تنديد أميركي فرنسي بـ«عرقلة» دمشق لمحادثات جنيف
حجم الخط
نددت الولايات المتحدة امس بـ«عرقلة ومماطلة النظام السوري» في محادثات السلام في جنيف التي فشلت جولتها الثامنة امس الاول داعية من يدعم الرئيس السوري بشار الأسد الى ممارسة «الضغوط» على دمشق.
وقالت هيذر نويرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية في بيان «نؤيد دعوة ستافان دي ميستورا مؤيدي النظام الى الضغط عليه لمشاركة الكاملة في مفاوضات ملموسة مع المعارضة في جنيف». كما اشادت ب»المشاركة البناءة» للمعارضة السورية.
واضافت نويرت ان «الولايات المتحدة تدعو جميع الاطراف الى العمل بجد من اجل التوصل الى حل سياسي لهذا النزاع» محذرة من «مواجهة مزيد من العزلة وعدم استقرار دون نهاية في سوريا».
بدورها، اتهمت فرنسا امس دمشق بانتهاج «استراتيجية العرقلة» في مفاوضات جنيف، ونددت بذلك.
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية «نأسف لموقف النظام السوري الذي رفض المشاركة في المحادثات منذ 28 تشرين الثاني».
واضاف: «انها استراتيجية للعرقلة غير المسؤولة مقارنة بحجم التحديات التي تواجه سوريا، من أجل اعادة السلام، والسماح بعودة اللاجئين والقضاء على الارهاب».
وقد اتهم موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا الخميس الحكومة السورية بافشال مفاوضات السلام في جنيف عبر رفضها التحاور مع المعارضة، مشيرا الى «اضاعة فرصة ذهبية».
وقال دي ميستورا في ختام الجولة الثامنة من المفاوضات «لقد خاب أملي (...) تمت اضاعة فرصة ذهبية».
على صعيد اخر، دعت باريس موسكو وطهران مجددا الى ممارسة ضغوط على حليفهما الرئيس السوري بشار الاسد للتخفيف من قبضته على الغوطة الشرقية حيث تحاصر قوات النظام 400 الف شخص يتعرضون للقصف.
وقال مساعد المتحدث في هذا الصدد «من الملح أن تقوم روسيا وإيران (...) باتخاذ استعدادات حتى يتوقف نظام دمشق عن القصف، وأن تصل المساعدات الإنسانية الى من هم بحاجة اليها بأمان وبشكل كامل ودون عقبات».
من جهته، قال رئيس وفد المعارضة السورية بعد انتهاء الجولة الثامنة من المحادثات في جنيف دون إحراز أي نتائج إن على المجتمع الدولي فعل المزيد لإقناع الحكومة السورية بالتفاوض في المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة وإن المحادثات في «خطر حقيقي».
ورأى نصر الحريري في مؤتمر صحافي إن حكومة الرئيس بشار الأسد تكره عملية المحادثات وترفض كل المفاوضات رغم الضغط من حليفتها روسيا وإن دولة أخرى تضع العراقيل في مسار محادثات السلام.
من جهة اخرى، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، «إنه لم يعد هناك أي أساس أو حتى ذريعة لوجود القوات الأميركية في سوريا».
وأضاف كوناشينكوف، في هذا الشأن أن «البنتاغون يخدع عمدا المجتمع الدولي والأميركي، بما في ذلك قائده الأعلى».
وأكد كوناشينكوف أن تصريحات البنتاغون حول انسحاب القوات الروسية من سوريا، تظهر عدم أدراك واشنطن لحقيقة الوضع على أرض الواقع، قائلا: «ما قاله ممثلو البنتاغون فيما يتعلق بانسحاب القوات الروسية من سوريا يظهر الرغبة الواضحة بأن لا نكون هناك، وأيضا يظهر عدم إدراك الولايات المتحدة للوضع الحقيقي على الأرض».
كما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن انتصاره على داعش في سوريا، ورغبة البنتاغون بالبقاء هناك حتى القضاء على الإرهاب يشبه الاحتيال على المجتمع الدولي.
وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميريية، إيريك باهون، قد أعلن الاثنين الماضي، أن «الأخبار الروسية عن سحب القوات لا تعني، في كثير من الحالات، التقليص الحقيقي للقوات ولا تؤثر على أولويات الولايات المتحدة في سوريا»، مؤكدا أن التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب الذي تقوده واشنطن سيواصل نشاطه بسوريا.
(ا.ف.ب-ريوترز-وكالات)






