ميركل ونتنياهو: أنشطة إيران مصدر قلق للمنطقة
حجم الخط
قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنها اتفقت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع امس على أن أنشطة إيران في الشرق الأوسط مصدر قلق خاصة لأمن إسرائيل.
وقالت ميركل في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو بعد لقائهما في برلين «نتفق على أن قضية النفوذ الإيراني في المنطقة يبعث على القلق خاصة فيما يتعلق بأمن إسرائيل».
من جهته، حذّر نتنياهو المانيا من انها قد تشهد موجة جديدة من اللاجئين السوريين الراغبين بدخول اراضيها، اذا لم تتحرك لاحتواء النفوذ الايراني المتنامي في الشرق الاوسط.
وركّز نتنياهو على ملف ينطوي على حساسية كبيرة بالنسبة للمستشارة الالمانية في اليوم الاول من زيارته لبرلين، محطته الاولى ضمن جولة اوروبية يسعى فيها لاحداث شرخ في الجبهة الاوروبية المؤيدة للاتفاق النووي الايراني.
واتهم نتنياهو طهران بنشر ميليشيات شيعية بشكل مكثف في سوريا، خصوصا من اصول افغانية وباكستانية بقيادة ايرانية لتحقيق «هدف عسكري وديني».
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في ختام لقائه بها، إن ايران تريد «اساسا اطلاق حملة تشيّع في سوريا حيث الغالبية سنية».
وحذر نتنياهو من ان ذلك «سيشعل حربا دينية جديدة، ستكون هذه المرة حربا دينية في سوريا لها تداعيات كثيرة، وسيكون هناك مزيد من اللاجئين وتعلمون تحديدا الى أين سوف يتوجهون».
واضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي ان ذلك «يجب ان يكون مصدر قلق لالمانيا». ومنذ 2015 استقبلت المانيا أكثر من مليون طالب لجوء غالبيتهم من السوريين الهاربين من الحرب الدائرة في بلادهم، في قرار كلف ميركل الكثير على الصعيد السياسي بتراجع حزبها في الانتخابات التي اجريت في ايلول وتسجيله أسوأ نتيجة له منذ عقود، كما اثار ردود فعل معارضة لدى الكثير من الالمان.
وأقرت المستشارة الالمانية بأن النفوذ الايراني في سوريا واليمن ولبنان «مقلق» وانه يتعين «الحد بقوة» من «الانشطة الاقليمية» لايران.
لكن ميركل شددت من جهة اخرى على ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي رغم انسحاب الولايات المتحدة منه مؤخرا والمعارضة الاسرائيلية الشرسة له. وقالت ميركل لنتنياهو «وجهات نظرنا ليست متوافقة في كل الملفات».
ورد نتنياهو «لدينا، كما ترون احيانا، اختلافات لكنها ليست حول الهدف بل حول النهج».
وبعد ألمانيا، ينتقل نتنياهو إلى باريس حيث يلتقي الثلاثاء الرئيس إيمانويل ماكرون، ومنها إلى بريطانيا حيث يجري محادثات الأربعاء مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
وأكد نتنياهو ان ايران وطموحاتها النووية والاقليمية في الشرق الاوسط تشكل «التحدي الاكبر للعالم المتحضّر». وشدد رئيس الوزراء الاسرائيلي على «اهمية منع ايران من الحصول على السلاح النووي»، مضيفا «لن نسمح بحصول ذلك».
وأعرب نتنياهو عن سخطه حيال تغريدة للمرشد الاعلى الايراني علي خامنئي كرر فيها التأكيد ان «اسرائيل ورم سرطاني» في الشرق الاوسط «يجب استئصاله».
واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ان هذه التصريحات «غير معقولة» في القرن الحادي والعشرين.
من جهتها، رفضت ميركل «رفضا قاطعا» تصريحات خامنئي. وقالت «نحن متفقون على ان الهدف هو عدم امتلاك ايران مطلقا السلاح الذري»، والمحادثات مع اسرائيل تتناول الطريقة الامثل للتوصل الى ذلك».
وكشف نتنياهو امس بعد لقائه ميركل انه ينوي اجراء لقاء «مقتضب» مع السفير الاميركي في المانيا ريتشارد غرينل، بناء على طلب الاخير.
ودعا نتنياهو وسائل الاعلام الى «عدم الدخول في استنتاجات» من هذا اللقاء غير الاعتيادي، علما بان سلوك غرينل، المؤيد بشدة لترامب، يثير منذ توليه منصبه في المانيا الكثير من الجدل.
وفي يومه الأول كسفير لبلاده في المانيا، كتب غرينيل على تويتر انه يتعين على الشركات الألمانية أن تكف عن العمل في إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
(ا.ف.ب - رويترز)






