ماكرون يدعو ترامب لـ«احترام الإتفاق» «هبّة أوروبية» لحماية نووي إيران
حجم الخط
فيما يرتبط مصير الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني مرة جديدة بقرار للرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يمكن ان «يمزقه» كما وعد خلال قرار بشأنه يتوقع إعلانه اليوم هبّ الاوروبيون مرة أخرى للدفاع عن الاتفاق في وجه اعتراض سيد البيت الابيض عليه، لكن دون ان يوفروا انتقاداتهم لايران والتي يشاطرون واشنطن فيها.
ومساء اكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في اتصال هاتفي مع نظيره الاميركي «اهمية احترام» الاتفاق النووي مع ايران «من جانب جميع موقعيه»، وفق ما اعلن الاليزيه.
وقالت الرئاسة الفرنسية ان «رئيس الجمهورية ذكر بعزم فرنسا على تطبيق صارم للاتفاق واهمية احترامه من جانب جميع موقعيه»، في اشارة الى هذا الاتفاق الذي وقع مع طهران العام 2015.
وعلى رغم حرص وزيرة الخارجية الاوروبية فيديريكا موغيريني على فصل الاتفاق النووي المبرم في 2015 عن الخلافات الاخرى مع طهران، تعرض وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في بروكسل لسلسلة انتقادات من نظرائه الفرنسي والالماني والبريطاني.
وأعرب الاوروبيون في اجتماع عن «مخاوف بشأن ملفات اخرى على غرار تطوير (ايران) صواريخ بالستية او التوتر في المنطقة» والتظاهرات الاخيرة التي قتل خلالها 21 شخصا في ايران، على ما اكدت موغيريني في ختام اللقاء.
لكن الامر الملحّ في نظر الاوروبيين هو رص الصفوف مجددا للدفاع عن الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الايراني الذي وقع في 2015 بعد عقد من المفاوضات الشاقة.
وقالت موغيريني إن الاتفاق الموقع بين الدول الكبرى الست وإيران عام 2015 «يحقق هدفه الرئيسي وهو إبقاء البرنامج النووي الإيراني تحت السيطرة وقيد رقابة دقيقة».
كذلك اكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون «نعتقد أنه إنجاز دبلوماسي كبير، إنها وسيلة لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وإيران ملتزمة بهذا الاتفاق برأي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان أنه «ليس هناك اي مؤشر يمكن أن يدعو إلى التشكيك في احترام الطرف الإيراني للاتفاق بما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد بانتظام حسن تطبيقه».
وتابع: «من المهم اليوم بالتالي أن تلتزم الأطراف المعنية بهذا التعهد المشترك، وأن يحترمه بالتالي حلفاؤنا الأميركيون أيضا».
ويفترض ان يعلن ترامب المعارض بشدة لهذا الاتفاق، في الايام المقبلة ما اذا كان سيعيد فرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية التي علقت بعد تفكيك ايران خصوصا منشآت لتخصيب اليورانيوم، بموجب هذا الاتفاق الذي تعتبره القوى الكبرى الاخرى الموقعة (روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) تاريخيا.
وسبق ان توعدت طهران بالرد مؤكدة انها «مستعدة لجميع السيناريوهات».
واكد ظريف امس ان «كل عمل يقوض الاتفاق النووي مرفوض».
ووعدت موغيريني التي ترأست المفاوضات باسم الاتحاد الاوروبي، بان تفعل ما بوسعها لحماية هذا الاتفاق الذي يعتبر اساسيا للحد من انتشار الاسلحة النووية.
وفي مؤشر على رغبة الاوروبيين في مواصلة التعاون مع ايران منحت ايطاليا امس خطاً ائتمانياً بقيمة خمس مليارات يورو لعدد من المصارف الايرانية.
ورغم هذا الدعم،بحث الاوربيون مع ظريف ملفات خلافية من تطوير ايران لصواريخ بالستية ودعمها للرئيس السوري بشار الاسد وحزب الله والتمرد الحوثي في اليمن.
وشكل ذلك احدى الوسائل للتاكيد لادارة ترامب أن انتقاداتها الشديدة لهذه المواضيع تجد صدى عبر ضفتي المحيط الأطلسي.
وقال جونسون «اذا اردنا حشد دعم عالمي لهذا الاتفاق فيجب على ايران ان تظهر قدرتها على ان تكون جارة صالحة في المنطقة»، مضيفا «لهذا السبب يبدو مشروعا التركيز بشكل مواز على ما تستطيع ايران فعله لحل هذه المحنة في اليمن وللمساعدة على دفع السلام قدما في سوريا والمساعدة على حل مسائل أخرى في المنطقة».
كما تحدث وزير الخارجية الالماني سيغمار غابريال بعد الاجتماع عن اتفاق مبدئي مع ظريف لبدء «حوار».
واوضح «قررنا اليوم مناقشة هذه الملفات الخلافية، بدءا باليمن. هذا لا علاقة له بالاتفاق النووي (...) لكن هناك حاجة طارئة الى فعله».
واضاف «سنجري حوارا مع ايران (...) بشأن تغيير سلوكي في المنطقة نعتبره ضروريا. ومن المعروف ان لإيران مواقف أخرى»، دون تقديم تفاصيل اضافية.
(أ ف ب)






