واشنطن: أمن إسرائيل والأكراد قبل الانسحاب
حجم الخط
قال البيت الأبيض امس إن الرئيس دونالد ترامب يريد ضمان سلامة القوات الأميركية مع انسحابها من سوريا، وإنه لم يغير موقفه بشأن سحب القوات.
جاء ذلك بعد يوم من توضيح مستشاره للأمن القومي شروطا قد تجعل الانسحاب يستغرق شهورا.
وقالت مرسيدس شلاب المتحدثة باسم البيت الأبيض لقناة فوكس نيوز التلفزيونية «لم يغير الرئيس موقفه، إذ أنه ذكر أن هدفه الأساسي هو ضمان سلامة قواتنا وسلامة حلفائنا أيضا».
وأضافت:«ولذلك سوف تقدم وزارة الدفاع خطة عمليات لسحب قواتنا بسلام».
وكان جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي قد أضاف شرطا جديدا امس الاول للانسحاب الأميركي من سوريا قائلا إنه يجب أن توافق تركيا على حماية الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة.
وقال بولتون الذي يقوم بجولة تستمر أربعة أيام وتشمل إسرائيل وتركيا إنه سيحث في المحادثات مع مسؤولين أتراك، بينهم الرئيس رجب طيب أردوغان، على ضرورة ضمان سلامة الأكراد.
وقال للصحفيين قبل محادثات مع مسؤولين إسرائيليين إن الانسحاب سيتم بطريقة تضمن أن الدولة الإسلامية قد «هزمت ولا يمكنها إحياء نفسها أو أن تشكل تهديدا مرة أخرى».
وأضاف أن الانسحاب سيتم بطريقة «تضمن الدفاع عن إسرائيل وأصدقائنا الآخرين في المنطقة ضمانا مطلقا وتعتني بمن حاربوا معنا ضد الدولة الإسلامية والجماعات الإرهابية الأخرى».
وسئل بولتون عما إذا كان الانسحاب الأميركي من سوريا لن يتم إلا إذا ضمنت تركيا سلامة المقاتلين الأكراد فقال «هذا صحيح بشكل أساسي».
قال بولتون «لا نعتقد بأن الأتراك يجب أن يقوموا بعمل عسكري دون تنسيق كامل وموافقة من الولايات المتحدة على الأقل حتى لا يعرضون قواتنا للخطر وأيضا حتى يلتزمون بطلب الرئيس بعدم تعرض قوات المعارضة السورية التي قاتلت معنا للخطر».
وأوضحت وحدات حماية الشعب أنها ربما تسعى إلى اتفاق مع دمشق بعد رحيل القوات الأمريكية.
وذكر بولتون، الذي يتوجه إلى تركيا امس، أن الولايات المتحدة ستجري محادثات مع أنقرة لمعرفة أهدافها وقدراتها.
وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم أردوغان إن أهداف تركيا هي وحدات حماية الشعب الكردية وحزب العمال الكردستاني والدولة الإسلامية.
ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عنه قوله في تصريحات أدلى بها عقب تعليقات بولتون «أحد أهداف حرب تركيا ضد حزب العمال الكردستاني وامتداداته السورية هي إنقاذ الأكراد من قسوة وقمع هذه الجماعة الإرهابية».
وأضاف «تركيا ستواصل بحسم جهودها لإنهاء الحرب وتوفير الأمن وتنفيذ عملية الانتقال السياسي دون تمييز بين أشقائنا السوريين على أساس الدين أو العرق أو الطائفة».
في الاثناء ، قال مقاتلون من المعارضة وسكان إن القوة الرئيسية لمسلحي المعارضة المدعومة من تركيا انتشرت على امتداد خطوط المواجهة قرب مواقع المتشددين في شمال غرب سوريا لصد أي تقدم جديد للمتشددين بعد هجوم أدى إلى توسيع سيطرتهم في آخر معاقل المعارضة بالبلاد.
ودخل رتل من مقاتلي هيئة تحرير الشام بلدة الأتارب ذات الكثافة السكانية العالية بعد إجبار وجهائها على تسليم السيطرة عليها من خلال التهديد باقتحامها إذا لم يغادر مقاتلو المعارضة المخالفون لأفكارهم الإسلامية المتشددة.
وأثار هجوم هيئة تحرير الشام قلق الجيش الوطني المعارض وهو القوة الرئيسية لمقاتلي المعارضة الذين تدعمهم تركيا والتي تهدف إلى توحيد الفئات المختلفة في شمال غرب سوريا.
وقال المتحدث باسم الجيش الوطني السوري المعارض الرائد يوسف حمود «اتخذنا قرار المشاركة بصد بغي هيئة تحرير الشام على ريف حلب وادلب وريفها».
على صعيد اخر، قتل خمسة أشخاص على الأقل أغلبهم من المدنيين في تفجير انتحاري استهدف مكاتب قوات كردية في الرقة الواقعة شمال سوريا، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس، وتبنى تنظيم داعش العملية.
وسيطرت قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية تدعمه واشنطن، في 17 تشرين الأول على مدينة الرقة التي كانت تعد المعقل الأبرز للتنظيم ، بعد أربعة أشهر من المعارك والغارات الكثيفة.
واستهدف تفجير الإمس المكاتب الرئيسية لوحدات حماية الشعب الكردية، المكوّن الابرز في قوات سوريا الديموقراطية .
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان «أن انتحاريا كان يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في أحد مراكز وحدات حماية الشعب الكردية بعد أن أطلق النار على الحاجز الأمني عند المدخل».
وأسفر التفجير الانتحاري عن مقتل أربعة مدنيين واحد مقاتلي وحدات حماية الشعب، حسبما أفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن، الذي اشار إلى ان الحصيلة مرشحة للارتفاع بسبب وجود اصابات «بجروح بليغة».
وتبنى التنظيم التفجير في بيان مشيرا إلى أنه استهدف «أحد مقرات الانتساب» للقوات الكردية.
وفتح الانتحاري نار رشاشه قبل أن يفجر نفسه، بحسب البيان الذي نشره التنظيم على حسابه في تطبيق التراسل «التلغرام».
الى ذلك، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، أنها أوقفت خمسة أجانب انضموا لتنظيم الدولة الاسلامية بينهم أميركيان وإيرلندي في شرق سوريا.
(ا.ف.ب-رويترز)






