كيم يفرج عن جنود أميركيين سقطوا في الحرب الكورية
حجم الخط
بدأت كوريا الشمالية الجمعة عملية معقدة لاعادة رفات جنود أميركيين سقطوا خلال الحرب الكورية قبل أكثر من 65 عاماً مثلما وعدت في حزيران/يونيو أثناء القمة التاريخية مع الولايات المتحدة، فاستحق الإشادة من الرئيس دونالد ترامب.
وكتب ترامب في تغريدة "بعد سنوات كثيرة، ستكون لحظة عظيمة بالنسبة الى عدد كبير من العائلات. شكرا لكيم جونغ اون".
كيم يفي بوعوده
وقال البيت الأبيض إن الزعيم الكوري الشمالي "يفي اليوم بجزء من التعهد الذي قطعه للرئيس (ترامب) باعادة جنودنا الاميركيين الذين سقطوا (في الحرب)"، وأضاف أن "نشعر بالتشجيع ازاء خطوات كوريا الشمالية وهذا الفصل المؤاتي للتغيير الايجابي".
ووصلت طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية على متنها رفات الجنود كانت قد أقلعت من مدينة وونسان في كوريا الشمالية، إلى قاعدة اوسان الجوية في كوريا الجنوبية بعد ظهر الجمعة، وستُقام مراسم رسمية في الأول من آب/أغسطس.
واعلن نائب الرئيس الاميركي مايك بينس انه سيزور هاواي في الاول من آب/اغسطس لاستقبال الرفات قبل بدء عملية التعرف على الهويات ولا شيء يضمن في هذه المرحلة ان يكونوا جميعا جنودا أميركيين ويمكن ان يكونوا فرنسيين او استراليين.
صندوق رفات
وبحسب قيادة الأمم المتحدة في كوريا الجنوبية، نقلت الطائرة 55 صندوق رفات. وصرّح الجنرال فينسينت بروكس وهو قائد الأمم المتحدة والقوات الأميركية في كوريا الجنوبية "أنها كانت مهمة ناجحة ناتجة عن تنسيق متقدم"، وأضاف "نتحضر حاليا لتكريم موتانا قبل أن يستكملوا رحلة عودتهم إلى وطنهم".
وتصادف عملية نقل الرفات الجمعة في الذكرى السنوية الـ65 للهدنة التي أنهت الحرب الكورية (1950-1953) رغم أنه لم يتمّ التوصل إلى اتفاقية سلام رسمية.
اربعة التزامات
وهذ الخطوة هي التعهد الأخير بين الالتزامات الأربعة الواردة ضمن اعلان سنغافورة الذي وقعه ترامب وكيم جونغ اون في 12 حزيران/يونيو.
وجاء في الاعلان ان "الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية تتعهدان العثور على رفات سجناء حرب وجنود فُقدوا في النزاع" و"اعادة أولئك الذين تم التعرف عليهم بشكل فوري".
وبعد أيام من القمة، قدّم الجانب الأميركي عملية اعادة الرفات الاولى على أنها وشيكة. لكن تبين ان المحادثات اكثر تعقيدا مما كان متوقعاً، واستلزم الأمر لحلحلة الوضع، زيارة لوزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في بداية تموز/يوليو واجتماعات عمل بين وفود من البلدين على الحدود بين الكوريتين.
ويعتبر تنفيذ هذا الوعد في الوقت الراهن نسبياً: بحسب واشنطن فإن الامر يتعلق بـ"خطوة اولى مهمة لاستئناف اعادة" رفات الجنود "والعمليات على الارض في كوريا الشمالية بهدف العثور على نحو 5300 اميركي لم يعودوا الى ديارهم".
وكانت واشنطن وبيونغ يانغ أبرمتا اتفاقا سابقا استعادت بموجبه واشنطن 229 صندوق رفات بين العامين 1990 و2005. لكنّ مفاعيل هذا الاتفاق جمدت إثر تدهور العلاقات بين البلدين.
ويريح استئناف هذا الاتفاق رغم أنه يعتبر ثانويا، ادارة ترامب التي تواجه صعوبات في اثبات أن قمة سنغافورة والتقارب الكبير بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية تنتجان ثمارا. ورحّب الرئيس الأميركي ببدء النظام الكوري الشمالي المعزول تفكيك بعض المنشآت في محطة رئيسية لاطلاق الأقمار الصناعية.
نزع الأسلحة يراوح مكانه
في الواقع، تراوح المفاوضات مكانها بشأن نزع أسلحة كوريا الشمالية النووية، التحدي الحاسم للعلاقات بين البلدين اللذين لطالما كانا عدوين. وباستثناء بدء تفكيك موقع تجارب للصواريخ لا يزال يتعين التحقق منه، لم يتم الاعلان عن أي تقدم ملموس منذ 12 حزيران/يونيو.
وبالرغم من مواصلة المفاوضات، لا يزال الجدول الزمني وسبل التفكيك "الكامل" و"القابل للتحقق" لبرنامج بيونغ يانغ النووي، مجهولين. حتى أن تعريف نزع الأسلحة النووية كما يراه كيم جونغ اون لا يزال غير واضح ونظامه لم يقدم أبداً تصريحا شاملا عن منشآته وترسانته.
مماطلات
وإزاء هذه المماطلات، تعطي واشنطن إشارات متناقضة، رغم إظهار تفاؤلها. فبعد أن طالبت بنزع أسلحة نووية يبدأ "سريعا جدا" كي ينتهي "الجزء الأساسي من التفكيك" بحلول أواخر العام 2020 في نهاية ولاية ترامب الأولى، أكدت الادارة الأميركية مؤخراً أن لا شيء مستعجلا و"ليس هناك مهلة زمنية محددة"، لكن علامات نفاذ الصبر ظهرت في حين بدأ الضغط الدولي يتراخى، خصوصا أن الصين وروسيا متهمتان بعدم تنفيذ العقوبات الدولية بحزم.






