بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

30 تموز 2025 12:15ص ستارمر: بريطانيا ستعترف بالدولة الفلسطينية في أيلول

وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي يلقي كلمة في اليوم الثاني من مؤتمر حل الدولتين في نيويورك وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي يلقي كلمة في اليوم الثاني من مؤتمر حل الدولتين في نيويورك
حجم الخط
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمس أن بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول المقبل ما لم تتخذ إسرائيل خطوات ملموسة للسماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة وتلتزم بحل الدولتين وتمتنع عن ضم الضفة الغربية.
وقال ستارمر في مؤتمر صحفي إن «الشعب الفلسطيني عاش معاناة فظيعة. الآن في غزة بسبب الفشل الكارثي للمساعدات، نرى رضعا يتضورون جوعا وأطفالا لا يستطيعون النهوض، صور ستلازمنا ما حيينا. يجب أن تنتهي المعاناة».
وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أن حكومته ستدرس التطورات وتتخذ القرار النهائي بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول المقبل مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وجاء إعلان ستارمر بعد استدعائه أعضاء الحكومة من العطلة الصيفية لبحث التطورات في قطاع غزة.
كما يأتي تزامنا مع انعقاد مؤتمر حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وبعد أيام من إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نيته الاعتراف رسميا بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول المقبل.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن بلاده ستعترف بدولة فلسطينية «إلا إذا أنهت إسرائيل الوضع في غزة وقبلت بسلام طويل الأمد».
وأضاف -في كلمة خلال مؤتمر حل الدولتين- أن المجتمع الدولي مصدوم لرؤية إطلاق النار على أطفال غزة أثناء بحثهم عن الغذاء، وأن «سوء التغذية المنتشر في غزة والمجاعة يقضان مضجع المجتمع الدولي».
في المقابل، رفضت إسرائيل إعلان ستارمر وقالت إن «تغيير موقف بريطانيا في هذا الوقت عقب خطوة فرنسا والضغوط الداخلية يشكل مكافأة لحماس».
وأضاف بيان للخارجية الإسرائيلية أن «الموقف البريطاني يضر بمحاولات التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة وخطة تحرير الرهائن»، وفق زعمه.
وكان مصدر بريطاني قال لوكالة رويترز إن ستارمر أجرى اتصالا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  قبل إعلانه نيته الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
إلى ذلك قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إنه وستارمر لم يناقشا خطة بريطانيا للاعتراف بدولة فلسطينية.
وأضاف لصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "لم نناقش الأمر قط”.
من جهتها رحبت السعودية، بإعلان بريطانيا.
وجدَّدت، في بيان لوزارة خارجيتها، دعوتها للمجتمع الدولي والدول المحبة للسلام لاتخاذ الخطوات الجادة لتنفيذ القرارات الدولية التي تؤكد الحق الأصيل للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
في غضون ذلك أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، اعتماد الوثيقة الختامية للمؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.
وانطلقت، مساء أمس فعاليات اليوم الثاني والأخير من أعمال المؤتمر الدولي بشأن التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين، برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا.
وتضمنت الوثيقة الختامية للمؤتمر تأكيد الالتزام بحل الدولتين «إسرائيل وفلسطين» بحدود آمنة ومعترف بها، كما نصت على أنه سيتم تضمين تعهدات دول أخرى مستعدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأكدت الوثيقة الختامية «المسؤولية المتواصلة للأمم المتحدة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية»، وضرورة إنهاء احتلال إسرائيل للأراضي التي سيطرت عليها عام 1967، كما شددت على «احترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني وذلك الخاص بحقوق الإنسان»، ودعا إلى «تدابير لحماية المدنيين الفلسطينيين».
ودعت الوثيقة كذلك إلى «الوقف الفوري للنشاطات الاستيطانية، ومصادرة الأراضي، وتدمير البيوت، وكل أعمال العنف والاستفزاز». وإضافة إلى الدعوات لانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، طالبت بإعطاء الفلسطينيين حقهم في تقرير المصير وفي قيام دولتهم، ودعت إلى «حل عادل» لقضية اللاجئين.
كما نصت على ضرورة اتخاذ خطوات «لا رجعة فيها» نحو حل الدولتين استناداً لحدود ما قبل عام 1967، على أن تكون القدس الشرقية «عاصمة مشتركة». وسلطت الضوء أيضاً على «دعم إصلاحات الحوكمة الفلسطينية، ونزع السلاح، وإجراء انتخابات ديمقراطية». 
وطالبت الوثيقة بـ«مساعدة إنسانية منسقة وإعادة إعمار غزة»، مع الإشارة إلى «الرأي الاستشاري الذي أصدرته في يوليو (تموز) 2024 محكمة العدل الدولية، التي أعلنت أن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني».
وصيغت الوثيقة بحيث تشمل 4 موضوعات رئيسية، هي الاعتراف بفلسطين، والتكامل الإقليمي «بطريقة متصلة بالتقدم الصادق في عملية إنشاء الدولة، وإصلاحات الحوكمة الفلسطينية، والاستجابة الإنسانية».
(الوكالات)