بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

10 آذار 2026 12:10ص نقاش في واشنطن وتل أبيب حول وضع خارطة طريق لإنهاء الحرب

ترامب يتحادث مع بوتين ويهدِّد بإغتيال المرشد الجديد والسيطرة على هرمز

شاحنة محترقة جراء ضربات اسرائيلية على خزانات وقود في طهران شاحنة محترقة جراء ضربات اسرائيلية على خزانات وقود في طهران
حجم الخط
أشار الرئيس الاميركي ​دونالد ترامب الى انه يعتقد أن الحرب قد انتهت تماماً إلى حد كبير، وقال في تصريح لـ «سي بي إس»: «نحن متقدمون بفارق كبير عن الإطار الزمني الأولي للحرب مع ​إيران  الذي قدرناه بـ 4 إلى 5 أسابيع. 
وأضاف: «الحرب قد تنتهي قريبا وليس لدى إيران أسطول بحري ولا اتصالات ولا سلاح جو».
وأشار ترامب إلى أن السفن تعبر مضيق هرمز الآن وأفكر في السيطرة عليه مضيفا أن الإيرانيين أطلقوا النار على كل الأهداف.. ومن الأفضل ألا يحاولوا القيام بأي عمل استفزازي وإلا ستكون هذه نهاية ذلك البلد».
يأتي ذلك في وقت قال فيه مسؤول إسرائيلي كبير أن الحكومة الإسرائيلية تدرس إمكانية إنهاء الحرب من دون إسقاط النظام الإيراني مشيرا إلى أن محادثات جارية بين واشنطن وتل أبيب حول وضع خارطة طريق لإنهاء الحرب الحالية على إيران في ظل تقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أن حملة القصف الإسرائيلية-الأميركية باتت قريبة من تحقيق أهدافها العسكرية الأساسية، بما في ذلك تدمير ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى مخزونات الصواريخ الباليستية ومنشآت تصنيع الأسلحة، فضلاً عن إضعاف القيادات العليا في المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية.
ويطرح بعض المسؤولين الإسرائيليين فكرة البحث عن مخرج سياسي للحرب قبل أن تتفاقم تداعياتها، خصوصاً مع استمرار الضربات الصاروخية الإيرانية على دول المنطقة، وارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً.
وفي هذا الإطار أوضح مسؤول إسرائيلي مطلع على التخطيط العسكري أن إسقاط النظام الإيراني ليس بالضرورة الهدف الوحيد للحرب،قائلا: «بالطبع نرغب في إسقاط النظام، لكن هذا ليس السيناريو الوحيد للنهاية. بعد تدمير الأهداف العسكرية الرئيسية تكون إسرائيل قد حققت أهدافها».
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن إيران قد لا تستسلم، لكنها قد ترسل إشارات لقبول وقف إطلاق النار وفق شروط أميركية.
وأفادت صحيفة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيليّة، نقلًا عن مسؤول في سلاح الجوّ الإسرائيلي، بأنّ «تل أبيب تكثّف ضرباتها على ​إيران​ الحرب قبل ضرب كلّ الأهداف»، مشيرًا إلى «أنّنا ننفّذ عمليّات تعادل 4 أضعاف ما نفّذناه في العمليّة السّابقة ضدّ إيران».
في السياق قال الكرملين أمس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحادث هاتفيا مع ترامب حول الحرب على إيران وأوكرانيا مشيرا إلى أن المحادثات كانت بناءة وصريحة.
وأضاف الكرملين في بيان أن بوتين طرح مع ترامب عدة مقترحات لإنهاء الحرب في إيران بسرعة. 
وفي وقت سابق أمس قال بوتين إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، محذراً من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.
وذكر أن «موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين، إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس».
وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.
من جهة أخرى اعتبر ترامب أن اختيار مجتبى خامنئي مرشداً جديداً لإيران خلفاً لوالده علي خامنئي «خطأ كبير»، معرباً عن شكوكه في استمرار القيادة الجديدة.
وقال في مقابلة مع شبكة «أن بي سي» الأخبارية، تعليقاً على اختيار مجتبى خامنئي: «أعتقد أنهم ارتكبوا خطأ كبيراً»، مضيفاً: «لا أعرف إن كان سيستمر.. أعتقد أنهم ارتكبوا خطأ». 
