قمة تنسيق تركية - عراقية.. وكردستان لـ«تجميد» نتائج الإستفتاء
حجم الخط
استقبل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي امس في انقرة وذلك في اطار من التقارب بين البلدين انطلاقا من معارضتهما لاستقلال اقليم كردستان العراق.
وقال مكتب العبادي الإعلامي في بيان امس إن زيارة رئيس الوزراء العراقي لتركيا تأتي في سياق جولة إقليمية تشمل أيضا إيران، ويضم الوفد العراقي وزراء الداخلية، والنفط، والتخطيط، والكهرباء، ومسؤولين آخرين.
وأضاف أن «العبادي سيبحث خلال جولته الإقليمية مع المسؤولين فى البلدين الجارين، سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون فى المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية، وسيطرح مشروع رؤية العراق لمستقبل المنطقة، وتوجهه الجديد فى مرحلة ما بعد الانتصار على داعش، وحفظ وحدة العراق وسيادته الوطنية على كامل أراضيه، التى أعلنها قبل جولته الأخيرة التى شملت السعودية ومصر والأردن».
وأفاد العبادي بأن العراق أصبح له «أثر ومحور إقليمي كبير»، لافتا إلى أنه يجب أن يشهد شعبا العراق والسعودية مكاسب التقارب بين البلدين.
وقال إن السعودية ومصر والأردن رحبت بالرؤية العراقية حول مستقبل المنطقة، وإنه سينقل لأنقرة وطهران هذه الرؤية.
وحول التطورات بين بغداد وأربيل، أشار العبادي إلى أن البشمركة تعاونت مع القوات المشتركة، وتم القضاء على محاولات التقسيم.
وأوضح العبادي أنه بمجرد أن يتم تسليم الواردات النفطية إلى الحكومة الاتحادية، سيبدأ برنامج لآلية توزيع الرواتب على الموظفين في الإقليم بالموازاة مع إدخال السلطة الاتحادية مؤسساتها الرقابية إلى كردستان.
من جهته قال الرئيس رجب طيب إردوغان إن تركيا مستعدة لتقديم كل الدعم لبغداد مع سعيها لإعادة فتح خط أنابيب لنقل النفط الخام من حقول كركوك إلى تركيا كان العراق قد أوقف نقل النفط من خلاله في 2014.
وفي بيان لوسائل الإعلام بعد اجتماع مع العبادي قال إردوغان إنهما ناقشا الخطوات السياسية والعسكرية والاقتصادية الممكن اتخاذها بعد ما وصفه بالاستفتاء «غير المشروع» الذي أجراه الأكراد في الشهر الماضي.
من جهتها ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن العبادي تعهد في مقابلة معها بنزع سلاح الفصائل الشيعية المسلحة التي ترفض الدخول تحت سيطرته بعد هزيمة داعش.
من جهة أخرى عرضت حكومة إقليم كردستان العراق امس تجميد نتائج الاستفتاء على استقلال الإقليم في تعزيز للجهود الرامية لحل الأزمة مع بغداد عبر الحوار لكن متحدثا عسكريا من ميليشيات الحشد الشعبي أكد ان المبادرة الكردية «لاقيمة لها» وأشار إلى أن الهجوم سيستمر لاستعادة أراض خاضعة للأكراد.
وقالت حكومة كردستان في بيان:«القتال بين الطرفين لا يفرض انتصار أي طرف بل يقود البلد إلى دمار شامل وفي جميع جوانب الحياة».
وأضاف البيان «لذا ومن موقع المسؤولية تجاه شعب كردستان والعراق نعرض ما يلي على الحكومة والرأي العام العراقي والعالمي:
1- وقف إطلاق النار فورا ووقف جميع العمليات العسكرية في إقليم كردستان.
2- تجميد نتائج عملية الاستفتاء التي أجريت في كردستان العراق.
3- البدء بحوار مفتوح بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية على أساس الدستور العراقي.
وفي تعليق على وسائل التواصل الاجتماعي يوحي باستمرار الحملة قال متحدث باسم الجيش العراقي «العمل العسكري ليس له علاقة بالسياسة».
وكان العبادي قال إن حكومة إقليم كردستان يجب أن تلغي نتيجة التصويت كشرط لإجراء محادثات. وطالبه عدد من أعضاء البرلمان الشيعة أمس بالتمسك بموقفه وعدم قبول مجرد تجميد الاستفتاء.
ولم يقدم العبادي ردا بعد على المقترحات التي طرحها الأكراد أمس.
في الأثناء أعلنت إيران امس إعادة فتح أحد المعابر الحدودية مع كردستان العراق بعد أن أغلقته الأسبوع الماضي تأييدا للحكومة العراقية.
(ا.ف.ب-رويترز)






