موغيريني تُعلِن عن مؤتمر ثالث حول سوريا في ١٢ آذار
حجم الخط
طالبت الأمم المتحدة امس بالوصول إلى شرق سوريا لتقديم مساعدات إلى النازحين من هجين آخر جيب لتنظيم الدولة الإسلامية في شرق دير الزور.
وقال ناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين اندري ماهيسيتش إنه قبل أسبوعين «طلب الأطراف الإنسانيون الفاعلون من القوات التي تسيطر على المنطقة»، أي قوات سوريا الديموقراطية، المدعومة من واشنطن «تحديد موقع عبور على طريق الحول للتمكن من تسليم مساعدة حيوية» لهؤلاء الأشخاص.
وعبر عن أسفه لأن «الطلب بقي بلا رد».
وبدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، شن المقاتلون العرب والأكراد في قوات سوريا الديموقراطية في أيلول هجوما على آخر معقل لتنظيم داعش في شرق البلاد.
وقد استعادوا الجزء الأكبر من القطاع ودفعوا الجهاديين الى آخر معاقلهم. وفي الأسابيع الأخيرة فر آلاف الأشخاص من القتال.
ومنذ تصاعد القتال في هذا القطاع في بداية كانون الأول هرب أكثر من 23 ألف شخص إلى الحول «بينهم أكثر من عشرة آلاف الأسبوع الماضي» أمضى بعضهم عدة ليال في الصحراء في ظروف جوية صعبة وبلا غذاء أو مياه، حسب المفوضية.
وأضافت أن الظروف صعبة إلى درجة أن 29 طفلا على الأقل توفوا خلال شهرين معظمهم بسبب البرد، أثناء فرارهم مع عائلاتهم من هجين.
ومعظم النازحين من النساء والأطفال.
وقال الناطق باسم المفوضية إنه «ينتظر وصول كثر آخرين» لكن العائلات التي تمكنت من الهرب ذكرت أن تنظيم الدولة الإسلامية يمنع المدنيين من مغادرة هجين.
وأشار إلى أن المراكز الطبية في مدينة الحسكة حيث ينقل الأطفال الذين يصلون إلى الحول في حالات حرجة، «تتحمل فوق طاقتها» من الأطفال الذين يعانون من نقص حاد في الغذاء.
من جهة أخرى قالت المفوضية نفسها التي تعمل في مخيم الحول، في بيان إنها «قلقة» لأن قوات سوريا الديموقراطية «تقوم بمصادرة وثائق الهوية» من النازحين عند وصولهم.
من جهة اخرى، أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي للأمن والسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني، أن الاتحاد سيعقد مؤتمرا حول مستقبل سوريا في الفترة بين 12 و14 اذار المقبل في بروكسل.
وقالت موغيريني في ختام اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي: «سأغتنم هذه الفرصة لأطلعكم على أننا سننظم مؤتمر بروكسل الثالث حول مستقبل سوريا والمنطقة في الفترة بين 12 و14 من اذار في بروكسل».
وأضافت: «أريد أن أقول إننا تبادلنا الآراء مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا (غير بيدرسن) حول كيفية الاستفادة من هذا المؤتمر على صعيد المساعدات الإنسانية، ودعم التحول السياسي في سوريا ودور الأمم المتحدة في هذا الاتجاه».
وأقرت موغيريني بحقيقة أن المندوبين في الاجتماع الوزاري لم يطرحوا المسألة السورية على طاولة البحث، مؤكدة أن مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد سيبحث سوريا «منتصف شباط، خلال أسبوعين».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن وفدا روسيا ناقش مع نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، في أنقرة مسألة إطلاق اللجنة الدستورية السورية في أقرب وقت.
وقالت الخارجية الروسية في بيان: «أجرى مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرينتيف، ونائب وزير الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين ضمن وفد وزاري روسي مشترك، مشاورات مع ممثلي الجانب التركي برئاسة سادات أونال نائب وزير الخارجية التركي، تم خلالها تبادل وجهات النظر حول الوضع الحالي في سوريا، والإجراءات (الضرورية) لدفع العملية السياسية، بما في ذلك مهمة إطلاق اللجنة الدستورية في أقرب وقت ممكن كمرحلة مهمة في حل الأزمة السورية».
(أ ف ب-رويترز- إنترفاكس)






