جلسة أممية بشأن "أنفاق حزب الله".. تصعيد دولي والكويت بالمرصاد
حجم الخط
ناقش مجلس الأمن الدولي في جلسة طارئة اليوم بدعوة من الولايات المتحدة الأميركية و"اسرائيل" قضية "الأنفاق" التي اتهمت تل أبيب حزب الله اللبناني بحفرها.
واشنطن
وقال مندوب الولايات المتحدة الأميركية لدى مجلس الأمن اليوم الأربعاء، إن الوقت حان لحظر حزب الله، معتبراً أنه "يمثل تهديداً حقيقياً على لبنان والمنطقة كلها، وفق زعمه.
وأكد المندوب الأميركي خلال جلسة مجلس الأمن أن بلاده تدعم بشدة الجيش اللبناني باعتباره الجهة الشرعية المعنية بالدفاع عن لبنان، مشدداًعلى ضرورة التصدي لإرهاب إيران في لبنان"، بحسب تعبيره.
فرنسا
من جهته، شجّع فرانسوا ديلاتر مندوب فرنسا لدى مجلس الأمن لبنان على إعادة إطلاق استراتيجيته الخاصة بـ"الدفاع الوطني"، مؤكداً استمرار دعم فرنسا للجيش اللبناني.
وأضاف: "نلتزم التزاما كاملا بدعم استقرار لبنان، والتحقيق في أمر الأنفاق والعمل مع الحكومة اللبنانية على حل المشكلة".
بريطانيا
من جهتها، قالت كارين بيرس، مندوبة بريطانيا أمام مجلس الأمن، إن تشييد حزب الله أنفاقاً عبر الحدود هو انتهاك للقرار الدولي 1701، مدينة بناء الأنفاق ومعتبرة أن اسرائيل تملك الحق في الدفاع عن نفسها.
وأضافت أنه "من الأهمية بمكان تحديد مكان الأنفاق بدقة وندعو لبنان لاتخاذ الإجراءات الصارمة تجاه ذلك الوضع الخطير".
ودعت المندوبة البريطانية الجيش اللبناني بوصفه المدافع الشرعي عن لبنان باتخاذ إجراءات بشأن الأنفاق.
الكويت بالمرصاد
وكان لمندوب الكويت لدى مجلس الأمن منصور العتيبي موقف مميز دعما للبنان حيث قال: "نشيد بالتفاعل المتميز للحكومة اللبنانية مع أزمة الأنفاق منذ ظهورها"، لافتاً إلى أن لبنان يعيش لعقود وسط استفزازات وتهديدات إسرائيلية".
وأضاف العتيبي "لم نجد مطالب بعقد جلسات طارئة لمجلس الأمن بشأن الخروقات الإسرائيلية"، مجددا إدانة بلاده للاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية.
وتابع المندوب الكويتي: "نؤكد على حق لبنان المشروع في استعادة مزارع شبعا وكفر شوبا وإنهاء احتلالهما، ونحث الطرفان اللبناني والإسرائيلي على مواصلة التنسيق والتعاون".
وأكد حق لبنان في المقاومة لتحرير أرضه التي تحتلها اسرائيل داعياً الى التفريق بين الارهاب والمقاومة.
كما أشاد العتيبي بجهود الجيش اللبناني في تأمين حدود بلاده، مضيفاً "نجدد دعم لبنان في سياسة النأي بالنفس".
السويد
من جهته أعرب مندوب السويد في مجلس الأمن عن قلقه ازاء اكتشاف الأنفاق "على حدود اسرائيل" ما اعتبره انتهاك للقرار 1701 من الجانب اللبناني، ودعا الجانبين الى ضبط النفس وتجنب أي أمر يدفع للتصعيد في المنطقة.
اسرائيل قبل وبعد الجلسة.. تحريض!
من جهته دعا مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، في تصريح صحفي، المجتمع الدولي إلى الرد بشكل حازم على تصرفات "حزب الله"، مشددا على أن "الوقت حان كي يستخدم مجلس الأمن جميع الوسائل المتوفرة لديه ضد البنى التحتية الإرهابية لحزب الله الذي تزداد قوته أكثر فأكثر".
وأشار الدبلوماسي الإسرائيلي إلى أن الجلسة ستتناول "انتهاك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701" الذي تم تبنيه في نهاية حرب لبنان الثانية عام 2006، وهو يفرض قيودا على تسليح حزب الله.
