لـ"المرة التاسعة".. فيتو روسي في مجلس الأمن ينقذ الحليف السوري
حجم الخط
استخدم المندوب الروسي لدى مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا حق النقض ضد مشروع قرار أمريكي يقضي بتمديد عمل آلية لجنة التحقيق حول الأسلحة الكيميائية في سوريا، لتكون المرة التاسعة التي تستخدم فيها روسيا الفيتو في مجلس الامن لتعطيل قرار يستهدف حليفها السوري.
وقال نيبينزيا خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي للتصويت بشأن تمديد ولاية آلية التحقيق في الهجمات الكيميائية في سوريا، اليوم إن بلاده لم تطلع على مضمون تقرير لجنة التحقيق حول الأسلحة الكيميائية في سوريا ويطالب بمناقشته والبت بمضمونه قبل التصويت على التمديد.
وشدد نيبينزيا على ضرورة تغيير مضمون الولاية من أجل الحفاظ على مصداقية الآلية، مضيفا: "ننتظر من الآلية أن تجري تحقيقا مستقلا وموضوعيا دون ارتكاب أخطاء".
وطالب بصدور تقرير حول استخدام الكيميائي في سوريا أولا "قبل مناقشة تجديد عمل آلية التحقيق".
وأشار إلى أن مشروع القرار الأمريكي حول تمديد آلية التحقيق يهدف إلى شيطنة الدور الروسي في سوريا، متهما الولايات المتحدة بإلقاء المسؤولية عن استخدام المواد السامة في خان شيخون على الحكومة السورية من دون إجراء أي تحقيق، ومهاجمة مطار الشعيرات دون انتظار أي استنتاجات من آلية التحقيق المشتركة.
وحذر قبل بدء التصويت: "روسيا لن توافق على مشروع القرار، وندعو لتجنب انقسام المجلس"، واتهم الولايات المتحدة وشركاءها بالسعي إلى التصويت على القرار "لاثبات الوجود واهانة روسيا".
وقال نيبينزيا ان "ما يحصل اليوم غير مقبول"، مضيفا "في الحقيقة، تفوح رائحة النتانة"، وجدد انتقاده للجنة قائلا أن منهجها و"نقص الأدلة" في تحقيق خان شيخون كان "مضحكا".
بدورها، قالت نائبة مندوبة واشنطن، ميشال سيسون، إن "عمل الآلية خير دليل على وحدة صف مجلس الأمن الدولي"، مؤكدة أن خبراء فريق تقصي الحقائق قد زاروا سوريا وأكدوا استخدام غاز السارين في خان شيخون.
وتم التصويت على القرار بالموافقة 11 عضوا، فيما اعترض عضوان، وامتنع عن التصويت عضوان، وهما الصين وكازاخستان.
هايلي
وبعد الفيتو الروسي اتهمت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي موسكو بأنها "مرة أخرى" تنحاز الى جانب "الديكتاتوريين والارهابيين الذين يستخدمون هذه الأسلحة".
واضافت "أثبتت روسيا مرة أخرى انها ستفعل كل ما يلزم من أجل ضمان أن لا يواجه نظام الأسد البربري ابدا عواقب استخدامه المستمر للمواد الكيميائية كأسلحة".
وتابعت انه "عبر رفضها تمديد مهمة آلية التحقيق المشتركة، وهي هيئة تقنية مستقلة، فان روسيا تقول بوضوح انها لا تعبأ بوقف استخدام الاسلحة الكيميائية في العالم".
وتنتهي ولاية عمل خبراء الآلية الدولية المشتركة في 17 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ومن المقرر أن تقدم الآلية لمجلس الأمن الدولي تقريرا حول التحقيق في استخدام المواد الكيميائية في 4 أبريل/نيسان الماضي ببلدة خان شيخون السورية، قبل حلول اليوم الـ26 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لكن مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن نيكي هايلي كانت قد أعلنت سعي الولايات المتحدة إلى تمديد ولاية الآلية قبل صدور قرار الخبراء.
المصدر: أ ف ب+ RT + وكالات






