واشنطن تلّوح بضربة لنظام الأسد بعد كيماوي جديد في الغوطة
حجم الخط
قالت الولايات المتحدة انها لا تستبعد شن ضربات عسكرية في سوريا بعد اتهامات بحصول هجمات كيماوية جديدة في البلاد في حين دعت فرنسا امس روسيا وايران الى التدخل «بشكل ملح» لدى حليفهما النظام السوري لوقف القصف على محافظة ادلب (شمال غرب) وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وأعلن مسؤول اميركي كبير امس ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد وتنظيم الدولة الاسلامية «يواصلان استخدام الاسلحة الكيميائية»، فيما قال مسؤول ثان ان الرئيس الاميركي «لا يستبعد اي» خيار وان «استخدام القوة العسكرية يتم بحثه على الدوام».
وتأتي هذه التصريحات في اعقاب تقارير عن هجمات جديدة بالسارين والكلور، بينها معلومات لم يتم التأكد منها حتى الان عن هجوم كيماوي على مدينة دوما المحاصرة في شرق دمشق.
وقال احد المسؤولَين ان «الرئيس (الاميركي) لا يستبعد شيئا».
من جهته افاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس عن «استهداف قوات النظام فجرا أطراف مدينة دوما (في الغوطة الشرقية) بأربعة صواريخ، ما تسبب بحالات اختناق لدى 3 أشخاص».
وأورد المرصد أن «سكاناً اتهموا قوات النظام باستهدافهم بصواريخ تحوي غاز الكلور». وقد غادر المصابون الثلاثة المستشفى بعد ساعتين من تلقيهم العلاج، بحسب المرصد.
وصعدت قوات النظام السوري في الايام الأخيرة قصفها على مناطق عدة في شمال غرب سوريا، حيث قتل عشرون مدنياً على الأقل في غارات نفذتها قوات النظام على مناطق عدة في محافظتي حلب وادلب في شمال سوريا وشمال غربها، وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وفي دمشق، قتل سبعة أشخاص على الأقل جراء قذائف أطلقتها «المجموعات المسلحة» وفق ما أورد الاعلام الرسمي السوري.
وأفاد المرصد بمقتل «15 مدنياً على الأقل في غارات نفذتها قوات النظام على بلدتي جزرايا وآباد اللتين تسيطر عليهما هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل مقاتلة في ريف حلب الجنوبي».
كما «قتل خمسة مدنيين على الأقل جراء قصف لقوات النظام على مدينة سراقب في ريف ادلب الشرقي»، وفق المرصد أيضاً.
ومنذ 25 كانون الأول، تنفذ قوات النظام السوري بدعم روسي هجوماً في ريف ادلب الجنوبي الشرقي، حيث تمكنت من السيطرة على عشرات القرى والبلدات الى جانب مطار ابو الضهور العسكري بعد طرد هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة.
في الاثناء، دعت فرنسا امس روسيا وايران الى التدخل «بشكل ملح» لدى النظام السوري لوقف القصف على ادلب وتسهيل وصول المساعدات الانسانية.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية انييس فون دير مول «من الملح ان تأخذ روسيا وايران، ضامنتا عملية استانا وحليفتا نظام دمشق، تدابير من اجل وقف القصف وتسهيل وصول المساعدات الانسانية بشكل آمن وكامل وبدون عراقيل الى من هم بحاجة اليها».
واضافت ان القصف الذي استهدف في 29 و30 كانون الثاني محافظة ادلب وخصوصا مدينة سراقب «غير مقبول» وكذلك الهجمات التي تستهدف الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة قرب دمشق.
من جهته، قال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند إن موافقة النظام على إدخال قوافل الإغاثة بلغ «أدنى مستوياته» منذ أن دشنت الأمم المتحدة قوة مهام إنسانية في 2015 إذ لم تدخل أي مساعدات خلال الشهرين الأخيرين.
ودعا إيغلاند روسيا وتركيا وإيران إلى تحقيق «عدم التصعيد» في القتال بمحافظة إدلب ولهدنة إنسانية في منطقة الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها جماعات معارضة، والواقعة تحت حصار القوات الحكومية حيث ينتظر المئات الإجلاء الطبي.
من جهة اخرى، قال رئيس وفد المعارضة السورية نصر الحريري امس إن المعارضة ستتعاون مع المقترحات التي طرحت خلال مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي استضافته روسيا هذا الأسبوع لإعادة صياغة دستور البلاد ما دامت العملية ستبقى تحت إشراف الأمم المتحدة.
وأكد الحريري إن الهيئة العليا للمفاوضات السورية «تفاعلت بإيجابية» مع اللجنة المقترحة لأن مسؤولية تشكيلها عهد بها إلى مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا.
وقال خلال مؤتمر صحفي «إذا تشكلت اللجنة.. في إطار عملية الأمم المتحدة في جنيف وبموجب محددات القرار 2254 ... فسنواصل العمل مع عملية الأمم المتحدة في هذا الإطار».
بدوره، قال مصدر مسؤول للنظام في وزارة الخارجية والمغتربين أن البيان الختامي الصادر عن مؤتمر الحوار السوري في منتجع سوتشي الروسي يشكل «اللبنة الأساسية» لمسار الحل السياسي ويمثل «قاعدة صلبة» لأي محادثات مقبلة تهدف الى تسوية النزاع الذي يقترب من اتمام عامه السابع.
على صعيد آخر، تواصلت المعارك العنيفة بين القوات التركية وفصائل سورية معارضة من جهة، ووحدات حماية الشعب الكردية من جهة ثانية في عفرين شمال سورية.
وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن بأن القوات التركية التي بدأت هجوما على المنطقة في الـ20 من الشهر الماضي، لم تسيطر سوى على ثلاثة في المئة فقط من قرى عفرين.
الى ذلك، اصيب أربعة اشخاص بجروح امس اثر سقوط صواريخ اطلقت من شمال سوريا على مدينة كيليس الحدودية التركية كما اعلن محافظ المدينة.
وسقط صاروخان على مطعم ومنزل في وسط كيليس في اليوم الثالث عشر من الهجوم الذي تشنه تركيا على منطقة عفرين في شمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية.
(ا.ف.ب - رويترز)






