هايلي تُطالب مجلس الأمن بمواجهة إيران وتهاجم نصر الله
حجم الخط
دعت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي أمس خلال اجتماع شهري لمجلس الامن ناقش فيه الاوضاع في الشرق الاوسط بعد ايام من اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب رفضه الاقرار بالتزام طهران بالاتفاق النووي، الى الاقتداء بالولايات المتحدة في التصدي لايران بسبب سلوكها «العدواني والمزعزع للاستقرار والمنتهك للقوانين» في المنطقة فيما شنت هجوما على حزب الله.
وقالت هايلي في كلمتها امام مجلس الامن إن «الولايات المتحدة انطلقت في مهمة تهدف الى التصدي للسلوك الايراني المدمر بكافة جوانبه، وليس جانبا واحدا منه» مشددة على أنه «من الضروري ان يقوم المجتمع الدولي بالامر ذاته».
واتهمت هايلي ايران بانها «تخدع» المجلس بالالتزام بالاحكام التقنية للاتفاق النووي، فيما تهدد سلام الشرق الاوسط وامنه بسلوكها «الخارج عن القانون».
واشارت في كلمتها الى صفقات بيع الاسلحة والدعم العسكري لجهات مقاتلة في اليمن وسوريا ولبنان على انها تشكل امثلة على انتهاك ايران قرارات الامم المتحدة، معتبرة اجراء ايران تجارب صاروخية «التهديد الاخطر الذي يشكله النظام الايراني».
وقالت هايلي «ايران يجب ان تحاكم على مجمل سلوكها العدواني والمزعزع للاستقرار والمنتهك للقوانين».
واكدت هايلي ان «هذا المجلس امامه الآن فرصة لتغيير سياسته تجاه النظام الايراني».
من جهة أخرى، قالت السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة إن زعيم حزب الله (السيد حسن نصر الله) يتبجح بالقول إن العقوبات لا تؤذي حزب الله، ويعترف بأن صواريخه تأتيه من طهران، لافتة إلى أن النظام الإيراني يهدد الملاحة في الخليج العربي ويحتجز أميركيين لديه.
من جانبها، أكدت مندوبة المملكة العربية السعودية منال رضوان في كلمتها خلال الجلسة أن إيران استغلت رفع العقوبات في زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأفادت أن بلادها ترحب بالتعاون بين واشنطن والأردن على خفض التصعيد جنوب سوريا مطالبة بخروج الجماعات المسلحة التي تقاتل إلى جانب النظام ضد الشعب السوري.
من جهة أخرى، أشارت مندوبة السعودية إلى أن حقوق الشعب الفلسطيني لا تزول بالتقادم.
وتابعت أنه يجب التصدي لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين معتبرة أن التوسع الاستيطاني للاحتلال الإسرائيلي يعيق السلام.
ورفضت المنسقة السياسية للجنة السعودية في الأمم المتحدة رفضت الإجراءات الأحادية الإسرائيلية، وطالبت برفع الحصار عن غزة.
في طهران، استنكر المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي أمس الانتقادات الحادة التي وجهها الرئيس الأميركي لإيران ووصفها بأنها «ترهات وأكاذيب».
وفي أول رد فعل على خطاب ترامب ضد إيران الأسبوع الماضي قال خامنئي إن «ترهات وأكاذيب الرئيس الاميركي لا تستأهل الرد فذلك سيكون مضيعة للوقت» وفق ما نشر على حسابه على موقع «تلغرام» ونقلته مواقع إيرانية.
وقال خامنئي في تصريحات نشرتها وكالة «ارنا» الايرانية إن «اميركا غاضبة اليوم من ايران التي استطاعت ان تفشل جمع مؤامراتها في لبنان وسوريا والعراق».
واعلن المرشد ان ايران ستتمسك بالتزاماتها في الاتفاق النووي الموقع في 2015 والذي هدد ترامب بتمزيقه ما لم يشدد الكونغرس العقوبات على ايران.
وقال «نحن لا نقدم على تمزيق الاتفاق طالما هو (ترامب) لم يقدم على تمزيقه، ولكن اذا ما بادر الى ذلك سنجعل الاتفاق فتاتا».
ورحب خامنئي بالموقف الاوروبي الداعم للاتفاق النووي لكنه رفض مقترحات، ولا سيما تلك الصادرة عن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بأن هناك حاجة لمزيد من المفاوضات بشأن البرنامج البالستي الايراني.
(أ ف ب - رويترز)






