فظائع تتعرض لها نساء الرهينغا لـ"الاغتصاب الممنهج"!
وأوضحت الصحيفة أن المبعوثة الأممية المعنية بالعنف الجنسي براميلا باتين سافرت منتصف الشهر الجاري في زيارة تستغرق أربعة أيام لمناقشة الأزمة مع المسؤولين الحكوميين هناك.
لكن هذه المبعوثة الأممية قالت إن سو تشي رفضت الدخول في أي مناقشة موضوعية للتقارير التي تحدثت عن أن جنودا وأفراد شرطة وحرس حدود ومليشيات بوذية في أراكان (راخين) قاموا باقتراف عنف جنسي واسع النطاق وممنهج في ولاية أراكان الشمالية ضد نساء الروهينغا المسلمات.
وكتبت باتين رسالة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش الأسبوع الماضي أشارت فيها إلى أن لقاءها مع سو تشي استغرق ما يقرب من 45 دقيقة، وأنه لم يعدو كونه لقاء مجاملة، وأن سو تشي أخبرتها بأنه يمكنها التمتع بعدد من الاجتماعات الجيدة مع كبار المسؤولين في البلاد
تطهير عرقي
وأضافت
الصحيفة أن أكثر من 655 ألفا من أقلية الروهينغا المسلمة المضطهدة
والمحرومة من الجنسية في ميانمار فروا من البلاد إلى مخيمات في بنغلاديش ، وذلك منذ بدء حملة العنف ضدهم في أغسطس/آب الماضي.
وقالت إن منظمة أطباء بلا حدود تعتقد أن ما لا يقل عن ستة آلاف وسبعمئة من الروهينغا قد قتلوا أثناء عمليات التطهير العرقي التي تتعرض لها هذه الأقلية بالبلاد، وإن كثيرا من الناجين يقولون إن النساء والفتيات يتعرضن للاغتصاب الجماعي.
وتقول
المبعوثة الأممية إن ممثلي الحكومة من العسكريين والمدنيين أخبروها أن هذه
التقارير بشأن هذه الفظائع تعتبر "مبالغا فيها ومصنعة من جانب المجتمع الدولي ".
جرائم مروعة
وأضافت أن الجيش في ميانمار
نجح في تخليص نفسه إزاء اتهامات في هذا السياق، وذلك من خلال إطلاق
تحقيقات داخلية، لكن جماعات حقوق الإنسان وصفت هذه التحقيقات بأنها أشبه
بعمليات التبييض.
وأعربت المبعوثة الأممية عن القلق إزاء خطط لإعادة
الروهينغا الفارين إلى ميانمار، مشيرة إلى مناخ من الإفلات من العقاب
السائد في البلاد.
واستدركت الصحيفة بأن العديد من الروهينغا يقولون
إنهم لن يعودوا طوعا وذلك حتى يتم منحهم الجنسية، فضلا عن ضمانات بأنهم
سيكونون آمنين وألا يتم وضعهم في معسكرات الاعتقال.
ونسبت إلى الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش سكاري ويلر -التي حققت في مزاعم العنف الجنسي- القول إن ميانمار تنكر "حقيقة مروعة".
وقالت
ويلر إن عدم الاعتراف أو الرعاية التي أظهرتها الحكومة وسو تشي إزاء نساء
وفتيات الروهينغا اللائي تعرضن للاغتصاب الوحشي من الجنود -كجزء من حملة
التطهير العرقي- يعتبر أمرا صادما مثل الجرائم المروعة نفسها.






