تيلرسون يتبلّغ «شروطاً تركية» في سوريا لتهدئة الخلافات
حجم الخط
عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، امس على وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال الاجتماع في انقرة شروطا من اجل تهدئة غضب تركيا ازاء السياسة الاميركية في سوريا، وهو خلاف اسفر عن اكبر أزمة في العلاقات الثنائية منذ حرب العراق عام 2003.
وافاد مسؤولون اتراك ان اردوغان عبّر «بوضوح» عما «تريده» تركيا وخصوصا في شأن سوريا خلال لقائه الماراتوني مع تيلرسون.
وقال المسؤولون «خلال الاجتماع، تمت مناقشة الاحداث الاقليمية بدءا بسوريا والعراق وقضية مكافحة الارهاب والعلاقات الثنائية (...) وتم التعبير في شكل واضح (لتيلرسون) عما تريده انقرة حول هذه القضايا».
في سياق متصل نقل وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس رسالة الى نظيره التركي نورد الدين جانكلي خلال لقاء في بروكسل مفادها ان «علينا اعادة التركيز على الحملة لهزيمة تنظيم الدولة الاسلامية».
من جهته قال جانكلي «طلبنا منهم (للاميركيين) وقف كافة انواع الدعم لوحدات حماية الشعب الكردية وانسحابها» من تحالف عربي-كردي.
واعلن ماتيس انه سيقدم دعما اكبر وانشط» خصوصا من خلال تقاسم معلومات في محاربة حزب العمال الكردستاني في العراق.
وقد يتفاقم الوضع في حال نفذت تركيا تهديداتها بالتقدم نحو منبج على بعد حوالى 100 كلم من عفرين التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية الى جانب عسكريين اميركيين.
وأوضح جانيكلي في إفادة صحفية في بروكس:«طالبنا بإنهاء هذه العلاقة، أعني أننا نريد منهم إنهاء كل الدعم المقدم لوحدات حماية الشعب الكردية، الذراع السورية لحزب العمال الكردستاني».
وقال ماتيس للصحفيين إن محادثاته مع نظيره التركي كانت صريحة وصادقة، لكنه أقر بوجود اختلافات.
وأضاف:«اعتقد أننا بصدد إيجاد أرضية مشتركة وأن هناك مجالات لا تتفق فيها رؤانا حيث تمنحك الحرب أحيانا بدائل سيئة تختار من بينها... نواصل التعاون بشأن سبل تضمن معالجة مخاوفهم المشروعة».
وقال بيان أميركي إن ماتيس دعا أنقرة لإبقاء التركيز على محاربة الدولة الإسلامية في سوريا.
وأفاد البيان:«دعا لتجديد التركيز على الحملة الرامية لهزيمة داعش ومنع أي محاولة من جانب التنظيم الإرهابي لإعادة بناء نفسه في سوريا».
وقال جانيكلي أيضا إن ماتيس أبلغه أن واشنطن تعكف على خطة حاليا لجمع الأسلحة التي وزعتها على الوحدات خاصة الأسلحة الثقيلة.
ميدانيا ، تمكنت القوات المسلحة التركية والجيش السوري الحر من تحرير 4 قرى في منطقة عفرين شمال غربي سوريا، من تنظيم «ب ي د / بي كا كا» الإرهابي.
وأفاد مراسل الأناضول الميداني، أن قوات عملية «غصن الزيتون» حررت قرى «كري»، و«شربانلي»، و«شديا» التابعة لناحية «راجو» من إرهابي التنظيم، وبذلك وحدت الجيب الآمن الموجود غربي راجو مع الجيب الآمن التابع لبلدة «الشيخ حديد».
وأوضح المراسل أن القوات تمكنت من تطهير قرية «دوراكلي» التابعة لناحية «بلبل» من مسلحي التنظيم.
من جهة اخرى قال الجيش التركي إنه أقام سادس موقع للمراقبة في محافظة إدلب في شمال سوريا امس في إطار اتفاق عدم التصعيد المبرم مع إيران وروسيا.
وقال الجيش إن موقع المراقبة أقيم في بلدة معرة النعمان بجنوب شرق إدلب بجنوب شرق إدلب ليكون الموقع الأكثر عمقا الذي تقيمه القوات المسلحة التركية حتى الآن في شمال غرب سوريا.
وقالت وكالة انباء الاناضول الحكومية ان النقطة، وهي مركز ينتشر فيه عدد قليل من الجنود لرصد اي اشتباك، تبعد نحو 70 كلم عن الحدود التركية في المحافظة الواقعة في شمال غرب سوريا.
(ا.ف.ب-رويترز)






