ماكرون لنتنياهو: نرفض قرار ترامب
حجم الخط
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه «تصريحات» الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن القدس، وطالبه باتخاذ «مبادرات شجاعة تجاه الفلسطينيين» من أجل «الخروج من المأزق الحالي» من بينها تجميد الاستيطان.
الا ان المسؤولين التزما موقيفهما الى حد كبير خلال غداء في الاليزيه طغت فيه «اجواء من الصراحة»، بحسب مقربين من ماكرون، وذلك عشية زيارة لنتنياهو الى بروكسل من المتوقع ان تكون على الدرجة نفسها من الحساسية.
وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو «لقد دعوت رئيس الوزراء الى القيام بمبادرات شجاعة تجاه الفلسطينيين من اجل الخروج من المأزق الحالي» والسماح بعودة «المحادثات الاسرائيلية-الفلسطينية».
وأضاف «يبدو لي ان البدء بتجميد الاستيطان واتخاذ اجراءات ثقة تجاه السلطة الفلسطينية، مبادرات مهمة».
وأكد أنه قال لنتنياهو:«أفسح المجال أمام السلام، وقم بمبادرات تجاه الفلسطينيين».
وفيما جدد الرئيس الفرنسي التأكيد لرفضه قرار نظيره الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، ندد بـ«كافة اشكال الهجمات على اسرائيل في الساعات والايام الاخيرة» التي أثارها إعلان واشنطن.
وقبل مغادرته إلى باريس، انتقد نتنياهو ما وصفه بـ«النفاق» الأوروبي بسبب الادانات لقرار ترامب دون التطرق إلى «الصواريخ التي تطلق على اسرائيل او التحريض المروع ضدها».
وقال رئيس الوزراء الذي سيلتقي اليوم وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ28 في بروكسل «احترم اوروبا، ولكنني غير مستعد لقبول معاييرها المزدوجة».
ورفض نتنياهو كذلك تقبل «دروسا في الاخلاق» من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي اتهمه بـ»قصف» الأكراد ومساعدة «الارهابيين خصوصا في غزة».
وجاء ذلك ردا على تصريح لاردوغان في وقت سابق الاحد قال فيه ان اسرائيل «دولة ارهابية تقتل الاطفال».
وأعاد التأكيد في باريس أن اسرائيل لا يمكن أن تكون لديها عاصمة سوى القدس واصفا محاولات إنكار هذه «العلاقة التاريخية» بـ»السخيفة».
وفي ما يتعلق بعملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية، كرر تننياهو بأنه «دعا باستمرار (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس إلى الجلوس على طاولة المفاوضات مع اسرائيل» لكن دون جدوى.
من جهته، أعلن ماكرون أن فرنسا ستدعم أي مبادرة «لقيام دولتين» اسرائيلية وفلسطينية مؤكدا أن السلام لن يأت إلا من الأطراف المعنيين» بالنزاع.
وأكد أن هناك «رغبة من الأميركيين للوساطة ولا أريد إدانتها بشكل مسبق» وسط مساع من مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر لإعادة إحياء عملية السلام.
وأضاف «علينا الانتظار حتى الأسابيع القليلة المقبلة والأشهر المقبلة لمعرفة ما سيتم اقتراحه».
وتابع «أعتقد أنه علينا الانتظار لمعرفة ما إن كان الأطراف المعنيون سيقبلون بذلك أم لا».
لكنه ألمح أن فرنسا التي ركزت على مفاوضات السلام المتعلقة بالحرب السورية والوضع في لبنان لن تبادر في ما يتعلق بالنزاع الفلسطيني-الاسرائيلي.
وفي 15 كانون الثاني بباريس، أكدت 70 دولة على التزامها بحل الدولتين الذي تعارضه اسرائيل بشدة.
(أ ف ب - رويترز)






