توخيل قدم الفوز هدية للأرجنتين بعدما حول "الاسود" إلى "حملان"..
اعتبر المدرب السويسري Coach James Hemaid، أن الألماني توماس توخيل هو المتسبب بخسارة فريقه بنفسه أمام الأرجنتين، بسبب تبديلاته وتغيير استراتيجيته التكتيكية بعد التقدم في النتيجة.
فبعد الهدف الرائع الذي سجله أنتوني غوردون في الدقيقة 55، توقفت إنكلترا تماماً عن لعب كرة القدم. وبدلاً من البحث عن هدف ثانٍ والضغط العالي على الأرجنتين، تراجع الفريق بشكل مبالغ فيه إلى طريقة 5-4-1 السلبية دفاعياً.
التبديلات الدفاعية دمرت الواقع: في الدقيقة 71، قام توخيل باستبدال غوردون الذي كان يمنح الفريق الحيوية والسرعة وأشرك المدافع إزري كونسا ولاحقاً أدخل دان بيرن. هذه التبديلات أعطت إشارات بالخوف للاعبي إكلترا، ومنحت الأرجنتين دعوة مفتوحة للهجوم الكاسح.
وسط الملعب: عندما اضطر ديكلان رايس للخروج في الدقيقة 82 بسبب الإرهاق ودخول الشاب نيكو أورايلي، فقدت إنكلترا تماماً السيطرة على وسط الملعب، وعجزت عن الفوز بالكرات الثانية، مما جعلها تحت ضغط وهجوم أرجنتيني متواصل.
لماذا فازت الأرجنتين بالمباراة؟..
أثبتت تشكيلة ليونيل سكالوني لماذا هم حالياً أبطال العالم، حيث أظهر الفريق هدوءاً وثباتاً انفعالياً مذهلاً بعد التأخر في النتيجة.
عندما تكتلت إنكلترا في الدفاع، دفع سكالوني برودريغو دي بول د 72 ولاحقاً بلوتارو مارتينيز د 80. دي بول منح حيوية وديناميكية فورية للجبهة اليمنى وأرسل عرضيات خطيرة داخل منطقة الجزاء، بينما قام لوتارو بخلخلة الدفاع وفتح مساحات للقادمين من الخلف.
ميسي: اللعب ضد التكتلات الدفاعية المغلقة يتطلب لمسات عبقرية، وهذا ما قدمه حيث صنع الهدفين، هدف التعادل 1:1 (د 85): مرر ركلة ركنية قصيرة إلى إنزو فيرنانديز، الذي أطلق تسديدة قوية لا تصد من مسافة بعيدة. هدف الفوز 2:1 (د 90+2): أرسل كرة عرضية مقوسة بالمليمتر على رأس لوتارو مارتينيز الذي أودعها الشباك.
عقلية الـ25 دقيقة الأخيرة: تمتلك الأرجنتين قوة بدنية هائلة وعقلية الحسم في الأوقات القاتلة (Clutch-Mentalität). كانوا يعلمون أن لاعبي إنكلترا سيرهقون بسبب الدفاع المتأخر، وعبر التمريرات العرضية السريعة والضغط العكسي العنيف، نجحوا في خنق إنكلترا تماماً.
إسبانيا ضد الأرجنتين..
هذا النهائي على ملعب "ميتلايف" سيكون متعة تكتيكية حقيقية، حيث تتواجه مدرستان وفلسفتان مختلفتان تماماً.
ضد إسبانيا، لا يمكن للأرجنتين الاعتماد على ضغط عالي وعشوائي؛ لأن إسبانيا (تحت قيادة لويس دي لا فوينتي) تملك خط وسط هو الأفضل في العالم بالخروج من الضغط. إذا اندفعت الأرجنتين بتهور، ستتجاوزها إسبانيا بسهولة وتستغل سرعات الأجنحة لامين يامال ونيكو ويليامز.
