واشنطن: التدخُّل الروسي بدأ في ٢٠١٤
حجم الخط
قال مكتب المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر أمس إن هيئة محلفين اتحادية وجهت اتهامات إلى 13 مواطناً روسياً، وثلاثة كيانات روسية بالتدخل في الانتخابات الأميركية والعمليات السياسية.
وذكرت الحكومة الأميركية في وثيقة قضائية أن كيانات روسية بدأت التدخل في العمليات السياسية في الولايات المتحدة منذ عام 2014، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2016.
وقالت عريضة الاتهام، إن بعض المتهمين انتحلوا شخصية أميركيين وتواصلوا مع أشخاص على صلة بحملة المرشح حينها دونالد ترامب، لكن هؤلاء الأشخاص لم يكونوا على دراية بنواياهم.
وأكد الادعاء الأميركي أن التدخل الروسي في السياسة الأميركية بدأ منذ العام 2014، لكن التدخل لم يكن له أثر في نتيجة الانتخابات الرئاسية.
وقال إنه «لا اتصالات مع موسكو بعد صدور قائمة الاتهامات عن التدخل الروسي».
واوضح روبرت مولر في بيان ان الجميع اتهموا بالتآمر بهدف خداع الولايات المتحدة، كما اتهم ثلاثة بالاختلاس المصرفي، وخمسة اخرون بانتحال صفة، وذلك للسيطرة على حسابات على مواقع للتواصل الاجتماعي ركزت على بث الانقسام في القضايا الاجتماعية والسياسية. وبأمرة يفغيني بريغوزين، الحليف المقرب لفلاديمير بوتين، تمكنت المجموعة من الوصول الى «عدد كبير» من الاميركيين، وفقا للاتهام.
وحددت المجموعة «هدفا استراتيجيا لبث الشقاق في النظام السياسي الاميركي»، وبحلول منتصف 2016 كانت تدعم حملة دونالد ترامب وتعمل على تشويه صورة هيلاري كيلنتون. وتركزت المجموعة في سانت بطرسبرغ لكن بعض افرادها سافروا للولايات المتحدة.
وتوجه هؤلاء الذين زاروا الولايات المتحدة الى ولايات نيفادا، كاليفورنيا، نيو مكسيكو، كولورادو، ميتشغن، لويزيانا، تكساس، جورجيا، نيويورك.
ويعتقد ان عميلا سياسيا في تكساس وجههم للتركيز على «الولايات غير المحسومة» التي تتأرجح بين الجمهوريين والديموقراطيين.
وشارك «مئات» الاشخاص على الارجح في العملية، إذ عملوا في نوبات عمل بميزانية كلفتها ملايين الدولارات. واستهدفت المجموعة الروسية مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وانستغرام.
من جهته أعلن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لرويترز امس أنه لم يطلع حتى الآن على الاتهامات الأميركية لمواطنين روس بالتدخل في الانتخابات الأميركية.
وقال بيسكوف رداً على طلب من رويترز بالتعقيب: «لم نطلع حتى الآن (على الاتهامات)».
من جانبها، اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا أن مزاعم الولايات المتحدة بأن مواطنين روساً تدخلوا في الانتخابات الأميركية سخيفة.
وكتبت زاخاروفا على صفحتها على فيسبوك: «13 شخصاً تدخلوا في الانتخابات الأميركية؟! 13 في مقابل أجهزة مخابرات لها ميزانيات بالمليارات؟ ضد أجهزة التجسس ومكافحة التجسس؟ ضد أحدث التطورات والتكنولوجيا؟ سخيف؟ نعم».
وفي وقت لاحق كرر الرئيس الاميركي دونالد ترامب التشديد على ان حملته الانتخابية لم تقم باي عمل غير شرعي، وبانه لم يحصل اي تواطؤ مع موسكو.
وقال ترامب في تغريدة «بدأت روسيا حملتها المعادية للولايات المتحدة عام 2014 قبل اعلان ترشحي للانتخابات الرئاسية بوقت طويل. ان نتائج الانتخابات الرئاسية لم تتأثر بذلك، وحملة ترامب لم تقم باي عمل غير شرعي-ولا يوجد تواطؤ».
(أ ف ب - رويترز)






