مجازر النظام تُحاصِر محادثات جنيف غداً
حجم الخط
واصل النظام السوري أمس سلسلة مجازره بحق المدنيين المحاصرين في الغوطة الشرقية آخر معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق والمشمول باتفاق خفض التوتر حيث قتل 23 مدنياً على الأقل جراء القصف بالبراميل المتفجرة بحسب حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد السوري انه وثق مقتل «21 مدنياً في قصف جوي لقوات النظام على بلدتي مسرابا ومديرا»، بعدما كان افاد سابقاً عن سقوط 17 قتيلاً. وقتل مدنيان آخران، بحسب المرصد، في قصف صاروخي على مدينة دوما.
وبلغت حصيلة القتلى جراء قصف قوات النظام للغوطة الشرقية خلال الأسبوعين الماضيين «127 قتيلاً مدنياً»، وفق المرصد.
الى ذلك قتل 34 مدنياً بينهم 15 طفلاً في قصف روسي استهدف قرية في محافظة دير الزور في شرق سوريا حيث تخوض قوات النظام معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن «القصف الروسي استهدف فجر امس قرية الشعفة التي تقع بمحاذاة الضفة الشرقية لنهر الفرات»، وأسفر أيضاً عن سقوط عدد من الجرحى.
وأشار عبد الرحمن ان القتلى ينتمون إلى «عائلتين او ثلاث على الأكثر».
وتقع الشعفة على الجهة المقابلة من المنطقة التي تخوض فيها قوات النظام بدعم جوي روسي معارك ضد داعش على الضفة الغربية لنهر الفرات الذي يقسم المحافظة إلى قسمين.
وأوضح عبد الرحمن أن «مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية عادة ما يفرون من المعارك مع قوات النظام إلى مناطق تقع على الضفة الشرقية للفرات».
ويأتي هذا التصعيد عشية انطلاق جولة جديدة من محادثات جنيف للسلام غداً.
وكانت فصائل المعارضة السورية قد توافقت للمرة الأولى على إرسال وفد موحد برئاسة نصر الحريري لبحث التسوية حيث سيتركز جدول الأعمال برعاية الامم المتحدة على «العناوين الأربعة»، وهي الانتخابات والدستور والحكم الانتقالي والإرهاب.
سياسيا أعلن دميتري بيسكوف السكرتير الصحفي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بأن مباحثاته مع الرئيس السوري بشار الاسد في سوتشي ساهمت بشكل كبير في نجاح القمة الثلاثية الروسية – الإيرانية - التركية في المنتجع الواقع جنوب روسيا.
ونوّه ممثل الكرملين في حديث تلفزيوني بأن بوتين سيواصل «ماراثون» التفاوض لحل الأزمة في سوريا.
وأشار إلى أن بوتين بذل فعلا جهودا دبلوماسية كبيرة ومكثفة وشدد على أن هذا «الماراثون» سيتواصل بهذا الشكل أو ذاك.
وقال:«لا تزال هناك حاجة للقيام بعمل كبير».
وكان الرئيس الأسد قد قام بزيارة عمل الاثنين الماضي إلى سوتشي، تم خلالها بحث المبادئ الأساسية لتنظيم العملية السياسية للتسوية في سوريا.
وفي تطور بارز أكد الأسد خلال اللقاء استعداد دمشق للحوار مع كل المهتمين بالحل السياسي في البلاد.
وفي يوم 22 الجاري التقى الرئيس فلاديمير بوتين مع نظيره الإيراني حسن روحاني والتركي رجب طيب أردوغان في سوتشي وبحثوا معا الخطوات السياسية التالية للتسوية في سوريا بعد القضاء على داعش.
الى ذلك نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها إن ست قاذفات روسية بعيدة المدى من طراز تو-22إم3 ضربت أهدافاً لتنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور بسوريا أمس.
وقالت الوكالات إن القاذفات التي انطلقت من قاعدة جوية في روسيا ضربت «معاقل إرهابية» في وادي نهر الفرات.
(أ ف ب - رويترز)






