مظاهرات مؤيدة لحكومة طهران ردا على الاحتجاجات
ذكرت تقارير أن الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران قد خبت بعد أسبوع مناندلاعها تنديدا بالغلاء والفساد، فيما أعلن الجيش استعداده للتدخل لضرب من وصفهم بالعملاء، بينما تواصلت المظاهرات الحاشدة الموالية للنظام لليوم الثاني في عدة مدن رئيسة.
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الشوارع في طهران بدت الخميس هادئة مع دخول إجازة نهاية الأسبوع، وأضافت أنه لم ترد تقارير عن مظاهرات جديدة ضد سياسات الحكومة، ولم يتضح ما إذا كانت المظاهرات توقفت بالفعل أم أنغلق السلطات مواقع التواصل الاجتماعي حال دون نقل صورها.
وخرجت أحدث المظاهرات المنددة بسياسات الحكومة الاجتماعية والاقتصادية مساء الثلاثاء، وكانت قد بدأت الخميس الماضي من مدينة مشهد وشهدت مقتل 22 شخصا بينهم ثلاثة من الشرطة والحرس الثوري، وتضاربت الروايات حول ملابسات سقوط القتلى. وردت السلطات باعتقال أعداد كبيرة من المحتجين، وأكدت توقيف 450 في طهران وحدها.
والمظاهرات المناهضة للحكومة شهدت تراجعا، ورجح أن ذلك يعود لصرامة القوات الإيرانية.
وفي هذا الإطار قال وزير الداخلية الإيراني رحمان فضلي إن عدد منخرجوا في المظاهرات الليلية على مدى أسبوعلا يتجاوز 42 ألفا، وأضاف أن السبب في استمرار المظاهرات الليلية في بعض المحافظات والمدن الصغيرة هو"تسامح" قوى الأمن.
حشد الموالين
وفي مواجهة الاحتجاجات التي شكلت -وفق مراقبين- أكبر تحد للسلطات منذ مظاهرات 2009، حشد النظام منذ السبت الماضي عشرات آلاف المتظاهرين ضمن مسيرات كبيرة موالية ستتواصل خلال الأيام القادمة، وفق وزير الداخلية.
وقد خرجت صباح الخميس -لليوم الثاني- مظاهرات كبيرةموالية في طهران وفي تسع مدن أخرى منها أصفهان وأردبيل وقُمْ وشيراز، وكذلك فيمشهد التي انطلقت منها قبل أسبوعالاحتجاجات المنددة بالغلاء والفساد.
ورفع المحتجون صور المرشد الإيراني علي خامنئي ، ورددوا هتافات بينها "كلنا وراء القائد" و"الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل" و"الموت للمنافقين"، في إشارة إلى حركة مجاهدي خلق المعارضة المحظورة. وقال وزير الداخلية الإيراني إن هذه المظاهرات ستتواصل خلال الأيام المقبلة.
وكان مدير مكتبالجزيرةفي طهران عبد القادر فايز قال في وقت سابق إن من المرجح تنظيم مظاهرة ضخمة في طهران غدا الجمعة،يوجه خلالها المرشد علي خامنئي كلمة للمشاركين فيها.
تدخل الجيش
في غضون ذلك، قال القائد العام للجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم موسوي إن الجيش مستعد للتدخل عند الضرورة لتوجيه ضربة محكمة لعملاء واشنطن، على حد قوله.
وكان قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري أعلن أمس الأربعاء "انتهاء الفتنة"، في إشارة إلى إخماد الاحتجاجات. وأضاف جعفريأنه تم توقيف عدد كبير ممن سماهم مثيري الاضطرابات.
من جهته، قالعلي أكبر ولايتي مستشارالمرشد الأعلى إن ما سماه شعب إيران الثوري رد على الأعداء وعلى مفتعلي الاضطراباتبخروجه إلى الشوارع، في إشارة إلى المظاهرات الموالية للنظام.
وأضاف أن المطلب الرئيسي للناس اليوم هو أن تتصدى الحكومة للمشكلات الاقتصادية. وكان مسؤولون إيرانيون من وزارة الداخلية والقضاء والمحكمة الثورية هددوا بالتعامل بصرامة شديدة مع المحتجين، وبتسليط أحكام قاسية على من جرى اعتقالهم.






