مجزرة طلاب في فلوريدا.. وترامب يتجاهل قضية السلاح
حجم الخط
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إلى تجاوز الآلام والتحلي بالسكينة بعد مجزرة داخل مدرسة ثانوية بولاية فلوريدا قتل فيها ما لا يقل عن 17 شخصاً وعشرات الجرحى برصاص مسلح قائلا إن إدارته ستعمل على تحسين وسائل الأمان في المدارس.
وأضاف ترامب أنه يعتزم لقاء أسر الضحايا في باركلاند بفلوريدا.
وتابع في تصريحات بالبيت الأبيض نقلها التلفزيون إنه يريد توجيه رسالة للأطفال في بلاده قائلا:«لستم وحدكم أبدا ولن تكونوا كذلك».
وأضاف ترامب، وهو أب لصبي عمره 11 عاما، «لديكم من يهتمون بأمركم ويحبونكم ومن سيفعلون كل شيء لحمايتكم».
وتعهد الرئيس الاميركي الاهتمام بمن يعانون امراضا عقلية في اعقاب احدى اسوأ عمليات القتل فى مدرسة ثانوية متجنبا بذلك النقاش حول انتشار الاسلحة النارية في بلاده.
وقال في البيت الابيض الذي تم تنكيس العلم فوقه حدادا على الضحايا ال 17 الذين قتلوا في فلوريدا انه سيتوجه الى باركلاند، حيث ارتكب شاب يبلغ من العمر 19 عاما هذه المجزرة.
وكان هذا الطالب السابق في المدرسة موضوع العديد من التساؤلات من قبل السلطات تتعلق بمواقفه المهددة، وشغفه بالاسلحة وسلوكه «غير المتوازن».
وقال ترامب في كلمة مقتضبة «اعتزم التوجه الى باركلاند للقاء العائلات وقوات الامن المحلية ومواصلة تنسيق الرد الفدرالي»، لافتا الى انه يخاطب «امة تتألم».
ولم يشر الى «الاسلحة النارية»، علما بان مطلق النار استخدم بندقية نصف رشاشة خلال اطلاقه النار في مدرسة مارجوري ستونمان دوغلاس.
في المقابل، وعد ترامب بالتصدي «للمشكلة الصعبة المتمثلة في الامراض النفسية»، مكررا خطابا سبق ان استخدمه صباحا واصفا في تغريدة مطلق النار بانه «مختل عقليا».
واضاف «اذا احتجتم الى مساعدة، الجأوا الى استاذ او احد افراد عائلتكم او عنصر شرطة محلية او مسؤول ديني. ردوا على الكراهية بالحب، ردوا على الوحشية بالتهذيب».
وقال سكوت إيزراييل مسؤول شرطة مقاطعة برووراد ان مطلق النار يدعى نيكولاس كروز (19 عاما) وهو تلميذ سابق في ثانوية مارجوري ستونمان دوغلاس في مدينة باركلاند، وكان قد طرد من مدرسته «لأسباب تأديبية». وهو حاليا مسجل في مدارس برووارد الرسمية.
واقر مكتب التحقيقات الفيديرالي بأنه تلقى تحذيرا في ايلول الماضي من قبل مشترك في يوتيوب حول تعليق لمستخدم باسم نيكولاس كروز يقول «سأصبح مطلق نار محترف في المدارس».
وكروز الذي وصفه زملاؤه الطلاب بأنه «مختل عقليا» اعتقل في بلدة كورال سبرينغز المجاورة بعد المجزرة التي وقعت يوم عيد الحب. ونقل الى المستشفى للعلاج من جروح طفيفة، بحسب ايزراييل.
واضاف انه اختبأ وسط طلاب كانوا يفرون من المدرسة قبل ان يتم القبض عليه، بحسب مسؤولين.
وقال إيزراييل ان طلابا وبالغين قتلوا، تم التعرف على هويات 12 منهم. وقتل 15 شخصا في المدرسة نفسها ونقل 17 الى المستشفى توفي اثنان منهم متأثرين بإصابتهما، بحسب مكتب مسؤول الشرطة.
ومن بين القتلى مدرب لكرة القدم فيما أحد التلاميذ الجرحى هو نجل مساعد ايزراييل.
وقال إيزارييل «إنه يوم رهيب لباركلاند» المدينة الواقعة على بعد 80 كلم شمال ميامي ويبلغ عدد سكانها 30 ألف نسمة.
وحادثة الأربعاء هي واحدة من 20 حادثة من نوعها في مدارس منذ مطلع العام، وستحيي الجدل على مسالة العنف المرتبط بحيازة الأسلحة في الولايات المتحدة، حيث تسجل 33 الف وفاة سنويا في عمليات اطلاق نار.
لكن ردا على سؤال في مؤتمر صحافي مساء الاربعاء رفض حاكم ولاية فلوريدا ريك سكوت -- الذي وصف المجزرة بأنها «شر مطلق» -- التعليق على مسألة ضبط حيازة الأسلحة في اعقاب الحادثة.
وقال سكوت وهو جمهوري «هناك وقت لنواصل هذا النقاش حول كيف يمكننا من خلال تطبيق القانون ومن خلال التمويل لعلاج الامراض العقلية، التأكد من أمن وسلامة الناس وسنواصل القيام بذلك».
وردا على سؤال حول الاجراءات الأمنية في المدرسة أكدت مسؤولة ادارية أن ضابط شرطة يتواجد بشكل متواصل في المدرسة مضيفة «هناك نقطة دخول واحدة».
ومنذ كانون الثاني 2013 وقعت على الأقل 291 عملية اطلاق نار في مدارس اميركية ما معدله حادثة اسبوعيا، بحسب مجموعة غير ربحية تطالب بمراقبة الاسلحة.
(أ ف ب)






