"كيماوي سوريا".. ضغط دولي على دمشق عشية "جنيف"
حجم الخط
تعرضت سوريا لضغوطات اليوم، خلال اجتماع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن استخدام الأسلحة السامة خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ ست سنوات، ما استدعى ردا غاضبا من دمشق.
وتأتي الضغوط الجديدة عشية الانعقاد المفترض للجولة الثامنة من مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في سويسرا يوم غد، بعدما أصدرت بعثة تحقيق تابعة للمنظمة الدولية ثلاثة تقارير تظهر استخدام الأسلحة الكيميائية في البلاد خلال الأعوام الأخيرة، وفقا لما أفاد رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو.
وقال أوزومجو أمام المؤتمر السنوي للدول الموقعة على معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية "من المثير جدا للقلق أن نواجه مجددا استخداما للأسلحة الكيميائية".
وأضاف أنه "من الضروري (...) أن تبقى القاعدة الدولية التي نحافظ عليها منذ زمن بعيد ضد استخدام الأسلحة الكيميائية، قوية وأن تتم محاسبة المرتكبين".
من جهته، قال ممثل أستونيا ياسيك بايليكا لدى المنظمة متحدثا باسم الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل "تشعر بالهلع جراء الاستخدام المنتظم والمتكرر للأسلحة الكيميائية في سوريا من قبل الحكومة السورية وتنظيم الدولة الإٍسلامية".
وأضاف "لا يمكن أن تكون هناك حصانة ويجب محاسبة المسؤولين عن تصرفات من هذا النوع،" داعيا دمشق إلى العمل مع منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية لتوضيح الصورة بشأن مخزونها للأسلحة الكيميائية.
من جهته رد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، على ما وصفه بـ"الاتهامات الكاذبة" بتورط النظام المحتمل في الهجمات، قائلا إن النتائج "المسيسة" التي توصلت إليها البعثة التابعة للمنظمة الدولية تهدف إلى "تشويه صورة سوريا".
وأصر على أن منظمة حظر الاسلحة الكيميائية دمرت كامل مخزون سوريا من هذه الأسلحة، واعتبر إن الدول "أرسلت مرتزقتها من جميع أنحاء العالم وشجعتهم على استخدام الأسلحة الكيميائية والمواد السامة ضد المدنيين والجيش السوري". ودعا فريق المنظمة إلى اجراء تحقيق جديد.
تجدر الإشارة إلى أن المعاهدة التي تم التوقيع عليها عام 1993، تلزم جميع الدول الأعضاء المساعدة في تخليص العالم من الأسلحة الكيميائية، وانضمت سوريا إليها في عهد بشار الأسد عام 2013، مقرة تحت الضغط الروسي والأميركي بأن لديها مخزونا من الأسلحة السامة، متفادية بذلك التعرض لضربات جوية هددت الولايات المتحدة بتنفيذها.