نتنياهو يستبق الجلسة
وقبيل الجلسة، طالب نتنياهو مجلس الامن الدولي بادانة حزب الله ولبنان بسبب الاعمال "العدوانية وغير المببرة" بحق بلاده.
وقال نتنياهو لوسائل اعلام اجنبية في البرلمان الاسرائيلي "أدعو جميع اعضاء مجلس الامن الى ادانة أعمال حزب الله العدوانية غير المبررة وتصنيف حزب الله برمته منظمة ارهابية والدفع باتجاه فرض عقوبات مشددة عليه"، ودعا مجلس الأمن لمطابة "لبنان بالتوقف عن السماح باستخدام أراضيه لاعمال عدوانية، والى ان يدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد عدوان تقوده ايران".
وأكد "ستواصل اسرائيل القيام بكل ما هو ضروري لحماية شعبها والدفاع عن حدودها"، واصفا الأنفاق بأنها "عمل حربي" واتهم الحكومة اللبنانية بعدم الحؤول دون اقامتها.
وقال "الحكومة اللبنانية يجب أن تكون أول من يحتج على هذا الامر، وفي افضل الاحوال هي لا تفعل شيئا وفي أسوأ الأحوال تتواطأ"، واصفا مجددا حزب الله بانه "أداة" في يد ايران.
بيان مقلق لليونيفيل
وكانت قوة حفظ السلام الأممية المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" أكدت يوم الاثنين الماضي أن اثنين على الأقل من الأنفاق الأربعة، التي أعلنت إسرائيل عن اكتشافها عند الحدود ضمن إطار عملية "درع الشمال"، يعبران في الواقع الخط الأزرق، في مخالفة لقرار 1701.
لبنان الرسمي يرد
ومن جهتها ردت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية على بيان "اليونيفيل" قبيل انعقاد الجلسة، مطالبة مجلس الأمن الدولي بإلزام إسرائيل بوقف جميع خروقاتها للسيادة اللبنانية، والتي تزيد على 1800 خرق سنويًا جوًا وبحرًا وبرًا.
وقالت في بيان لها اليوم، حرص لبنان وعمله على استتباب الأمن والاستقرار على حدوده الجنوبية، وسعيه الدائم مع المجتمع الدولي واليونيفيل للحفاظ على هذا الوضع دون أي مس بسيادة أراضيه.
وأعربت "الخارجية" عن قلقها من بيان "اليونيفيل" الصادر أول من أمس، مشددة على موقف لبنان الواضح لجهة الالتزام الكامل بالقرار 1701، ورفضها جميع الخروقات له من أي نوع كانت.
وأكدت طلب الحكومة اللبنانية إلى الجيش اللبناني للقيام بكل الإجراءات اللازمة للسهر على حسن تطبيقه، وذلك بالتنسيق مع قوات "اليونيفيل"، خصوصا في ظل التوتر الذي ساد الحدود في الأيام الماضية، ووجوب تكثيف نشاطه ومتابعة الوضع لمنع تفاقم الأمور على الحدود الجنوبية.
وأضافت في بيانها "فيما لم يكتشف لبنان والأمم المتحدة منذ صدور القرار 1701 أي أعمال هندسية تُجرى على الجانب اللبناني، يسجل كل يوم خروقات خطيرة جدا على أمن اللبنانيين المدنيين وعلى سيادة الدولة اللبنانية، تتمثل بتحليق الطيران الحربي الاسرائيلي مدججا بأطنان من الصواريخ التقليدية وغير التقليدية والذخائر الحربية، وذلك على ارتفاعات منخفضة احيانا تؤدي إلى إحداث حالات رعب وبلبلة بين السكان الآمنين، وتؤدي إلى اضرار في الممتلكات وخسائر في الاقتصاد اللبناني".
وتطرق البيان إلى "زرع إسرائيل لأجهزة تجسس داخل لبنان ومن ثم تفجيرها عن بعد عند اكتشافها، كذلك خرق نظام الاتصالات وحرمة اللبنانيين والدخول على هواتفهم الخاصة برسائل تهديدية، وغيرها الكثير من الخروقات الأخرى التي تمس خصوصية اللبنانيين وكرامتهم".
خاص موقع "اللواء"






