هايلي: «صفقة القرن» جاهزة وغير قابلة للتعديل
حجم الخط
دعت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي امس الفلسطينيين والإسرائيليين والمجتمع الدولي إلى دعم خطة السلام الأميركية المرتقبة مطلع 2019 والتي عرفت بـ«صفقة القرن» بعد أن أكد الأوروبيون تمسكهم بـ«المعايير المتفق عليها».
وقالت هايلي خلال الاجتماع الشهري لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط «لقد قرأتها. خلافا للمحاولات السابقة الرامية إلى تسوية النزاع هذه الخطة لا تقع في بضع صفحات مع توجيهات غير محددة ومملة».
وأضافت:«ستكون مختلفة عن الخطط الأخرى وتستفيد من عالم التكنولوجيا الجديد الذي نعيش فيه» دون كشف مضمون الخطة.
وستترك هايلي منصبها في 31 كانون الأول.
وأوضحت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعرضها قريبا وستعرض للتنفيذ وليس للتعديل.
وأكدت السفيرة «أنه ستكون في الخطة أمور ستروق وأخرى لن تروق بالنسبة إلى الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، بل أيضا لكل دول العالم المهتمة بالموضوع.. ولكن أيضا فإن أياً من الأطراف لن يستطيع تعديل أي جزء منها» بحسب تعبيرها.
وتابعت:«سيكون لكل بلد أو طرف خيار مهم يقوم به. التركيز على اجزاء الخطة التي لا تروق، أو التركيز على أجزاء الخطة التي تروق والتشجيع على مواصلة المفاوضات».
وهددت المندوبة الاميركية بأنه في «حال رفض خطة السلام فسوف نعود إلى الوضع القائم منذ 50 سنة (في إشارة للوضع القائم منذ حرب 1967) بينما ستواصل إسرائيل نموها، أما الفلسطينيون فهم بحاجة ماسة إلى مثل هذه الخطة السلام».
وأوضحت بأن «إسرائيل باتت في وضع لا يجعلها بحاجة إلى صفقة السلام التي تعترف بالواقع الحالي للشرق الأوسط ولذلك فهي خطة سلام ستكون مختلفة عن أي خطة سلام سابقة».
وقالت هايلي إن التحذيرات التي سبقت إعلان ترامب وأقوال البعض إن هذا الإعلان ونقل السفارة من تل أبيب إلى القدس «لم ينزل السماء على الأرض، بل بقيت السماء مكانها»، وتابعت «الآن ما لدينا هو الوقت الذي يمكن أن تبدأ فيه المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
ورفض الفلسطينيون المشاركة في المساعي الأميركية منذ كانون الأول من العام الماضي حين اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ثم نقل السفارة الأميركية إليها.
وقالت هايلي:«ستكون مكاسب الفلسطينيين كبيرة للغاية إذا انخرطوا في مفاوضات السلام».
واتهمت هايلي الدول العربية بعدم إيلاء الشعب الفلسطيني أولوية.
وقالت لأنهم لو كانوا كذلك «لاجتمعتم كلكم في غرفة لمساعدة الجانبين على الجلوس إلى الطاولة».
ورحبت سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة كارين بيرس بحديث هايلي قائلة إنه يؤكد أن خطة السلام الأميركية صارت جاهزة.
وتطالب دول أوروبية واشنطن منذ وقت طويل بالكشف عن خطتها للسلام.
وقال السفير السويدي في الأمم المتحدة أولوف سكوج أمام مجلس الأمن امس:«الآمال تتبدد في ظل عدم وجود عملية سلام في الأفق».
وفي القاهرة دعا مجلس الجامعة العربية، الذي عقد اجتماعا طارئا امس في القاهرة على مستوى السفراء، مجلس الأمن الدولي الى «الضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لوقف العدوان والتحريض على الشعب الفلسطيني على نحو فوري».
كما دان مجلس الجامعة، في بيان أصدره في ختام اجتماعه، «الجرائم الإسرائيلية الممنهجة واسعة النطاق ضد أبناء الشعب الفلسطيني، التي تعتبر جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، بموجب القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومواثيق المحاكم الدولية».
وقال إن «هذه الجرائم تجري حالياً» في الضفة الغربية «في شكل حصار واجتياحات واسعة النطاق للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وقطع الطرق بالحواجز العسكرية، وممارسة الإعدام الميداني بدون محاكمة، والاعتداء على المدنيين وهدم منازلهم وتخريب ممتلكاتهم والتنكيل بهم من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين المتطرفين». كما قرر مجلس الجامعة «توجيه فريق حكومي عالي المستوى من الدول الأعضاء بالجامعة العربية والأمانة العامة، تشكله الأمانة العامة بالتنسيق مع الدول الأعضاء، للقاء المسؤولين البرازيليين والأستراليين، وإبلاغهم» بضرورة «الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالمكانة القانونية لمدينة القدس».
(أ ف ب-رويترز)






