صحافة أجنبية

21 أيار 2026 12:05ص من إعلام العدو: آلاف الهجمات وتهجير مئات الأطفال من منازلهم و64 قتيلاً، وإِلـهنا واحد!

حجم الخط
عميره هاس

• 5375؛ هذا هو عدد الهجمات التي نفّذها مواطنون يهود إسرائيليون في الضفة الغربية منذ بداية سنة 2023، إلى ما قبل أسبوع تقريباً، وأسفرت عن قتلى وجرحى فلسطينيين، و/أو عن سرقة مواشٍ وإلحاق أضرار بالبشر والمزروعات والأملاك وسبل العيش. ولا يشمل هذا العدد الحالات التي خرج فيها دعاة الكراهية والتفوق العنصري، فقط لإرهاب الفلسطينيين واستفزازهم، من دون أن يقتلوا، أو يسرقوا قطعاناً، أو يحرقوا منازل وحظائر، أو يخرّبوا الأشجار ويدوسوا حقول القمح.
• إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الذي يجمع هذه البيانات ويدقّقها وينشر ملخصاتها الأسبوعية والشهرية، ثم السنوية، لا يستطيع متابعة كل مضايقة، أو اعتداء «عابر»، على الرغم من أنها جزء طبيعي من «المهمة المقدسة» المتمثلة في «تطهير» مزيد من الأراضي الفلسطينية لمصلحة بناء الڤلل المستقبلية لليهود؛ كما أن بياناته لا تشمل عشرات آلاف الاقتحامات الرسمية للبلدات الفلسطينية، والتي نفّذها الجيش ليلاً، طوال هذه الفترة، في إطار الإدارة اليومية لحكمنا الأجنبي، وتوسيع المستوطنات، وجعل الحياة لا تُطاق.
• هناك 64 فلسطينياً قُتلوا خلال تلك الهجمات والاقتحامات الـ5375 التي نفّذها مدنيون يهود إسرائيليون؛ 36 منهم قُتلوا على أيدي المهاجمين المدنيين أنفسهم، و17 على أيدي الجنود الذين من المفترض أن يحموا المهاجمين؛ أمّا البقية، فلم يُحسم نهائياً ما إذا كانوا قُتلوا على أيدي مدنيين، أم جنود. يُضاف قتيل إلى مَن سبقه، وتُضاف عائلة ثكلى إلى أُخرى، وينضم غضب ظاهر إلى غضب مكبوت، ويترافق عجز مع إصرارٍ على منع الاقتحام التالي. حظيَ بعض القتلى بقليل من الاهتمام الإعلامي في إسرائيل والخارج، قبل أن يبتلعهم إلى الأبد الثقب الأسود للنسيان وانعدام الاهتمام، شأنهم شأن نحو 5000 فلسطيني أُصيبوا في الظروف نفسها على أيدي مدنيين، أو جنود.
• وهنا المعطى الذي يثير أكبر قدرٍ من التفاخر بين «أبطال» المزارع والبؤر الاستيطانية، الأبناء المدللين للمؤسسة: اضطر نحو 6000 فلسطيني إلى مغادرة بيوتهم تحت ضغط الهجمات والمضايقات المتواصلة؛ منذ كانون الثاني/يناير 2023، حزمت عائلات كاملة أمتعتها القليلة وغادرت مناطق الطفولة التي استثمرت فيها جهدها وآمالها وخططها، فاضطر ثلثهم تقريباً - أي نحو 2000 شخص، بينهم 900 طفل - إلى المغادرة خلال الأشهر الأربعة والنصف الماضية فقط. وتم التخلي عن 45 تجمّعاً سكانياً بالكامل وتفكيكها، بينها تسعة منذ بداية هذا العام؛ وغادر جزء من السكان فقط 72 تجمّعاً وبلدة.
• كل شيء يسير في اتجاه تصاعُدي: لقد بادر المستوطنون وضيوفهم إلى تنفيذ 1291 هجوماً في سنة 2023 - قبل تشرين الأول/أكتوبر وبعده؛ في العام التالي، سجّل «السادة» 1449 عملية مشابهة؛ أمّا في سنة 2025، فنفّذ «مقاتلو الڤلل» 1835 عملية اعتداء؛ ومنذ بداية هذا العام وحتى 11 أيار/مايو فقط، نفّذوا نحو 800 عملية تدمير ونهب وبثّ للرعب، أكثر من 100 منها في غور الأردن وحده. وخلال هذه الفترة القصيرة، قُتل 14 فلسطينياً كانوا في بيوتهم، أو أراضيهم، أو خرجوا للدفاع عنها، 12 منهم على أيدي مدنيين يهود. وخلال الفترة بكاملها، تم إحصاء أكثر من 69 ألف شجرة وغرسة اقتُلعت، أو تعرضت للتخريب، وأكثر من 2200 مركبة تضررت.
• إن26 من أصل 64 قتيلاً فلسطينياً، تنفيذاً لوصية التهجير، هم من محافظة رام الله، و25 من محافظة نابلس، وفي المقابل، احتلت «كتائب الملك داود» [التسمية الجديدة لمجموعات المستوطنين من «شبيبة التلال» المتطرفة] في محافظة رام الله المرتبة الأولى في عدد الهجمات (1152 هجوماً)؛ بينما جاء مستوطنو محافظة نابلس في المرتبة الثانية (1028هجوماً). وكلّ رقم يبقى موقتاً ومرشحاً للارتفاع، لأن المؤسسة تحتضن بحرارة مقاتلي العقارات المقدسة الذين يُكملون ما قامت به هي نفسها، ولم تنجح في إنهائه.

المصدر: هآرتس
اعداد: مؤسسة الدراسات الفلسطينية