مجلس الأمن يدرس محاسبة المسؤولين عن هجوم خان شيخون
حجم الخط
يناقش مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لمحاسبة المسؤولين في النظام السوري عن هجوم كيماوي، بعدما حملته الامم المتحدة امس الاول بوضوح المسؤولية عن هجوم بغاز السارين الذي تسبب بمقتل أكثر من ثمانين شخصا في بلدة خان شيخون في نيسان الماضي في حين سارعت روسيا وسوريا الى رفض ذلك.
وقال سفير بريطانيا ماثيو رايكروفت للصحافيين «الرد الدولي الحازم أساسي الآن لمحاسبة المسؤولين عن هجوم خان شيخون».
وأضاف «يقع الآن على عاتق مجلس الأمن الدولي أن يتحرك بناء على هذه النتائج وأن يفرض العدالة»، موضحا ان بريطانيا تتشاور مع الولايات المتحدة بشأن مشروع قرار يفرض عقوبات على سوريا.
وقال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر ان الاولوية الآن هي «لاعادة التوافق» في مجلس الامن حول كيفية التعامل مع استخدام سوريا غازات سامة محظورة خلال ست سنوات من الحرب.
وبعد ساعات من نشر التقرير الصادر عن لجنة تحقيق خاصة بهجوم خان شيخون تضم خبراء في الامم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سارعت موسكو امس الى التنديد بـ«عناصر متضاربة» كثيرة في التقرير كما وصفت دمشق التقرير بأنه «تزوير للحقيقة وتحريف».
وطغى التقرير الدولي والتصريحات الاميركية على الاعلان الذي صدر امس الاول عن جولة جديدة من المحادثات بين ممثلين للحكومة والمعارضة السورية في جنيف بهدف تسوية النزاع المستمر منذ ست سنوات.
وخلُص الخبراء إلى أنّ النظام السوري مسؤول فعلاً عن هذا الهجوم الذي وقع في الرابع من نيسان في خان شيخون في محافظة إدلب التي تسيطر عليها فصائل مقاتلة معارضة وجهادية، وتسبب بمقتل 83 شخصا، بحسب الامم المتحدة، و87، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بينهم 30 طفلا.
وقال التقرير إن العناصر التي جُمعت تذهب باتجاه «السيناريو الارجح» الذي يشير الى ان «غاز السارين نجم عن قنبلة ألقتها طائرة».
وأكد أن «اللجنة واثقة بأن الجمهورية العربية السورية مسؤولة عن إطلاق غاز السارين على خان شيخون في الرابع من نيسان 2017».
لكن مساعد وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قال امس لوكالة أنباء «انترفاكس» الروسية إن التقرير يثبت وجود «العديد من التناقضات وعناصر متضاربة واضحة واستخدام شهادات مشكوك بصحتها وأدلة غير مؤكدة».
وأضاف «خلافا لمحاورينا الذين يستخدمون هذا التقرير كسلاح لتحقيق أهدافهم الجيوسياسية الخاصة في سوريا، قمنا بدرس مضمون الوثيقة بهدوء ومهنية».
واوضح ان روسيا، حليفة النظام السوري، ستقوم «بتحليل» كامل في وقت لاحق.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية السورية انها «تستنكر بشدة(...) هذا التقرير والتقرير الذي سبقه لانهما يمثلان تزويرا للحقيقة وتحريفا لكل المعلومات الدقيقة حول ما جرى في خان شيخون».
وعلقت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي على التقرير، معتبرة أنّ على «مجلس الامن أن يبعث برسالة واضحة: أيّ استخدام للسلاح الكيميائي لن يكون مقبولا ويجب توفير دعم كامل للمحققين المستقلين».
وأضافت «أي بلد يرفض القيام بذلك لا يُعتبر أفضل بكثير من الطغاة والإرهابيين الذين يستخدمون هذه الأسلحة الرهيبة».
من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان إن التقرير «تأكيد للانتهاكات الخطيرة للنظام السوري» الذي التزم في 2013 تفكيك أسلحته الكيميائية.
وأضاف إن «الافلات من العقاب غير مقبول. فرنسا تواصل العمل مع شركائها في نيويورك ولاهاي من أجل الخروج بخلاصات عملية من التقرير وتحديد الطريقة الأمثل لمعاقبة المسؤولين عن هذه الهجمات ومكافحة انتشار الأسلحة الكيميائية».
اما وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، فاعتبر أن التقرير يُقدّم «خلاصة واضحة»، داعيا «المجتمع الدولي الى الاتحاد من أجل تحميل نظام بشار الأسد المسؤولية» عن الهجوم.
وقال «أدعو روسيا إلى الكف عن دعم حليفها المقيت وأن تلتزم بتعهّدها وهو التأكّد من عدم استخدام الأسلحة الكيميائية مجددا».
ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش امس إلى فرض عقوبات على الحكومة السورية.
وقالت المنظمة، ومقرها نيويورك، في بيان «على مجلس الأمن الدولي أن يتحرك سريعاً لضمان المحاسبة عبر فرض عقوبات على الأشخاص والكيانات المسؤولة عن الهجمات الكيميائية في سوريا».
(ا.ف.ب - رويترز)






