ماكرون: نعمل مع واشنطن على حل إنساني وسياسي في سوريا
حجم الخط
استقبل أعضاء الكونغرس الاميركي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم، بالتصفيق وقوفا لمدة ثلاثة دقائق قبل أن يبدأ بالقاء خطابه، الذي تضمن إشادة بتاريخ الصداقة بين البلدين،وطرح موضوعات هامة، على وقع الأزمات في الشرق الأوسط، متطرقا إلى ملفات اقتصادية وبيئية.
الحريات والحقوق
بداية أكد ماكرون بلاده والولايات المتحدة عملتا معا من أجل قيم الحرية والحقوق والمساواة، مشيرا إلى إمكانية العمل للتقدم بالنظام العالمي، لافتا إلى ان بارس وواشنطن تكافحان معا من أجل مواجهة التنظيمات الإرهابية.
وأضاف "دفعنا ثمنا باهظا من أجل الحرية ولذلك نقف معا في سوريا لمحاربة الإرهاب"، موضحا أنه لا يمكن أبدا نسيان الضحايا الأبرياء في هجمات 11 سبتمبر 2001 وكذلك الهجمات الإرهابية في فرنسا وأوروبا.
وأشار إلى أنه يجب الحفاظ على المؤسسات الدولية حتى لا يتم تقويض النظام الليبرالي، وتابع "أنه على الولايات المتحدة أن تلعب دورها الحاسم في الحفاظ على العالم الحر".
الحرب التجارية
من جهة ثانية حذر ماكرون أمام الكونغرس من "حرب تجارية بين حلفاء" داعيا الولايات المتحدة الى "اعادة ابتكار التعددية"، مشددا على أن الحرب التجارية ليست الحل للمشكلات"، واشار إلى الحاجة لتجارة حرة وعادلة للجميع.
ودعا لتنسيق السياسات في مجموعة الـ20 لوضع آليات من أجل ضمان مصالح الطبقات الوسطى.
"باريس للمناخ"
ولفت إلى أن "حربا تجارية بين حلفاء ليست امرا متجانسا" في اشارة الى التهديدات الحمائية للرئيس دونالد ترامب والتي تنذر بحرب تجارية، مكررا ان "ليس هناك كوكب بديل" على صعيد قضية المناخ في انتقاد ضمني للانسحاب الاميركي من اتفاق باريس للمناخ.
إيران والشرق الأوسط
وقال ماكرون إن بلاده والولايات المتحدة يقفان معا في سوريا ودول الساحل لمحاربة التنظيمات الإرهابية، مؤكدا أن باريس وواشنطن تعملان سويا على حل إنساني وسياسي لإنها النزاع الدائر في سوريا.
وأوضح أن بلاده هاجمت مواقع النظام السوري مع أمريكا وبريطانيا، من أجل ترسيخ مصداقية المجتمع الدولي مشددا على ضرورة إيجاد "حل سياسي ينهي الأحداث المأساوية في البلاد".
وشدد ماكرون على أنه إنه من الضروري احتواء أنشطة إيران في كل من سوريا واليمن والعراق ولبنان، مؤكدا على أن طهران "لن تملك أبدا أسلحة نووية".
وأضاف أنه يجب احتواء النفوذ الإيراني وأنشطتها الباليستية، مؤكدا على أهمية ألا تقود سياسة إيران إلى حرب في الشرق الأوسط.
الاتفاق النووي
وفيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران، أوضح ماكرون أنه لا يمكن التخلص من الاتفاق، مع طهران ما لم يكن هناك بديل متين له، مبينا أن الاتفاق لا يستجيب لكل المخاوف ولكن يجب عدم الانسحاب منه"، وذلك كي لا تترك "ساحة الشرق الأوسط مفتوحة أمام الفوضى".
وأوضح بلاده لن تنسحب من الاتفاق مع إيران، مشددا على أن "الهدف واضح"، وهو "ألا تمتلك إيران أي سلاح نووي، لا الآن ولا بعد خمس سنوات ولا بعد عشر سنوات "أبدا" واعتبر الرئيس الفرنسي أن الاتفاق النووي "لا يتعاطى مع كل الجوانب المهمة".
وأعلن ماكرون أنه وجه الدعوة لنظيره الأمريكي دونالد ترامب لزيارة فرنسا والاحتفال بذكرى سقوط الباستيل في 14 يوليو المقبل، مؤكدا أن العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة متينة على الدوام.
ويهدف ماكرون في اليوم الثالث والاخير من زيارته الى الولايات المتحدة، أن يعرض من خلال هذا الخطاب رؤيته للعالم غداة مفاوضات معقدة أجراها مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.






