رادو: لبنان بامكانه الصعود أكثر بالتصنيف العالمي!
عاشت كرة القدم اللبنانية الكثير من النجاحات خلال السنوات الأخيرة بعدما فاجأ المنتخب اللبناني الجميع في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم في البرازي بوصوله إلى الدور النهائي من التصفيات الآسيوية ليكون من بين أفضل عشر منتخبات في القارة الآسيوية في ذلك الوقت.
وعلى الرغم من الفشل بالوصول للبرازيل 2014 وبعد ذلك الخروج المؤلم من التصفيات المؤهلة لكأس آسيا 2015 (تأهل منتخب الصين كأفضل منتخب يحتل المركز الثالث بفضل الأهداف أمام لبنان)، إلا أن العمل لم يتوقّف حيث تم التعاقد مع المدرب المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش الذي نجح في تحقيق نتائج لافتة مع المنتخب اللبناني.
فبعد الإنتهاء من خوض التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم روسيا 2018 في المجموعة التي ضمّت المتأهل إلى العرس العالمي منتخب كوريا الجنوبية ومنتخبات الكويت ولاوس وميانمار، كان منتخب لبنان على موعد مع خوض تصفيات كأس آسيا 2019 التي حجز من خلالها مقعده في النهائيات الآسيوية للمرة الأولى من التصفيات بعدما شارك بها سابقاً بحكم استضافته البطولة عام 2000 على أرضه.
وساهمت النتائج الإيجابية التي حقّقها المنتخب منذ انتهاء تصفيات روسيا 2018 وحتى اليوم في ارتقاء منتخب الأرز كثيراً في التصنيف العالمي حيث يحتل حالياً المركز 87 عالمياً وهو أفضل مركز منذ 19 سنة عندما احتل المركز 85 عام 1998.
وتحدّث رادولوفيتش حصرياً لموقع الفيفا عن هذا الإرتقاء الكبير في التصنيف حيث قال "الإرتقاء في التصنيف ليس مصادفة. إنه نتاج عمل متواصل خلال فترة طويلة من الزمن. بعد انتهاء تصفيات كأس العالم روسيا، قمنا بتغيير جيل اللاعبين حيث قمنا باستبدال عشرة لاعبين ونحن نعمل بشكل كبير خلال المعسكرات التدريبية والمباريات الودية."
على الرغم من التغيير الكبير الذي أجراه المدرب ذو الخمسين عاماً في صفوف الفريق، إلا أن المنتخب اللبناني لم يتأثر على الإطلاق حيث نجح في الحفاظ على النتائج الإيجابية ولم يتلقّ أي خسارة حتى الآن خلال فترة زمنية امتدت إلى 20 شهراً حيث خاض 13 مباراة منذ خسارته الأخيرة والتي كانت على يد المنتخب الكوري الجنوبي 25 مارس/آذار 2016.
ولكن رادولوفيتش تحدّث عن النجاح الكبير الذي حقّقه المنتخب الشاب بالقول "لقد تحسّن أداء فريقنا الشاب من مباراة إلى أخرى ونحن متصدرين للمجموعة بكل استحقاق. لقد صعدنا في التصنيف العالمي 57 مركزاً (منذ استلامه تدريب المنتخب) ونجحنا في حجز مقعد في كأس آسيا وأنا فخور بشكل كبير بما تحقّق."
قد يكون التأهل لكأس آسيا بمثابة الهدف الذي وضعه رادولوفيتش، الذي درّب أندية في البرتغال وأوزبكستان والكويت وكازاخستان بالإضافة إلى بلده، ونجح في تحقيق مبتغاه قبل قبل جولة من نهاية التصفيات المؤهلة إلى الإمارات 2019. إلا أن لاعب الوسط السابق يأمل بأن تكون المشاركة في كأس آسيا مشرّفة للبلد المتوسّطي وأن يواصل البناء وتحقيق المزيد من النجاح في المستقبل.
وقال رادولوفيتش "الوصول إلى المركز 87 عالمياً هو نجاح كبير بالنظر إلى أننا لدينا لاعبون شباب ذو موهبة كبيرة،" مضيفاً "سنواصل العمل جاهدين من أجل تحضير فريقنا بشكل جدّي وأتمنى بأن يكون لدينا دور كبير في كأس آسيا 2019."
وسيكون أمام رادولوفيتش والمنتخب اللبناني فرصة لمزيد من الإرتقاء في التصنيف العالمي إذا ما نجح في الحفاظ على نتائجه الإيجابية وهو ما أكده المدرب المونتينغري الذي قال "هذا الفريق يمكنه أن يلعب لفترة طويلة في المستقبل ومع اختيار العديد من اللاعبين ودعم الإتحاد المحلي والجماهير أعتقد بأننا نستطيع أن نرتقي أكثر في التصنيف العالمي."






