مباحثات أميركية - روسية حول جنوب سوريا ونتنياهو إلى موسكو
حجم الخط
تتكثف الاتصالات بين روسيا وبعض العواصم لاسيما تل ابيب وواشنطن لبحث المعارك الدائرة في الجنوب السوري حيث قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن وزير الخارجية مايك بومبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف بحثا خلال مكالمة هاتفية امس الوضع في سوريا وكوريا الشمالية بالإضافة للقمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مقتضب إن نتنياهو سيجتمع مع الرئيس الروسي في موسكو الأربعاء الموافق في 11 تموز الجاري.
ويجتمع نتنياهو وبوتين بشكل دوري لمناقشة قضايا إقليمية لا سيما المصالح المشتركة المتعلقة بالحرب الأهلية السورية ولتفادي وقوع اشتباكات بالخطأ بين القوات الإسرائيلية والروسية التي تنفذ عمليات في سوريا.
ومساء أفادت مصادر دبلوماسية أن مجلس الامن الدولي سيلتئم غدا في جلسة طارئة لبحث الوضع في جنوب غرب سوريا.
ودعا الى هذا الاجتماع الطارئ كل من السويد التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن خلال الشهر الجاري والكويت، بحسب ما اعلنت البعثة السويدية لدى الأمم المتحدة.
وبحسب المنظمة الدولية فقد نزح ما بين 270 ألفا و330 ألف سوري بسبب الهجوم المتواصل.
في الاثناء، قال متحدث باسم مقاتلي المعارضة في سوريا إن مفاوضين من المعارضة بدأوا امس جولة جديدة من المحادثات مع ضباط روس بشأن اتفاق سلام في جنوب سوريا يقضي بتسليم مقاتلي المعارضة أسلحتهم والسماح للشرطة العسكرية الروسية بدخول البلدات الخاضعة لسيطرة المعارضة.
وقال المتحدث إبراهيم الجباوي إن المعارضة حملت إلى طاولة المفاوضات ردا على قائمة المطالب الروسية التي تشمل تسليم الأسلحة وتسوية وضع المسلحين في اتفاق ينهي القتال.
وقال: «اليوم يحمل المفاوضون عن القوى الثورية ردودهم على بنود الاتفاق الذي كان المفاوض الروسي قدمه».
وذكر الجباوي أن مفاوضي المعارضة اتفقوا أيضا على زيادة حجم فريقهم ليضم 12 عضوا بعد أن اتفقوا فيما بينهم على ضم محافظة القنيطرة إلى الغرب قرب هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وجاء في بيان صدر عن غرفة العمليات المركزية في الجنوب التي تمثل فصائل المعارضة الرئيسية في تلك المنطقة:«تم تشكيل لجنة تفاوض موسعة تمثل الجنوب بشكل كامل للوصول إلى اتفاق يحفظ دماء الأبرياء ويضمن سلامة الأهالي والمقاتلين لتهيئة الظروف لحل سياسي نهائي يحقق طموحات الشعب السوري».
لكن هناك انقساما شديدا داخل معسكر المعارضة بشأن المطالب الروسية إذ يقول بعض المفاوضين إنهم يريدون مواصلة القتال ويتهمون بعض قادة المعارضة بإبرام صفقات منفصلة مع الجيش الروسي.
من جهة اخرى، حث مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين الأردن امس على فتح حدوده أمام السوريين الذين يحاولون الفرار من الصراع المتصاعد في منطقة درعا بجنوب غرب البلاد.
وقالت ليز ثروسيل المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في إفادة صحفية «ندعو الحكومة الأردنية لإبقاء حدودها مفتوحة كما ندعو الدول الأخرى في المنطقة لتكثيف الجهود واستقبال المدنيين الفارين».
وقال أندريه ماهيسيتش المتحدث باسم مفوضية اللاجئين إن ما يقدر بنحو 40 ألف سوري يحتشدون بالقرب من الحدود مع الأردن الذي يستضيف بالفعل 650 ألف لاجئ سوري مسجل.
بدوره اكد الجيش الاردني امس بقاء الحدود مع سوريا حيث يتجمع عشرات آلاف النازحين من المعارك الجارية في منطقة درعا، مغلقة.
وقال قائد المنطقة العسكرية الشمالية في القوات المسلحة الاردنية العميد خالد المساعيد إن «عدد النازحين السوريين قرب الشريط الحدودي بين سوريا والمملكة بلغ نحو 95 الفا»، فروا «نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة للجيش السوري في الجنوب السوري».
لكنه أضاف «الحدود مغلقة والجيش يتعامل بحذر شديد مع النازحين قرب الحدود متحسبا لبعض المندسين لان هناك بعض العناصر التي يمكن ان تستغل هذا الظرف لمحاولة تنفيذ أجندة خاصة».
واشار الى احتمال وجود «مندسين بين النازحين قرب الحدود يمتلكون سلاحا ويتنكرون بلباس نساء وهويات مزورة». وينفذ الجيش السوري منذ 19 حزيران بدعم روسي عملية عسكرية واسعة في محافظة درعا، مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام في منتصف آذار 2011 والتي تحولت الى نزاع دام. ودرعا مقسومة بين مناطق خاضعة لقوات النظام وأخرى لفصائل معارضة.
من جهة اخرى، قال المساعيد انه «تم خلال الايام الثلاثة الماضية إدخال 86 شاحنة كبيرة محملة بالمواد التموينية ومياه الشرب ومواد اغاثية» الى الجنوب السوري.
واوضح المساعيد ان «الجيش يوزع مساعدات إنسانية في ثلاث نقاط على الحدود ويقدم العلاج الطبي للنازحين». وتتضمن المساعدات مواد غذائية أساسية ومياها للشرب ومواد إغاثية.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة ليز ثروسل ان «الوضع في درعا يسوء نتيجة تصاعد الهجوم ما يؤثر بشكل كبير على المدنيين».
وحضت عمان على «فتح الحدود» و«دول أخرى في المنطقة» على استقبال المدنيين الفارين.
كذلك ناشد متحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اندريه ماهيسيتش، بحسب بيان صادر عن المفوضية، «الأردن والدول المجاورة الأخرى على فتح حدودها والسماح للنازحين الذين تتعرض ارواحهم الى خطر بالوصول إلى الأمان والحماية».
(ا.ف.ب-رويترز)






