ولي العهد السعودي في واشنطن اليوم
حجم الخط
يغادر ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى الولايات المتحدة الأميركية، اليوم في زيارة رسمية، وذلك بناء على توجيهات من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية (واس).
ومن جانبه، أعلن البيت الأبيض رسمياً عن زيارة ولي العهد السعودي، قبل أيام، معرباً عن رغبة واشنطن في تعزيز علاقة استراتيجية مع الرياض.
واعلنت السفارة السعودية في واشنطن أمس ان الامير محمد سيقوم بجولة تمتد لثلاثة اسابيع على العديد من المدن الاميركية، بعد ان يكون التقى الرئيس الاميركي دونالد ترامب اليوم.
واوضح بيان السفارة السعودية ان ولي العهد سيتوجه السبت الى بوسطن، ويلتقي في السادس والعشرين من اذار الجاري كبار المسؤولين الماليين في نيويورك، ليتزامن هذا اللقاء مع عزم شركة ارامكو النفطية السعودية على طرح قسم من اسهمها في البورصة.
كما سيلتقي الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش.
وابتداء من الثلاثين من الجاري ينتقل الى الشواطىء الغربية للولايات المتحدة، فيزور لوس انجليس وسان فرانسيسكو للالتقاء بالمسؤولين عن كبار شركات التكنولوجيا مثل غوغل وآبل، اضافة الى شركة لوكهيد مارتن لتصنيع السلاح.
بعدها ينتقل الامير محمد الى سياتل حيث شركة امازون، ثم يختتم جولته في السابع من نيسان في هيوستن حيث شركات الصناعات النفطية.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس في تصريح صحافي من واشنطن «ان علاقاتنا مع الولايات المتحدة لم تكن يوما افضل مما هي عليه اليوم»، معتبر ان لدى الحليفين وجهات نظر «متشابهة عمليا» ازاء العديد من الازمات الاقليمية مثل اليمن وافغانستان، اضافة الى الدور السلبي لايران في الشرق الاوسط.
كما شدد الجبير على ما يفترض ان يكون النقطة الاساسية في اول زيارة للامير محمد بن سلمان الى الولايات المتحدة منذ توليه ولاية العهد.
وقال «هناك مفهومان متعارضان» في المنطقة، مفهوم «النور» الذي تمثله السعودية، و«مفهوم الظلمات» الذي تمثله جمهورية ايران الاسلامية.
وتابع الوزير السعودي «ان النور هو الذي ينتصر على الدوام على الظلمات»، موجها الانتقادات الى الاتفاق الدولي النووي مع ايران الذي اعتبر انه يتضمن «نواقص».
وقال الجبير «وجهة نظرنا بشأن الاتفاق النووي أنه اتفاق معيب».
وحول اليمن قال الجبير «نحن لم نرد هذه الحرب، ونسعى لعملية سياسية الا ان الحوثيين لا يريدون ذلك».
واوضح ان الوفد السعودي سيشرح «هذه الحقيقة» لاعضاء الكونغرس.
وحول الازمة مع قطر والتي تبدو كأنها وصلت الى المأزق رغم محاولات التوسط الاميركية، قال الجبير «ان مسألة قطر صغيرة» مقارنة بالملفات الاقليمية الاخرى.
وبعد ان طلب مجددا من قطر التوقف عن «دعم الارهاب»، اكد ان السعوديين «ليسوا مستعجلين»، وان حل هذه الازمة «سيأخذ الوقت اللازم».
واشاد الجبير بالاصلاحات الاجتماعية التي يعمل عليها الامير محمد بن سلمان لتحديث المملكة، وحملته لمكافحة الفساد التي استهدفت عددا من امراء الاسرة المالكة.
وقال «عمليا لا توجد اي معارضة» بوجه هذه الاصلاحات «والناس يدعموننا كثيرا».
وردا على سؤال عما يتردد بان محمد بن سلمان يبدو مستعجلا جدا، اعتبر ان «هذا المفهوم خاطىء».
وتصب الملفات المطروحة في مصلحة البلدين، من الاتفاق على مواجهة إيران وتدخلاتها في المنطقة، إلى تعديل الاتفاق النووي وإيجاد مخرج للأزمة السورية، وإجبار ميليشيات الحوثي على القبول بالمفاوضات في اليمن وتحريك العملية السلمية بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وأكد الأمير محمد بن سلمان في أول مقابلة له مع قناة أميركية، مساء أمس الاول أن إيران ليست نداً للسعودية مضيفا: «إيران تؤوي عناصر القاعدة وترفض تسليمهم».
وفي ما يتعلق باليمن، أشار ولي العهد السعودي إلى أن الفكر الإيراني تسلل إلى أجزاء كبيرة من اليمن.
وأكد أن ميليشيات الحوثي يستغلون المساعدات الإنسانية لصالحهم، كما أنهم يمنعون وصول المساعدات للتسبب بالمجاعة.
كما أشار إلى أن الميليشيات في اليمن هددت حدود السعودية.
(أ ف ب - واس)






