دي ميستورا يُعلِن عن محادثات لوضع دستور جديد لسوريا
حجم الخط
أبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا الصحافيين امس بأن مسؤولين أمريكيين سينضمون إلى محادثات في جنيف هذا الشهر بشأن تشكيل لجنة دستورية سورية في مؤشر على حراك في عملية بدت عرضة لخطر التعطل.
ويعتزم دي ميستورا أن يجتمع مع مسؤولين روس وأتراك وإيرانيين مطلع الأسبوع المقبل وقال إنه يتوقع اجتماعا مشابها في 25 يونيو حزيران مع مسؤولين أمريكيين وسعوديين وبريطانيين وفرنسيين وألمان وأردنيين.
وقال للصحفيين «نشهد حراكا وسنسعى للمزيد منه».
وأضاف «دعونا نكون صرحاء... لا أتوقع انفراجة كبرى حسنا؟ لكنني أثق في أن تحقيق التقدم ممكن وأن هناك حراكا في هذا الاتجاه ونحتاج للبناء عليه».
ولدى دي ميستورا تفويض من مجلس الأمن الدولي لعقد محادثات بين السوريين بشأن الإصلاح السياسي بما يشمل صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات.
وجاء أغلب الزخم السياسي لإجراء محادثات من روسيا أقرب حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد فيما بدا أن الولايات المتحدة تقلص من مشاركتها في العملية السياسية السورية لسنوات.
واتفق مؤتمر سوري في منتجع سوتشي الروسي في كانون الثاني على تشكيل لجنة دستورية ويضطلع دي ميستورا باختيار أعضائها بعد الحصول على ترشيحات الأطراف المعنية.
أقدم مسلحون مجهولون في محافظة درعا في جنوب سوريا على اغتيال عضو لجنة مصالحة محلية تنشط في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، في حادثة هي الثانية عشرة من نوعها خلال ثلاثة أسابيع، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتأتي عملية الاغتيال هذه في وقت تتولى روسيا اجراء محادثات مع أطراف اقليمية ودولية عدة بهدف تحديد مستقبل الجنوب السوري، وتجنيبه هجوماً عسكرياً أعلنت دمشق عزمها القيام به في حال فشل التوصل الى حل سلمي.
وذكر المرصد أن «مسلحين مجهولين اغتالوا فجر الخميس طبيباً عضواً في لجان المصالحة في درعا عبر اطلاق النار عليه في بلدة الحارة الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في الريف الشمالي الغربي».
وتأسست لجان المصالحة في درعا منذ أكثر من عام. وتضم وفق ما أوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس نحو سبعين عضواً من وجهاء محليين وشخصيات تتمتع بنفوذ في مناطق سيطرة الفصائل.
ورجح عبد الرحمن أن يكون ذلك مرتبطاً «بتواصلهم مع قوات النظام من أجل تسهيل التوصل الى مصالحة». وجاءت حادثة الاغتيال هذه غداة مقابلة تلفزيونية للرئيس السوري بشار الأسد أعلن فيها عن «تواصل مستمر» تتولاه روسيا مع الأميركيين والاسرائيليين بشان الجنوب، لكنه اتهم الأميركيين والاسرائيليين بالضغط على الفصائل لمنع التوصل الى «حل سلمي».
وقال الأسد لقناة العالم الايرانية «نعطي المجال للعملية السياسية، إن لم تنجح فلا خيار سوى التحرير بالقوة». وتبدو الفصائل المعارضة التي يعمل معظمها تحت مظلة النفوذ الأميركي الأردني بعيدة عن مضمون المحادثات، مع تأكيد قياديين فيها رفض أي «مصالحة» مع النظام.
قالت القوات المسلحة التركية إن مسؤولين عسكريين من تركيا والولايات المتحدة توصلوا إلى اتفاق بشأن خطة لمدينة منبج السورية خلال اجتماع في شتوتغارت هذا الأسبوع وقرروا تقديم الخطة إلى رئيسي الدولتين قبل إجراء مزيد من المحادثات.
وقالت أنقرة وواشنطن يوم الرابع من يونيو حزيران إنهما اتفقتا على خارطة طريق تشمل انسحاب مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية من منبج.
الى ذلك، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان امس إن معارضين مدعومين من تركيا في منطقة عفرين في شمال غرب سوريا استولوا على ممتلكات تخص مدنيين أكرادا ونهبوها ودمروها بعد سيطرتهم على المنطقة في آذار.
وقال الجيش التركي إن حلفاءه من المعارضة السورية شنوا عملية عبر الحدود داخل سوريا في وقت سابق هذا العام وأخرجوا مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية السورية من بلدة عفرين والمنطقة المحيطة بها.
وقال روني سيدو، أحد الذين التقت بهم المنظمة، إنه غادر عفرين في مارس آذار لكن أحد أصدقائه أبلغه بأن جماعة مسلحة استولت على منزله وكتبت كلمة «مصادر» على جداره الخارجي.
وأضاف أنه جرى استجواب جيرانه بشأن أسرته وصلاتها المحتملة بحزب العمال الكردستاني.
وقالت بريانكا موتابارثي مسؤولة الطوارئ بالمنظمة في تقرير «الذين اتخذوا القرار بالسيطرة على عفرين يتحملون مسؤولية ضمان أن يكون لسكان عفرين والذين نزحوا إليها مأوى أساسي بشكل لا يتعدى على حقوق أي من المجموعتين».
وأضافت «حتى الآن يبدو انهم لم ينجحوا في القيام بذلك مع أي من المجموعتين».
(ا.ف.ب-رويترز)






