"مجلس الأمن" لوقف إراقة الدماء السورية.. غوتيريش: الوضع في الغوطة مزر
حجم الخط
طالب الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش اليوم في جلسة أمام مجلس الأمن الدولي، حول الهدنة في سوريا، السماح بوصول قوافل المساعدات الإنسانية فورا إلى الغوطة الشرقية في سوريا.
ولفت إلى أنه "من الضروري السماح باجلاء حالات انسانية" من هذه المنطقة.
ومن دون أن يسمي روسيا دعا أيضا "كل الدول" إلى العمل من أجل تطبيق وقف إطلاق النار الذي طلبه المجلس قبل 15 يوما، وتسهيل وصول المساعدة الانسانية الدولية الى المدنيين، محملاً "مجلس الأمن مسؤولية تنفيذ وقف النار في سوريا"
وأشار إلى أن "القصف تكثف على الغوطة الشرقية بعد قرار الهدنة"، كما أن "الحصار مستمر على الغوطة ووصول المساعدات متعذر"، حيث أن "القتال مستمر في الغوطة والنظام كثف غاراته وحملته البرية"، مشيرا إلى أنه بالرغم من أن "النزاع يتقلص إلى حد ما في سوريا" إلا أن "والعنف مازال يتواصل في الغوطة الشرقي"،
وأوضح غوتيريش أنه "رغم صدور قرار وقف إطلاق النار لم يتم إجلاء أي شخص من الغوطة الشرقية"،مشيرا إلى أن "مدنيون قلة استطاعوا الرحيل مع إعلان روسيا للهدنة اليومية وهي غير كافية".
وأكدج أن "الهدنة الروسية لمدة 5 ساعات يوميا في الغوطة ليست كافية"، لافتاً إلى أن "30 % من الإمدادات الطبية سمح بدخولها إلى الغوطة وسط ظروف صعبة" حيث "الوضع الإنساني في الغوطة مزر"
من جهة ثانية قال غوتيريش أن : "المبعوث الخاص لسوريا اقترح اجتماعا في جنيف بين الجماعات المسلحة الثلاث وروسيا".
وعن غصن الزيتون لفت إلى أن "الهجوم التركي على عفرين متواصل وأدى إلى نزوح الكثير من المدنيين"، مؤكداً أن "القوات التركية أنشأت منطقة عازلة داخل الأراضي السورية وسط حركة نزوح كبيرة".
مندوب فرنسا
من جهته أعتبر السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة أن "روسيا لا ترغب في إنهاء العمليات العسكرية بسوريا"، مؤكدا أننا "عازمون على تطبيق قرار وقف النار في سوريا".
ودعا "إلى اتخاذ تدابير ملموسة لمراقبة وقف النار في سوريا"، كما طالب "روسيا وإيران لتحمل المسؤولية والضغط على النظام".
وقبيل انعقاد اجتماع مجلس الأمن المخصص لبحث الهدنة التي لم تطبق بعد، طلبت فرنسا من روسيا "وقف إراقة الدماء" في سوريا، على ما أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر اليوم.
وقال الدبلوماسي في تصريح صحافي "بإمكان روسيا وقف إراقة الدماء" مضيفا "نعلم أن روسيا استنادا الى نفوذها لدى النظام ولمشاركتها في العمليات، قادرة على إقناع النظام عبر ممارسة كل الضغوط اللازمة بوقف هذا الهجوم البري والجوي" على الغوطة الشرقية، وتابع "من الطبيعي اليوم، في هذه المرحلة من الأزمة، أن تتجه الأنظار" إلى روسيا.
مندوب الكويت
بدوره أكد مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي، في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن أن "الأمم المتحدة تعجز عن إيصال المساعدات بسبب استمرار القصف"، مشيراً الى "اننا ما زلنا نشهد غيابا تاما لتنفيذ قرار المجلس بشأن الهدنة".
وطالب الحكومة السورية بـ"السماح للأمم المتحدة بالدخول إلى الغوطة المحاصرة والسماح للمنظمات المعنية بإجلاء المرضى والجرحى من الغوطة".
مندوب بريطانيا
أكد المندوب البريطاني لدى مجلس الأمن ماثيو ريكروفت، في كلمته له خلال جلسة لمجلس الأمن إلى أن "روسيا تقوض الوقت من أجل نظام الأسد"، مشيرا إلى أن "النظام السوري وروسيا واصلتا غاراتهما على الغوطة الشرقية رغم الهدنة".
وشدد على أنه " لم يكن هناك أي إجلاء للمصابين من الغوطة الشرقية"
مندوب الصين
من جهته اعتبر مندوب الصين لدى مجلس الأمن أن القرار 2401 وفر فرصة نادرة لوقف النار
مندوبة أميركا
حثت الولايات المتحدة، مجلس الأمن الدولي، على الدعوة إلى وقف إطلاق النار في دمشق ومنطقة الغوطة الشرقية، ووزعت الولايات المتحدة مسودة قرار على أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر تطالب بوقف فوري للقتال لمدة 30 يوما.
وطلبت المسودة من الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريس "الإسراع بإعداد مقترحات لمراقبة تنفيذ وقف القتال وأي تحرك للمدنيين"، ولم يتضح بعد الموعد الذي ستطرح فيه المسودة للتصويت، وفق ما نقلت رويترز.
وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أن وقف إطلاق النار الذي اعتمده المجلس قبل اسبوعين "فشل" مع تصعيد الحكومة السورية بدعم من روسيا هجومها على الغوطة، مضيفة "لقد قمنا بصياغة مشروع قرار جديد لا يسمح باي التفاف" عليه.