وكشف مسؤولون أميركيون، أمس أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه منفتح على فكرة اغتيال المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في حال تبيّن أنه غير مستعد للاستجابة لمطالب الولايات المتحدة، وفي مقدمتها إنهاء برنامج إيران لتطوير الأسلحة النووية.
 من جهته قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، أمس، إن المرشد الإيراني الجديد لا يزال يحمل نفس الأفكار المتطرفة التي كان يعتنقها في السابق، وتوعد بأن إسرائيل ستستهدف أي شخص يروج لأفكار متطرفة ضدها.
وقال دانون للصحافيين في الأمم المتحدة، رداً على سؤال بشأن اختيار مجتبى خلفاً لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب: «تغيير الرجل في القمة لا يُغير النظام».
وأضاف دانون: «للأسف، الزعيم الجديد يحمل نفس الأيديولوجية ونفس الأفكار المتطرفة وأي شخص يروج لهذه الأفكار المتطرفة ضدنا، سنستهدفه، وسنجده».
وقال دانون إن على الشعب الإيراني أن ينتفض لاختيار قائده القادم، وأضاف «علينا تهيئة الظروف المناسبة لهم، وهذا ما نفعله حالياً».
من جانبها دعت الصين إلى احترام الشؤون الداخلية لإيران، معتبرة أن تسمية مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للبلاد، «شأن داخلي، وتم بالتوافق مع الدستور الإيراني».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون إن الحكومة الصينية أحيطت علماً بانتخابه، ودعا جميع الأطراف إلى العودة إلى المفاوضات لتجنب مزيد من التصعيد.
وأضاف: «هذا قرار اتخذه الجانب الإيراني وفقاً لدستور البلاد».
وشدد المتحدث على أن الصين تعارض التدخل في الشؤون الداخلية للدول تحت أي ذريعة، مؤكداً أن «سيادة إيران وسلامة أراضيها يجب أن تُحترم».
على الصعيد الميداني أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ موجة جديدة من الهجمات العسكرية ضد أهداف أميركية وإسرائيلية، مؤكدا أن عملياته «لن تتوقف حتى هزيمة العدو وجعله يندم».
وقال الحرس الثوري في بيان، مساء أمس، إنه أطلق الموجة 32 من عملية «الوعد الصادق 4، ضد أهداف في الأراضي المحتلة باستخدام صواريخ «قدر» و«خرمشهر».
بدوره أكد قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري العميد مجيد موسوي استمرار الهجمات للرد على الولايات المتحدة وإسرائيل، قائلا: «كونوا على يقين أن الهجوم على العدو لن يتوقف لحظة واحدة».
وأضاف:«من الآن فصاعدا لن نطلق أي صاروخ برأس حربي يقل وزنه عن طن»، مؤكدا أن «تواتر الإطلاقات ومستوى الموجات سيصبح أعلى وسيتسع نطاقها».
من جهة أخرى حذّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إيران، أمس من «الخطوات الاستفزازية»، وذلك بعد ساعات من إسقاط دفاعات حلف شمال الأطلسي صاروخاً أطلقته طهران كان متجها نحو تركيا، في حادثة هي الثانية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. 
وقال أردوغان خلال اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي مع عدد من قادة دول المنطقة بدعوة من رئاسة المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، إنه وعلى الرغم من التحذيرات التركية الصادقة، تتواصل الخطوات الخاطئة للغاية والاستفزازية التي ستهدد صداقة تركيا، في إشارة منه إلى العلاقات مع إيران.
ورأى أنه يجب عدم القيام بتصرف مماثل. كما أضاف أنه يجب تفادي المثابرة والعناد في ارتكاب الخطأ، وفق تعبيره. 
وأوضحت وزارة الدفاع التركية في بيان، أمس أن دفاعات حلف شمال الأطلسي دمرت في شرق البحر المتوسط صاروخاً باليستياً أطلق من إيران.
كما أشارت إلى أن بعض الحطام سقطت في إقليم غازي عنتاب بجنوب شرقي البلاد، دون وقوع إصابات.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية استهداف دول الجوار، لا سيما أذربيجيان وتركيا، داعية إلى التروي في اتخاذ القرارات وإطلاق المواقف.
(الوكالات)