مادورو مستعد للحوار.. وغوايدو يرفض
حجم الخط
أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو استعداده للحوار مع المعارضة ولقاء رئيس البرلمان المعارض خوان غوايدو الذي أعلن نفسه «رئيسا مؤقتا» مشيرا إلى أن قنوات الاتصال مع المعارضة قائمة وكانت موجودة دائما.
وقال مادورو خلال مؤتمر صحفي له في كراكاس، أمس إنه «كانت هناك دائما قنوات للتواصل مع المعارضة التي كنا نعمل على تطويرها... تحت أي ظرف».
وذكر مادورو أن فريدي بيرنال، المنسق الوطني للجان التموين والإنتاج التقى رئيس البرلمان المعارض خوان غوايدو في أوائل الجاري، ورئيس الجمعية التأسيسية ديوسدادو كابيليو التقاه الثلاثاء الماضي.
وأضاف مادورو أن غوايدو وعد كابيليو بأنه لن يعلن نفسه رئيسا.
وتابع أنه على الرغم من عدم التزام غوايدو بوعده، لا يزال مادورو «ملتزما بالحوار الوطني»، وأنه «على استعداد للقاء هذا الشاب إذا احتاج الأمر... لأنه يؤمن بالسلام والديمقراطية والكلمة والحقيقة».
لكن غوايدو أكد أنه لن يشارك في «حوار شكلي».
من جهة ثانية صرح مادورو بأن ليس معاديا للولايات المتحدة. وقال: «إنهم يريدون أن يقدموا صورتنا كأننا ضد الولايات المتحدة... وأنا لست ضد الولايات المتحدة، أنا ضد الإمبريالية، وهذا شيء مختلف، والإمبريالية لا بد أن تنتهي».
وأعرب عن تعاطفه مع الشعب الأميركي، مشيرا إلى أن قطع العلاقات ليس مع الشعب الأميركي، بل «مع حكومة (الرئيس) دونالد ترامب».
وأكد أن فنزويلا ستحافظ على العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة وستواصل بيع نفطها هناك.
أما بشأن العلاقات مع دول أخرى، فأكد مادورو أن الخارجية الفنزويلية تعيد النظر حاليا في العلاقات مع كل الدول التي أعلنت اعترافها بخوان غوايدو رئيسا لفنزويلا، ووصفها بـ «أتباع» واشنطن.
وأضاف أنه سيكون هناك رد دبلوماسي من قبل فنزويلا على تلك الخطوات، لكن كراكاس تركز اهتمامها على «صاحب السيرك»، حسب تعبيره، أي الولايات المتحدة، التي جدد مادورو اتهامه لها بتدبير انقلاب في فنزويلا.
وأشار مادورو إلى أنه أوفد وزير الخارجية خورخيه أرياسا إلى نيويورك لحضور اجتماع مجلس الأمن الدولي حول فنزويلا اليوم، مشيرا إلى أن الوزير سيتوجه إلى هناك «لحماية فنزويلا».
وقدم مادورو الشكر لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على عقد هذا الاجتماع.
وأكدت الإدارة الأميركية أمس أن بومبيو سيحث أعضاء مجلس الأمن الدولي على الاعتراف بغوايدو، رئيسا مؤقتا للدولة.
وذكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية، روبرت بالادينو، في بيان صدر أمس أن بومبيو سيحضر مساء اليوم (أمس) جلسة علنية لمجلس الأمن الدولي خاصة بالأحداث الأخيرة في فنزويلا.
وتابع: «الوزير بومبيو سيحث مجلس الأمن والمجتمع الدولي على إسناد الأمن والسلام الدوليين من خلال الاعتراف بخوان غوايدو رئيسا مؤقتا بموجب الدستور والتعبير عن الدعم للحكومة الانتقالية في مهمتها لاستعادة الديمقراطية وحكم القانون».
من جانبه أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن سياسات الولايات المتحدة تجاه فنزويلا هدامة وغير مقبولة.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي أثناء زيارته للمغرب، امس، إن «هذه السياسات تجاه فنزويلا والعديد من الدول الأخرى هدامة، وذلك لا يحتاج إلى برهان برأيي».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تدعو إلى انقلاب في فنزويلا بشكل سافر.
وأضاف: «نعتبر أن هذا السلوك غير مقبول ويقوض مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد العلاقات بين الدول، وبناء على هذه المواقف سنتحدث أمام مجلس الأمن الدولي».
(أ ف ب - رويترز)






