعتزم المشاركة في اجتماع يضم نظيريه الإيراني والأذربيجاني خلال الزيارة.
(ا.ف.ب - رويترز)






