«هجوم إرهابي» أمام البرلمان البريطاني
حجم الخط
صدمت سيارة الحواجز الأمنية أمام البرلمان البريطاني امس في هجوم يشتبه بأنه إرهابي، تسبب بسقوط ثلاثة جرحى على بعد أمتار عن المكان الذي قتل فيه خمسة اشخاص العام الماضي.
وبثت البي بي سي مشاهد للسيارة وهي من طراز فورد فييستا رمادية تخرج عن الطريق وتتجه نحو المارة وشرطيين تفادياها في اللحظة الأخيرة قبل ان تصدم الحواجز أمام البرلمان.
وأعلنت شرطة «اسكتلندريارد» توقيف السائق ولم يعثر على أي سلاح في المكان.
وأضافت إنه «في هذا المرحلة، نعتبر الحادثة عملا إرهابيا» وأن أيا من الجرحى «ليس في حال الخطر».
وأظهرت تسجيلات نشرت على «تويتر» عناصر الشرطة المدججين بالسلاح وهم يطوقون السيارة الفضية اللون بعد صدمها الحواجز الأمنية، مصوبين أسلحتهم إلى السائق لدى إخراجه من السيارة.
ونشرت صور في وقت لاحق يظهر فيها شرطيون يمسكون بالرجل مكبلا وهو يرتدي سروال جينز وسترة سوداء بعد إغلاق الطرق ومحطات قطارات الانفاق المحيطة بالبرلمان.
وقالت الشرطة إن «سائق السيارة، وهو رجل في اواخر العشرينات من عمره ... تم توقيفه بشبهة الارهاب».
وقال نيل باسو قائد شرطة مكافحة الإرهاب للصحافيين «لا يتعاون حاليا. إستنادا إلى العناصر التي نملكها نعتقد أنه لم يكن معروفا من جهاز ام أي 5 (الإستخبارات الداخلية) او شرطة مكافحة الإرهاب».
وقال جهاز الاسعاف التابع للندن إن مسعفيه عالجوا شخصين في مكان الحادثة من إصابات غير خطيرة ثم نقلوهما الى المستشفى.
وكتبت رئيسة الحكومة تيريزا ماي التي تقضي حاليا إجازة في سويسرا على تويتر أن «مشاعري مع المصابين في حادثة وستمنستر وأشكر أجهزة الطوارئ لتحركها الفوري والشجاع».
من ناحيته، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس إلى التعامل بحزم مع «الحيوانات» الذين يقفون خلف الهجوم.
وقالت الشاهدة ايوالينا اوشاب لوكالة برس اسوسييشن إن الحادثة «تبدو متعمدة».
وفرضت الشرطة طوقا أمنيا حول المكان الذي حلقت فوقه طوافة.
وقال الشاهد جيسون وليامز (45 عاما) أيضا إن الحادثة تبدو متعمدة.
وقال لوكالة برس اسوسييشن «شاهدت سيارة تتوجه بسرعة كبيرة نحو البرلمان. صدمت عمودا».
واضاف «لم يبد حادثا عرضيا. كيف يكون ذلك حادثا عرضيا؟ كان دويا قويا».
وقال السائح الفرنسي ايمانويل غي من شوليه بغرب فرنسا «شعرنا بأن شيئا خطيرا يحدث. تذكرنا الاعتداء في لندن على جسر وستمنستر. وقد وضعوا حواجز حماية».
واشارت رئيسة الوزراء ان «التهديد الإرهابي في بريطانيا يبقى خطيرا» ودعت الجمهور إلى «توخي الحذر».
وعقد اجتماع وزاري طارىء بعد الظهر.
وشهد جسر وستمنستر العام الماضي اعتداء ارهابيا عندما قام خالد مسعود، البريطاني البالغ 52 عاما، بدهس مارة على الجسر الذي يعبر فوق نهر تيمز في وسط لندن، قبل أن يترجل من سيارته ويطعن شرطيا حتى الموت أمام مبنى البرلمان.
(أ ف ب)






