هايلي: دعت الهند لـ«مراجعة» علاقاتها مع طهران
حجم الخط
أكدت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أمس بأن واشنطن ستواصل ضغوطاتها على إيران، واصفة إياها بأنها كوريا شمالية جديدة.
وقالت هايلي في خطاب ألقته في مركز الأبحاث في نيو دلهي: «ننوي ممارسة الضغط على إيران ونأمل بأن تنضم إلينا الدول الأخرى، إذ أن طهران في نظرنا هي كوريا شمالية جديدة».
وأضافت أن واشنطن «على يقين ثابت أن إيران تمثل خطرا» مشيرة إلى أن هذا الاعتقاد «يعتمد على أدلة حقيقية لا افتراضية».
وتابعت: «نرى أن إيران بالرغم من الصفقة معها لا تزال تنتهك القرارات الدولية. إنها انتهكت الاتفاق حول إنشاء الصواريخ الباليستية وتدعم الإرهاب وتقوم ببيع أسلحتها وتوفرها للحوثيين في اليمن».
ودعت هايلي الهند الى اعادة التفكير في علاقاتها مع ايران، احد مورديها الرئيسيين بالنفط، مع اقتراب فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على مشتري النفط الايراني.
وصعدت واشنطن ضغوطها على كبار مشتري النفط الايراني محذرة من انه لن يتم استثناء اي شريك تجاري من العقوبات الاقتصادية الجديدة عندما تبدأ في الرابع من تشرين الثاني المقبل.
وتستورد الهند الغالبية العظمى من احتياجاتها النفطية، وتُعتبر ايران ثالث اكبر مورد بالطاقة للبلد البالغ عدد سكانه 1،25 مليار نسمة.
وقالت هايلي انها تفهم ان الهند «لا يمكنها ان تغير علاقتها مع ايران خلال يوم» الا انها قالت انها استغلت لقاءها مع رئيس الوزراء نارندرا مودي في نيودلهي لحثها على اعادة دراسة الوضع.
وقالت هايلي لتلفزيون «ان دي تي في» بعد كلمة في نيودلهي «اعتقد كذلك انه من اجل مستقبل الهند ولكي تكون قادرة على الحصول على موارد .. فإنني اشجعهم على اعادة التفكير في علاقاتهم مع ايران».
وقال مسؤولون اميركيون ان واشنطن ستطلب من كبار مشتري النفط الايراني خفض وارداتهم الى الصفر، محذرين من انه لن يتم استثناء احد من العقوبات عند فرضها.
الا ان وزارة الخارجية الهندية قالت ان ايران «شريك تقليدي جدا .. يتمتع بعلاقات تاريخية وحضارية» مع الهند.
وقال المتحدث باسم الوزارة رافيش كومال ان هايلي «لها آراؤها، وآراؤنا نحن بشأن ايران واضحة جدا».
واكد «سنتخذ جميع الخطوات الضرورية بما فيها الحوار مع الجهات المعنية لضمان امننا للطاقة».
وتزامنت زيارة هايلي التي تستمر يومين الى الهند مع الاعلان ان الاجتماع الذي طال انتظاره بين وزراء الدفاع والخارجية في البلدين تأجل للمرة الثانية.
ونفت هايلي الشائعات عن وجود خلاف، وقال انه سيتم تحديد موعد جديد للاجتماع «قريبا جدا».
ورغم ان واشنطن اكدت علاقاتها العسكرية مع الهند ودورها في مواجهة صعود الصين، الا ان الهند قد تتأثر بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في اب الماضي على اي بلد يتعامل مع قطاعات الدفاع والاستخبارات الروسية.
وكانت الهند، اكبر مستورد للاسلحة في العالم، تجري محادثات مع روسيا لشراء انظمة صواريخ عندما تم الاعلان عن تلك العقوبات، وقالت نيودلهي انها لن تؤثر على علاقاتها مع موسكو.
واوردت هايلي امس ان «هناك عقوبات ... على اي شخص او اي بلد يتعامل مع روسيا».
(ا.ف.ب)






