واشنطن تنصح الأسد بعدم مهاجمة حلفائها
حجم الخط
حذرت وزارة الدفاع الاميركية امس الرئيس السوري بشار الاسد من استخدام القوة ضد المقاتلين العرب والاكراد الذين تدعمهم واشنطن لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرتهم في شمال شرق سوريا.
وقال الجنرال كينيث ماكنزي من هيئة الاركان للصحافة «يجب على اي طرف في سوريا ان يفهم ان مهاجمة القوات المسلحة الاميركية او شركائنا في التحالف ستكون سياسة سيئة للغاية».
وكان الرئيس السوري هدد باللجوء الى القوة لاستعادة مناطق واسعة من البلاد تسيطر عليها قوات سوريا الديموقرطية المدعومة أميركياً، في حال فشل خيار المفاوضات معها حول تسليم هذه المناطق.
وقال الأسد في مقابلة بثتها قناة «روسيا اليوم» انه بعد تحرير مناطق عدة في البلاد «باتت المشكلة الوحيدة المتبقية في سوريا هي قوات سوريا الديموقراطية» المؤلفة من فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن.
وأضاف «سنتعامل معها (قوات سوريا الديموقراطية) عبر خيارين، الخيار الأول هو أننا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات لأن غالبية هذه القوات هي من السوريين (..). إذا لم يحدث ذلك، سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة، ليس لدينا أي خيارات أخرى، بوجود الأميركيين أو بعدم وجودهم».
وكرر الأسد التأكيد انه «من المستحيل أن نتعمد ترك أي منطقة على التراب السوري خارج سيطرتنا كحكومة»، معتبراً انه عند فشل تحقيق «المصالحات»، فإن «الطريقة الوحيدة التي يمكن اللجوء اليها هي استخدام القوة».
وقال إن على «الأميركيين أن يغادروا (سوريا) وسيغادرون بشكل ما».
على صعيد آخر، قال الاسد «كنا قريبين من حدوث صراع مباشر بين القوات الروسية والقوات الأميركية (في سوريا). ولحسن الحظ تم تحاشي ذلك الصراع (..) بفضل حكمة القيادة الروسية لأنه ليس من مصلحة أحد في هذا العالم، وبالدرجة الأولى السوريين، حدوث مثل هذا الصراع».
واتهم الأسد اسرائيل التي شنت مؤخراً سلسلة ضربات في سوريا بـ»الكذب» لدى حديثها عن استهداف قواعد ومعسكرات ايرانية في سوريا.
ونفى وجود قوات ايرانية في سوريا، متحدثاً عن «ضباط ايرانيين يساعدون النظام السوري لكن ليست لديهم قوات».
ورد الأسد أيضا على وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب له بأنه ”الأسد الحيوان" قائلا إن ”الكلام صفة المتكلم".
وردا على تصريحات الأسد، قال كينو جابرييل المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية إن الحل العسكري ليس ”هو الحل الذي يقدر أن يوصل لأي نتيجة... وأي حل عسكري بما يخص قوات سوريا الديمقراطية سوف يؤدي إلى مزيد من الخسارة والدمار والصعوبات بالنسبة للشعب السوري".
وأضاف في رسالة صوتية لرويترز ”الخلاص بالنسبة للوضع السوري من خلال مفاوضات ومن خلال قبول مختلف أطراف الصراع ضمن سوريا بالآخر والجلوس إلى طاولة المفاوضات والنقاش حول مصالح الشعب السوري وحقه في الحياة بحرية وكرامة".
وامتنع الكولونيل شون راين، المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، عن تحديد كيفية تعامل التحالف مع هجوم محتمل لقوات النظام على قوات سوريا الديموقراطية.
وقال راين «قامت قوات سوريا الديموقراطية بعمل رائع عبر المساهمة في دحر داعش من ميدان المعركة ويجب الاشادة بهم وليس تهديدهم».
في الاثناء قالت وكالة تاس الروسية للأنباء إن وزير الدفاع سيرغي شويغو ناقش امس منطقة عدم تصعيد في جنوب سوريا مع نظيره الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان.
وامس استقبل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان امس مبعوث الكرملين الخاص الى سوريا ألكسندر لافرنتييف الذي يقوم بزيارته الثانية الى أنقرة خلال اسبوع لمناقشة النزاع السوري.
وأعلنت الرئاسة التركية أن اردوغان استقبل لافرنتييف في القصر الرئاسي ونشرت صورة تجمع الرجلين من دون اعطاء مزيد من التفاصيل عن مضمون المشاورات.
الي ذلك عاد سفير تركيا في الولايات المتحدة الذي استدعي للتشاور في منتصف ايار، الى واشنطن، قبل ايام من لقاء بالغ الاهمية حول سوريا بين وزيري خارجية البلدين، كما ذكرت وسائل الاعلام التركية.
(ا.ف.ب-رويترز)






