دعوات دولية للالتزام باتفاق إيران النووي تسبق إعلان ترامب المرتقب
أعلن وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، أن برلين وباريس ولندن تدعو واشنطن للالتزام بالاتفاق النووي مع إيران، مؤكدا أن طهران ملتزمة بشروط الاتفاق.
حجم الخط
وقال غابرييل للصحفيين في برلين اليوم، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الممكن أن يعلن عن عدم التزام إيران بشروط الاتفاق، مشيرا إلى أن "الوكالة الدولية للطاقة الذرية حققت سبع مرات في مدى تنفيذ إيران التزاماتها وكل مرة أكدت ذلك (تمسك إيران بالاتفاق)".
وأشار الوزير الألماني إلى أن برلين قلقة بشأن احتمال تفاقم الوضع في حال خروج واشنطن من الاتفاق النووي، مشيرا إلى أن كوريا الشمالية سترفض التخلي عن برنامجها النووي العسكري في حال انهيار الاتفاق النووي مع إيران.
من جانبها أعربت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن دعمها لخطة العمل الشامل المشتركة حول تسوية الملف النووي الإيراني.
وأوضح مكتب رئيسة الوزراء البريطانية أن ماي صرحت خلال اتصال هاتفي مع نظيرها الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن "بريطانيا تبقى متمسكة بالاتفاق الذي يحمل أهمية حيوية للأمن الإقليمي".
وأكدت ماي على أهمية التزام الجانبين بشروط الاتفاق وكذلك أهمية متابعة سير تنفيذ الاتفاق.
بدوره حذر الكرملين اليوم من "عواقب سلبية" إذا ما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي بين إيران مع الدول الست الكبرى والذي توصلت اإيه إدارة سلفه باراك اوباما في تموز/يوليو 2015.
وقال ديمتري بيسكوف الناطق باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امام صحافيين "من الواضح انه اذا انسحبت دولة واحدة من الاتفاق، خصوصا دولة رئيسية مثل الولايات المتحدة، ستكون هناك عواقب سلبية". وتابع "يمكننا فقط ان نحاول التكهن بما ستكون عليه هذه العواقب، وهو ما نقوم به الآن"، مشيرا إلى أن بوتين اشاد مرارا بأهمية الاتفاق.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية
من جهة ثانية أعلن الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو اليوم في روما، أن إيران تحترم بالكامل تعهداتها بموجب الاتفاق المبرم مع الدول الكبرى في 2015 بشأن برنامجها النووي.
وصرح أمانو في افتتاح مؤتمر حول نزع الاسلحة النووية في روما "أستطيع تأكيد احترام التعهدات التي قطعتها ايران في الموضوع النووي بموجب "خطة العمل المشتركة الشاملة"" اي الاتفاق النووي الايراني، وسبق أن أكدت الوكالة في الشهر الفائت تنفيذ ايران تعهداتها وسط تكثيف واشنطن انتقاداتها للاتفاق.
بدورها ذكّرت وزيرة الخارجية الاوروبية فيديريكا موغيريني، بأن احترام إيران التزاماتها في هذا الملف تم التحقق منه ثماني مرات، وشددت موغيريني التي شاركت في اتصال فيديو عبر الانترنت، أن الآن وقت فتح "قنوات جديدة في التعاون الدولي، وطبعا ليس لتفكيكها".
وتابعت "لم نعد نستطيع فتح جبهة جديدة" الآن مع مواجهة التهديد الكوري الشمالي، في إشارة إلى الاتفاق الإيراني واحتمال تقويض الأميركيين له.
وأشارت توقعات مصادر متطابقة لوكالة فرانس برس إلى ترجيح امتناع الرئيس الاميركي دونالد ترامب في تقرير مرتقب للكونغرس عن تأكيد احترام ايران التزاماتها، فالقانون يلزمه بابلاغ الكونغرس كل 90 يوما ان كانت ايران تحترم النص وان كان رفع العقوبات الناتج عنه يصب فعلا في المصلحة القومية الاميركية، وفي حال عدم تأكيد الرئيس، يمنح القانون الكونغرس مهلة 60 يوما لاتخاذ قرار بشأن ابقاء رفع العقوبات او اعادة فرضها.
المصدر: وكالات + أ ف ب






