كيم في الصين قبل القمّة المرتقبة مع ترامب
حجم الخط
التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ أمس الزعيم الكوري الشمالي في شمال شرق الصين خلال زيارة مفاجئة لكيم جونغ اون قبل قمته المرتقبة مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
وعقب الاعلان عن اللقاء كتب ترامب على تويتر انه سيتحدث مع «الصديق» شي حول كوريا الشمالية في وقت لاحق خلال اتصال هاتفي جرى بينهما.
ودعا الرئيس الصيني نظيره الاميركي خلال الاتصال الهاتفي الى ان يأخذ في الاعتبار «القلق الامني المشروع» لبيونغ يانغ.
وأبلغ شي ترامب دعمه للقاء المرتقب بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الاميركي، بحسب تلفزيون «سي سي تي في» الصيني الرسمي.
وأفاد التلفزيون الصيني ان شي «يأمل في ان تتمكن الولايات المتحدة وكوريا الشمالية من العمل معا وبناء ثقة متبادلة»، و»الاخذ في الاعتبار القلق الامني المشروع لكوريا الشمالية».
وكان تلفزيون «سي سي تي في» الصيني الرسمي قد عرض صورا لشي وكيم يسيران بمحاذاة البحر في مدينة داليان شمال شرق البلاد، ويجريان محادثات، فيما ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة الرسمية ان الزعيمين التقيا الاثنين والثلاثاء.
وهذه ثاني زيارة يقوم بها كيم الى الصين منذ اذار ما يبرز الجهود التي يقوم بها البلدان الحليفان لاصلاح العلاقات بينهما والتي فترت بعد ان ايدت بكين فرض عقوبات دولية على بيونغ يانغ بسبب نشاطاتها النووية.
وتسعى بكين الى عدم تهميشها عقب اللقاء التاريخي بين كيم ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان والقمة المرتقبة مع ترامب في حزيران المقبل.
الا ان زيارة كيم الى الصين لمرة ثانية خلال فترة قصيرة تظهر ان بكين لا تزال تلعب دورا رئيسيا في التغير الدبلوماسي.
ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة عن شي قوله «بعد اللقاء الاول بيني وبين رفيقي كيم، حققت العلاقات بين الصين وجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية والوضع في شبه الجزيرة الكورية تقدما ايجابيا. واشعر بالسرور لذلك».
وذكرت وكالة كوريا الشمالية الرسمية للانباء ان شي وكيم «تبادلا التحيات الودية ولم يستطيعا اخفاء سرورهما باللقاء مرة اخرى».
وأضافت ان «الزعيم المحترم كيم اعرب كذلك عن سروره بانتعاش العلاقات الثنائية واشاد بالتبادلات الرفيعة المستوى والاتصالات الاستراتيجية بين البلدين والتي وصلت الى مستوى غير مسبوق».
بدوره كتب ترامب على تويتر ان «المسائل الرئيسية» لمحادثاته مع شي ستكون «التجارة حيث ستحدث امور جيدة، وكوريا الشمالية حيث تبنى العلاقات والثقة».
وعرض الاعلام الياباني في وقت سابق صوراً لطائرة يستخدمها عادة كبار الشخصيات من كوريا الشمالية تحلق من داليان، ما اثار شكوكا بأن كيم موجود في البلدة.
ويظهر استخدام كيم للطائرة انه لم يرث عن والده خوفه من الطيران، ويشير إلى أنه قد يكون مستعدا للقاء ترامب في بلد ثالث، مع تردد انباء عن احتمال عقد اللقاء في سنغافورة.
وفي اذار توجه كيم الى بكين في قطار في اول زيارة رسمية له الى الخارج، والتقى الرئيس الصيني لاول مرة منذ توليه السلطة في 2011.
وتم التكتم على رحلته الى حين عودته الى كوريا الشمالية. وقال شي انه مستعد للقاء كيم مرة اخرى وابدى تأييده لالتزام كوريا الشمالية بنزع الاسلحة النووية من شبه الجزيرة والحوار بين بيونغ يانغ وواشنطن، بحسب وكالة الصين الجديدة.
وقال شي «الصين مستعدة لمواصلة العمل مع جميع الاطراف المعنية ولعب دور فعال في دفع عملية التوصل الى حل سلمي في شبه الجزيرة من خلال الحوار وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة على المدى الطويل».
كما أعرب الرئيس الصيني عن دعمه لتركيز كوريا الشمالية «الاستراتيجي على بناء الاقتصاد». وقالت وكالة الصين الجديدة ان كيم اشاد ب»رؤية شي المتقدمة وحكمته الاستثنائية. واعرب عن امتنانه للصين» على مساهمتها في جهود نزع الاسلحة النووية والسلام.
وفي القمة التي عقدت الشهر الماضي بين كيم ومون في المنطقة العازلة بين الكوريتين، اتفق الزعيمان على السعي لازالة الاسلحة النووية بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية.
وطبقا لوكالة الصين الجديدة فقد ابلغ كيم شي انه لا ضرورة لان تكون كوريا الشمالية بلدا نووية «طالما ان الاطراف المعنية ستلغي سياساتها العدوانية وتزيل التهديدات الامنية ضد كوريا الشمالية».
واعرب كيم كذلك عن امله في ان تتخذ الولايات المتحدة وكوريا الشمالية «اجراءات تدريجية ومتزامنة» لتحقيق نزع الاسلحة والسلام، بحسب وكالة الصين الجديدة، في اشارة الى مطالب بيونغ يانغ لاتخاذ خطوات مماثلة لتلك التي ستتخذها.
وقال ترامب الاسبوع الماضي انه لا يتوقع سحب قواته من كوريا الجنوبية في الوقت الحالي، وهو ما ترغب فيه كوريا الشمالية. الا انه اقر بان ذلك امر ممكن على المدى البعيد.
واتفقت الكوريتان على اجراء محادثات مع الولايات المتحدة وربما الصين للتوصل الى معاهدة سلام لانهاء الحرب بينهما.
وانتهت الحرب الكورية التي قاتلت الصين فيها الى جانب كوريا الشمالية بهدنة في 1953 وليس باتفاق سلام.
ومن المرجح ان تطلب الصين ان تكون طرفا في محادثات التوصل الى اتفاق سلام، بحسب الخبراء. ورغم ان الصين ايدت الاجراءات العقابية ضد كوريا الشمالية، يقول محللون ان بكين قد تكون قلقة من أن يؤدي تحسن العلاقات بين بيونغ يانغ وواشنطن الى ابرام اتفاق ليس في مصلحتها.
وصب انقسام شبه الجزيرة الكورية في صالح بكين لأن كوريا الشمالية هي بمثابة منطقة عازلة بينها وبين كوريا الجنوبية التي يتمركز فيها جنود اميركيون.
وسيشارك رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ في قمة ثلاثية مع مون ورئيس الوزراء الياباني شينزو ابي في طوكيو اليوم تتصدرها قضية كوريا الشمالية.
(أ ف ب)






