داعش يفجِّر بالرقة ويهاجم قوات قسد في هجين
حجم الخط
سيّرت القوات الأميركية امس دوريات في في شمال شرق سوريا قرب الحدود مع تركيا، وفق ما أفاد متحدث باسم التحالف الدولي بقيادة واشنطن ومراسل فرانس برس، في خطوة تأتي بعد أيام من تعرض المنطقة لقصف شنّته أنقرة. في حين كثف تنظيم داعش هجماته ضد قوات سوريا اليديمقراطية.
وتشهد هذه المنطقة الحدودية، الواقعة تحت سيطرة «قوات سوريا الديموقراطية» المدعومة أميركياً، توتراً متصاعداً بعد تهديد أنقرة بشن هجوم عليها واستهداف الجيش التركي خلال الأيام الماضية مواقع وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس في بلدة الدرباسية الحدودية مع تركيا في أقصى محافظة الحسكة، دورية مؤلفة من ثلاث مركبات مدرعة، على متن كل منها أربعة جنود أميركيين بلباسهم العسكري وعليه العلم الأميركي. وأكد المتحدث باسم التحالف الدولي شون راين تسيير «دوريات أميركية» في المنطقة بشكل «غير منتظم» ترتبط وتيرتها بتطور «الظروف» الميدانية. وهذه الدورية هي الثانية التي يتم تسييرها في المنطقة منذ الجمعة وفق المصدر ذاته.
ومن المقرر أن تسير هذه الدوريات على طول الشريط الحدودي وصولاً حتى مدينة رأس العين، التي تقع على بعد خمسين كيلومتراً غرب الدرباسية، وفق ما أوضح الناطق الرسمي باسم قوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي .
وقال بالي إن تسيير «الدوريات متعلق مباشرة بهذه التهديدات وهدفها دعوة تركيا إلى الكف عن عدوانها».
في التطورات الميدانية ، قتل 12 عنصراً على الأقلّ من قوّات سوريا الديموقراطية المدعومة أميركياً امس في هجوم شنّه تنظيم داعش على أحد مواقعها في شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وبدأ التنظيم وفق المرصد هجومه «بتفجير سيارة مفخّخة يقودها انتحاري، استهدفت موقعاً لقوات سوريا الديموقراطية بين بلدتي البحرة وهجين، قبل أن يخوض اشتباكات عنيفة مستغلاًّ تردّي الأحوال الجويّة» في المنطقة التي تشكّل آخر جيب للجهاديين في دير الزور.
وتسبّب الهجوم وفق المرصد «بقتل ما لا يقل عن 12 من مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية، وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح».
ورجّح ارتفاع حصيلة القتلى «لوجود جرحى في حالات خطرة». لكنّ المتحدّث الرسمي باسم قوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي نفى لوكالة فرانس برس سقوط قتلى.
وقال «هناك هجمات معاكسة بشكل يومي واشتباكات مستمرّة لكنّ الحديث عن شهداء في صفوف قوّاتنا غير صحيح». وكانت قوات سوريا الديموقراطية أعلنت الأربعاء تعليق هجوم تشنّه منذ 10 أيلول ضدّ الجيوب الأخيرة لتنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا، في قرار أكّدت أنّه «موقت» وأنّها اضطرّت لاتخاذه جرّاء قصف تركي استهدف مواقعها في شمال سوريا.
وقبل أيّام من تعليق هجومها على الجهاديين استقدمت قوّات سوريا الديموقراطية نحو 600 مقاتل كردي من الوحدات الخاصة بعدما تعرّضت مواقعها في شرق الفرات لهجوم واسع من التنظيم الجهادي.
من جهة اخرى، قالت السلطات المحلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن سيارة ملغومة انفجرت قرب موقع عسكري في مدينة الرقة السورية امس وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم.
وقع الانفجار بعد يوم من اغتيال مسؤول محلي بالمدينة التي كانت معقلا رئيسيا للخلافة التي أعلنها التنظيم لكنه خسرها قبل عام أمام قوات سوريا الديمقراطية التي تحظى بدعم أمريكي ويقودها أكراد.
وقالت قوات الأمن في الرقة إن مدنيا قتل وأصيب عدة أشخاص منهم مدنيون ومسلحون. وقال المرصد إن الانفجار خلف عددا كبيرا من الضحايا.
وذكر التنظيم في بيان أن التفجير استهدف مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية وهي أقوى فصيل في قوات سوريا الديمقراطية التي طردت المتشددين من الرقة العام الماضي.
وقال المرصد إن المتشددين استغلوا سوء الأحوال الجوية لمهاجمة مواقع قوات سوريا الديمقراطية مما أسفر عن مقتل 12 فردا من القوات.
(ا.ف.ب-رويترز)






