موسكو تحذر الغرب من عواقب أي عمل عسكري ضد سوريا
حجم الخط
دعت وزارة الخارجية الروسية المجتمع الدولي إلى التفكير في عواقب الاتهامات والتهديدات التي توجهها الدول الغربية إلى دمشق، وفي تداعيات العمل العسكري المحتمل.
نبرة حرب
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي اليوم، إن "واشنطن مستمرة في إطلاق التصريحات بنبرة الحرب، التي تهدد بتصعيد خطير للغاية، ولا توجه اتهاماتها لدمشق فحسب، بل تصدرها لروسيا أيضا، التي تدعم نظام الأسد وبالتالي تتقاسم المسؤولية معه عن جرائمه على حد الزعم (الأمريكي)".
وتابعت: "كيف يمكن اتخاذ قرارات في غاية المسؤولية بشأن استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة، والتهديد باستخدام القوة على الساحة الدولية بناء على معلومات كاذبة وفي غياب صورة حقيقية لما حدث؟".
دور الشرطة العالمية
واستهجنت قائلة: "لم يفوض أحد القادة الغربيين لعب دور الشرطة العالمية -- وكذلك وفي نفس الوقت دور المحقق وممثل النيابة والقاضي والجلاد"، مشددة على أن "موقفنا واضح ومحدد جداً، نحن لا نسعى الى التصعيد ونأمل بأن يكون لدى شركائنا ما يكفي من التفكير السليم من أجل العودة إلى المجال القانوني وحل القضايا بشكل مشترك".
وأضافت زاخاروفا: "ندعو كافة الأعضاء المسؤولين في المجتمع الدولي للتفكير بشكل جدي في العواقب المحتملة لمثل هذه الاتهامات والتهديدات، وفي الأعمال التي يخططون لها".
انتهاك ميثاق "الأمم"!
وأشارت زاخاروفا إلى أنه "تم إطلاق تهديدات على المستوى الأعلى من قبل رئيسي الولايات المتحدة وفرنسا برد قاس مع استخدام القوة ضد سوريا، وإن التهديد باستخدام القوة ضد دولة عضو في الأمم المتحدة بحد ذاته يعتبر انتهاكا فظا لميثاق هذه المنظمة".
"القبعات البيضاء" و"منظمة الصحة"
وتعليقا على تصريحات منظمة الصحة العالمية بشأن ضحايا الهجوم المزعوم بالسلاح الكيميائي في دوما، أشارت زاخاروفا إلى أنها تستند إلى المعلومات التي قدمتها منظمة "القبعات البيضاء" والجمعية الطبية السورية الأمريكية.
وأضافت أن منظمة الصحة العالمية لم تتمكن من الوصول إلى موقع الهجوم المزعوم بشكل مباشر، ولم تتمكن من توضيح ما هي المؤسسات الطبية التي استقبلت الـ 500 مصاب جراء الهجوم المزعوم، ومن قام بإحصاء الضحايا والمصابين المزعومين ومن حدد أسباب الوفيات المزعومة.
واعتبرت نشر المنظمة لهذه المعلومات عملا غير مسؤول حيث تم نشر معلومات لم يتم إثبات صحتها.
مشاهد ملفقة!
وأوضحت أن المشاهد التي تم تصويرها حول استخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية كلها ملفقة.
كما استنكرت زاخاروفا الدول الغربية لعدم إصغائها لمعطيات روسيا الذين لم يعثروا على أي أثر لاستخدام السلاح الكيميائي في دوما.
ولفتت إلى أن العسكريين والأخصائيين الروس كانوا قد زاروا المكان الذي زعمت التقارير وقوع هجوم كيميائي فيه ولكن الغرب لا يريد أن يسمع تصريحات الجانب الروسي.
حظر الأسلحة
وأكدت أن الحكومة السورية لا تحتاج لاستخدام الكيميائي لأنها كانت تحاصر المسلحين المتمردين، ولفتت إلى وجود كميات من الزخيرة الكيميائية في مستودعات المسلحين المتمردين على الدولة السورية وقد استخدموها ضد جنود الجيش السوري في وقت سابق.
وأضافت"روسيا تؤيد إجراء تحقيق فوري وموضوعي في الاتهامات المعادية لسوريا والتي لا أساس لها من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ونحن نؤيد بشدة هذا الموقف في مجلس الأمن الدولي".
وأشارت إلى أن العسكريين الروس، بالتنسيق مع الحكومة السورية، على استعداد لتوفير ظروف عمل آمنة للخبراء على الأرض، وأوضحت أن روسيا حاولت أن تدعو إلى النظرة الواقعية والتحليل المنطقي لهذه الاخبار الملفقة.
الغارة الإسرائيلية على مطار "تيفور"
وتعليقا على الغارة الإسرائيلية على مطار "تيفور" العسكري غربي تدمر في سوريا فجر 9 أبريل الجاري، قالت زاخاروفا إنه "من اللافت أن الهجوم على "تيفور"، حيث يتمركز الطيران السوري الذي شارك مباشرة في العملية ضد "داعش" بشرق سوريا، تزامن مع تنامي نشاط بقايا الإرهابيين هناك".
وسبق للكرملين أن أعرب عن قلقه بشأن الغارات الإسرائيلية على قاعدة "تيفور" السورية، مضيفا أن موسكو تجري اتصالات مع تل أبيب عبر القنوات المناسبة بهذا الشأن.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الطيران الإسرائيلي استهدف القاعدة بـ 8 صواريخ، تمكن الدفاع الجوي السوري إسقاط 5 منها.
المصدر:أ ف ب + وكالات