وأكدت انه "آن الاوان للتحرك"، حيال ما يجري في سوريا، متهمة روسيا بانها اتت آداة للأسد ولإيران.
وأوضحت هايلي أن روسيا وافقت أمام العالم على قرار الهدنة ولكنا لم تلتزم به،كما أنه صوتت لصالح قرار وقف إطلاق النار ثم تجاهلته تماما.
وتابعت "قبلنا بالشروط الروسية من أجل وقف القتل في سوريا واليوم نشاهد أن الروس لم يفوا بالوعد"، واعتبرت أن "روسيا خططت مسبقا مع النظام لعدم الالتزام بقرار وقف النار".
وضمن سيل الأتهامات التي وجهته المندوبة الأميركية لروسيا قالت هايلي "روسيا والنظام السوري يقولون أنهم يقصفون الإرهابيين لكن قذائفهم تطال المدنيين، ولفتت إلى أن الحليفان "يصفون أي جماعة تعارضهم بالإرهاب".
من جهة ثانة أكدت هايلي أننا "مستعدون للتحرك في حال استخدام النظام السوري السلاح الكيماوي مجددا"، وأشارت إلى أنه "عندما يفشل مجلس الأمن في التحرك فقد تضطر الدول للتحرك بنفسها".
مندوب سوريا
قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن تصريحات المندوبة الأمريكية الدائمة نيكي هايلي، وتهديداتها الاستفزازية هي تحريض مباشر للإرهابيين لاستخدام السلاح الكيميائي.
وشدد بشار الجعفري، في كلمة أمام مجلس الأمن، الاثنين، أن ذلك سيتم استعماله كذريعة للعدوان على سوريا بما ينتهك ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد على أن الدول الداعمة للإرهاب في سوريا دأبت على إطلاق حملات دعائية مضللة كلما تقدم الجيش السوري في حربه على الإرهاب.
وأفاد الجعفري بأن سلطات بلاده اتخذت إجراءات كثيرة لرفع المعاناة عن المدنيين في الغوطة بينها فتح ممرين إنسانيين لضمان الخروج الآمن لهم، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات اصطدمت بعرقلة المجموعات المسلحة ومن يدعمها وبعضهم أعضاء في مجلس الأمن، بحسب ما جاء على لسانه.
وأشار الجعفري إلى أن بعض الدول التي أغلقت سفاراتها في دمشق تحصل على معلوماتها ممن تسميها مصادر مفتوحة وهي معلومات مضللة هدفها بث الفتنة في مجلس الأمن المعنى بحفظ الأمن والسلم الدوليين.
ولفت الجعفري إلى أن الحكومة السورية تقدمت بطلب للأمانة العامة للأمم المتحدة للتحقيق في الأوضاع الإنسانية في الرقة التي دمرها ما يسمى "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة.
كما أعرب عن أمله أن تقدم الأمانة العامة للأمم المتحدة وصفا قانونيا لوجود القوات الأمريكية على الأرض السورية واحتلالها أجزاء منها وكذلك لعدوان النظام التركي على سوريا.
مندوب روسيا
وأعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا ، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي أن "عملية مكافحة الإرهاب التي يواصلها العسكريون السوريون لا تتعارض مع القرار الأممي رقم 2401 حول وقف إطلاق النار في سوريا، ولدى الحكومة السورية الحق الكامل في السعي إلى القضاء على الأخطار الأمنية التي تهدد المواطنين. ولا يمكن لضواحي دمشق أن تبقى بؤرة للإرهابيين".
وشدد على أن استمرار الإرهابيين بمحاولات إحباط نظام وقف إطلاق النار يبقي حالة التوتر في سوريا، مشيرا إلى أن الغوطة الشرقية هي المنطقة الأكثر توترا.
ولفت إلى أن القرار رقم 2401 لا ينص على وقف إطلاق النار فورا، ما يعتبر أمرا مستحيلا، بل عن التوصل إلى اتفاق أولي بين الأطراف، على اعتبار أن ذلك شرط ضروري لتثبيت وقف إطلاق النار في كافة المناطق السورية، مؤكدا أن القرار الأممي لا يقتصر على الغوطة الشرقية، بل يشمل سريانه كافة الأراضي السورية.
وذكر أن مسلحي "جبهة النصرة" استخدموا يوم 5 مارس الكلور في الغوطة الشرقية، ما أسفر عن إصابة 30 مدنيا. وأضاف أن "كل ذلك يأتي من أجل تمهيد الأرضية لخطوات أحادية الجانب باستخدام القوة ضد سوريا ذات السيادة".
وأشار إلى أن الدول الغربية لا تقوم بأي خطوات من أجل تسوية الوضع في الغوطة الشرقية، بل "تستمر بإلقاء اللوم على روسيا"، وأضاف أن "هذا موقف سياسي، وليس قلقا على الاحتياجات الإنسانية للسوريين".
وأكد أن روسيا "ستواصل الهجود من أجل تنفيذ القرار رقم 2401"، مضيفا: "ولكننا نطالب بعض زملائنا بأن يقطعوا شوطهم من الطريق ويمارسوا التأثير الحقيقي على الجماعات التي يدعمونها ويرعونها، بدلا من استمرار توجيه الدعوات إلى روسيا، كأن القرار الأممي يخصنا بشكل استثنائي".
المصدر: وكالات






