رسميا.. "مِقصل" الفساد على عنق نتنياهو
حجم الخط
قرر النائب العام الإسرائيلي اليوم توجيه لائحة اتهام بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتضمن تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.
وقال المدعي العام افيخاي مندلبنت إنه أبلغ محامي نتانياهو قراره توجيه "عدة تهم جنائية ارتكبت خلال فترة توليه منصب رئيس الوزراء ومنصب وزير الاتصالات، في االملفات المعروفة باسم ملف 1000 وملف 2000 وملف 4000".
وعبر مندلبنت عن رغبته في عقد جلسة استماع لرئيس الوزراء حيث سيحصل نتنياهو على فرصة للدفاع عن نفسه قبل تقديم الاتهامات.
نتنياهو يرد
ونفى نتنياهو، الذي يسعى للفوز بولاية جديدة، ارتكاب أي مخالفات.
صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم ان "مزاعم الكسب غير المشروع هي حملة مغرضة من المعارضة للإطاحة بي".
وتحدث نتنياهو في بيان متلفز بعد ساعات من اعلان النائب العام وقال إنه يعتزم تولي رئاسة الحكومة لفترة طويلة "على الرغم من هذه المزاعم"، في حين تجري انتخابات الكنيست في التاسع من نيسان/ابريل.
الليكود.. والاضطهاد
من جهته قال حزب الليكود اليميني الحاكم في بيان "هذا اضطهاد سياسي".
واعتبر أن "النشر الأحادي لاعلان المدعي العام قبل شهر من الانتخابات، دون إعطاء رئيس الوزراء فرصة لدحض هذه الاتهامات الباطلة، هو تدخل صارخ وغير مسبوق في الانتخابات".
ورفض النائب العام الطلب الذي قدّمه في وقت سابق من اليوم حزب "الليكود" إلى المحكمة العليا بتأجيل إعلانه حتى انتهاء الانتخابات.
دعوات للاستقالة
وحث آفي غاباي رئيس حزب العمل نتانياهو على الاستقالة وقال "ضع حدا لهذا العار على الأمة ولا تخض المعركة من مقر رئيس الوزراء".
وقالت تمار زندبرغ رئيسة حزب ميرتس اليساري "هذا هو يوم حساب الذات لكل من دافع عن نتنياهو ومن كانوا في حكومته في السنوات الأخيرة. سيحاكم نتانياهو لكن الليكود واليمين كله شركاء بالفساد".
سيجار وشمبانيا ..احتيال وخيانة امانة
وقرر المدعي العام اتهام نتانياهو بالاحتيال وخيانة الامانة في القضية الاولى التي تسمى "قضية 1000"، على اعتبار أن نتانياهو حصل على منافع شخصية في تلقي هدايا بقيمة 750 ألف شيكل (240 ألف دولار)، من المنتج الاسرائيلي الهوليوودي ارنون ميلتشان، و250 ألف شيكل (72 ألف دولار) من الملياردير الاسترالي جيمس باكر.
وجاءت هذه المنافع على هيئة سيجار فاخر وزجاجات شمبانيا ومجوهرات في الفترة ما بين عام 2007-2016.
وفي المقابل، حاول نتانياهو تقديم قانون ضريبي كان سيعود بالفائدة على ميلتشان بملايين الدولارات. ولكن قام وزير المالية في حينه بالاعتراض على هذا القانون.
الإدارة الأميركية
وتدخل نتانياهو ايضا لدى الإدارة الأميركية من أجل ان يحصل ميلتشان على تمديد تأشيرته لدخول الولايات المتحدة ومساعدته في المشاريع التجارية.
وقد جادل حلفاء نتانياهو بأنه لا توجد مشكلة في تلقي الهدايا من الأصدقاء ، وينفي رئيس الوزراء أنه تصرف بشكل غير لائق في مقابل ذلك.
قضية 2000
وقرر النائب العام توجيه تهمة الاحتيال وخيانة الامانة في القضية الثانية، التي تسمى "قضية 2000"، عندما حاول نتانياهو التوصل الى اتفاق مع مالك صحيفة يديعوت احرونوت الناشر ارنون موزيس، تقوم بموجبها الصحيفة الاسرائيلية، وهي من الأكثر انتشارا في الدولة العبرية، بتغطية إيجابية عنه.
وبموجب الاتفاق الذي لا يعتقد انه تم الانتهاء منه، يعمل نتانياهو في المقابل على تقليص نشر صحيفة "اسرائيل هايوم" المجانية المنافسة ليديعوت احرونوت، لزيادة مبيعات هذه الاخيرة.
واستندت الشرطة في تحقيقاتها على تسجيلين للقاءات بين نتانياهو وناشر يديعوت أرنون موزيس .
واعتمدت الشرطة على شهادة آري هارو، وهو مدير سابق لمكتب نتانياهو وافق ان يكون "شاهد ملك" ضد نتانياهو في هذه القضية ضد نتانياهو.
تهمة الرشوة.. "قضية بيزيك"
ويواجه نتانياهو تهمة الرشوة والاحتيال وخيانة الامانة في القضية المعروفة إعلاميا بملف" 4000" او "قضية بيزيك"، وهي أكبر مجموعة اتصالات في اسرائيل، حول ما اذا سعى للحصول على تغطية اعلامية ايجابية في موقع والا الاخباري الذي يملكه شاؤول ايلوفيتش رئيس مجموعة بيزيك مقابل خدمات وتسهيلات حكومية عادت على مجموعته بمئات ملايين الدولارات.
ومن شهود النيابة ضد نتانياهو في هذه القضية شلومو فيلبر، وهو حليف مقرب من نتانياهو منذ اكثر من عشرين عاما ومدير عام سابق لوزارة الاتصالات قام من خلال منصبه في الوزارة، بالوساطة بين نتانياهو وبين شاؤول ايلوفيتش.
ورفضت المحكمة العليا التماساً بإصدار أمر احترازي بتأجيل تقديم لائحة الاتهام بحق نتنياهو .
سابقة.. ومستقبل نتنياهو
وبعد اتهام نتانياهو (69 عاما) الذي ترشح لولاية خامسة بعد حوالى 13 عاما في السلطة للانتخابات المبكرة التي ستجري في 9 نيسان/أبريل، هو ليس ملزما قانونيا بتقديم استقالته، لكن إعلان النائب العام باتهام نتانياهو يتوقع أن يغير معطيات انتخابات تبدو نتائجها غير مؤكدة وتهدد حكمه المديد، حيث يأتي هذا الإعلان قبيل انتخابات الكنيست في التاسع من نيسان/ابريل التي يواجه فيها نتنياهو تحديا صعبا من تحالف سياسي وسطي برئاسة بني غانتس رئيس الاركان العسكري السابق الذي يحظى بالاحترام، وستكون هذه المرة الأولى التي توجه فيها اتهامات إلى رئيس وزراء في منصبه.