لذلك، ستلعب الأرجنتين على الأرجح بتنظيم 4-4-2 أو 4-3-3 مع ضغط متوسط وسط الملعب. ستحاول عزل مهندس خط الوسط الإسباني رودري ومنع بناء اللعب، والاعتماد على التحول الهجومي السريع (Counter-attacks) عبر ميسي وخوليان ألفاريز فور استعادة الكرة.
كيف ستلعب إسبانيا..
ستعتمد على أسلوبها المعتاد القائم على الاستحواذ والتموضع (Positionsspiel 4-3-3)، سيرغب لاعبوها بتدوير الكرة لإرهاق لاعبي الأرجنتين، وإيجاد زيادات عددية عبر المساحات النصفية (Halbräume) بواسطة بيدري وداني أولمو. السلاح الأقوى لإسبانيا هو "الضغط العكسي الفوري": بمجرد فقدان الكرة، يضغطون بشراسة لاستعادتها ووأد المرتدات الأرجنتينية في مهده.
المباراة متكافئة..
إذا نجحت إسبانيا في فرض سيطرتها على مدار الـ90 دقيقة، وتولى رودري إدارة إيقاع اللعب مع تأمين التغطية الدفاعية خلف يامال، ستتوج إسبانيا باللقب. أما إذا تحولت المباراة إلى طابع حماسي، بدني وعشوائي (وهو ما تفضله الأرجنتين)، أو امتدت الأشواط الإضافية، فإن التانغو سيحافظ على لقبه؛ نظراً لصلابتها الذهنية الخارقة في الأدوار الإقصائية.
عزل رودري وفابيان رويز: عندما تبدأ إسبانيا بالبناء من الخلف، يتحول الثنائي خوليان ألفاريز ولوتارو مارتينيز للداخل قليلاً. مهمتهما ليست الضغط على قلوب الدفاع، بل الوقوف كحائط صد أمام رودري وفابيان رويز لقطع زوايا التمرير إليهما تماماً.
وفي حال نجاح الكرة في الوصول لرودري، يخرج ميسي فوراً للضغط عليه (بدون بذل مجهود بدني جبار، بل فقط لإجباره على التمرير للخلف أو العرض).
شل حركة بيدري وأولمو: يستلم رودريغو دي بول، فابيان رويز أو بيدري (حسب جهة الكرة) بضغط بدني شرس. أليكسيس ماك أليستر يراقب لاعب الوسط الآخر لإغلاق زوايا التمرير العمودي. إنزو فيرنانديز يلعب كـ"ممسحة" (Sweeper) أمام خط الدفاع، ومهمته الأساسية هي مراقبة داني أولمو ومنعه من الدوران بالكرة في المساحات النصفية.
تعطيل الأجنحة (يامال وويليامز):
إذا قمنا بخنق الوسط، ستضطر إسبانيا للعب كرات طويلة أو تمرير الكرة مباشرة للأجنحة بدون بناء منظم. هنا يأتي دور الدفاع:
تضييق المساحات على الأطراف:
وبما أننا نلعب بدون أجنحة تقليديين، فإن الأظهرة (مولينا وتاليافيكو) سيلعبون بدعم مباشر وقريب جداً من قلبي الدفاع (روميرو وليساندرو). عندما تصل الكرة إلى يامال أو ويليامز، يجب ألا يواجههم الظهير بمفرده. ينضم دي بول فوراً لمساندة مولينا لعمل زيادة عددية (2 ضد 1) على يامال، بينما يميل ماك أليستر لمساندة تاليافيكو ضد ويليامز. الهدف هو إجبارهم على إعادة الكرة للخلف دائماً.
التحول الهجومي السريع (الضربة القاضية):
بمجرد قطع الكرة من رودري أو فابيان في مناطق عالية: تُمرر الكرة مباشرة إلى ميسي الذي سيكون حراً من الواجبات الدفاعية المره ميسي يمتلك خيارين فوريين في العمق: انطلاق خوليان ألفاريز في المساحات خلف الدفاع الإسباني المتقدم، أو تمرير الكرة لـ لوتارو مارتينيز المحطة القوية داخل الصندوق.






