العراقيّون يختارون برلمانهم اليوم
حجم الخط
دخل العراق أمس مرحلة «الصمت الانتخابي» قبل ٢٤ ساعة من انطلاق الانتخابات البرلمانية العراقية اليوم فيما اتهمت المنظمة الأوروبية لحرية العراق إيران بالتدخل فيها عبر ضخ الأموال لمساعدة مرشحيها المفضلين على الفوز.
واشارت المنظمة الى إنه لضمان إجراء انتخابات حرّة ونزيهة وديمقراطية فيجب طرد الإيرانيين من البلاد وإنهاء سيطرتهم القاتلة على جميع الهياكل السياسية والاقتصادية والأمنية في العراق.
وقالت المنظمة ان 87 تحالفاً سياسياً ستخوض منافسات انتخابية في العراق اليوم في بلد يسعى من أجل اعتماد الديمقراطية وهي الانتخابات البرلمانية الرابعة في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأول اختبار وطني بعد هزيمة داعش في كانون الاول 2017، حيث تختار الانتخابات 329 عضوًا في مجلس النواب الذي سيقوم بدوره باختيار الرئاسات الثلاث للجمهورية والحكومة والبرلمان.
واشارت المنظمة التي يترأسها «إسترون إستيفنسون» عضو البرلمان الأوروبي بين عامي 1999و 2014 عن اسكتلندا، في بيان صحافي امس الى ان رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، هو المتقدم حسب استطلاع للرأي بسبب ما في جعبته من ملف هزيمة داعش، رغم أن معظم الخبراء يعتقدون أنه سيجد صعوبة في تشكيل ائتلاف بعد الانتخابات.
واضافت ان رجل الدين مقتدى الصدر يسعى الآن إلى تبني برنامج أكثر اعتدالاً لمكافحة الفساد، وهو ينأى بنفسه عن التدخل الإيراني المكثف في العراق، ويقيم تحالفا مع الحزب الشيوعي العراقي الذي يطلق عليه اسم «سائرون».
واوضحت ان العبادي ابدى مؤخرًا معاداته لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وهو «دمية موالية لإيران»، حيث ألقي اللوم عليه بشكل كبير «بسبب انهيار الجيش العراقي في عهده مقابل استيلاء داعش على مساحات شاسعة من العراق، كما سلب اموال الشعب العراقي خلال ولايتين ونفذ تعليمات طهران لشن حرب على المكون السني في العراق، وهو الآن يستخدم ثروته من الأموال المنهوبة لتمويل الميليشيات لتخويف أعدائه السياسيين».
وقالت المنظمة إن المكون السني فهو غير موحد، وقدم عدة قوائم من بينها واحدة بقيادة اسامة النجيفي، أحد نواب الرئيس الثلاثة في العراق وآخر من التحالف الوطني بقيادة نائب رئيس الجمهورية أياد علاوي، وهو شيعي علماني، موجود في تحالف مع نائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك ورئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري.
واضافت الجمعية انه بعد المحاولة الفاشلة لانفصال اقليم كردستان من خلال استفتاء في أيلول 2017 ، أصبح الأكراد أكثر انقسامًا ومن غير المرجح أن يكون لهم تأثير على تشكيل الحكومة الجديدة.
ونوهت الى ان حكام ايران استغلوا الاضطرابات السياسية المستمرة لفرض سيطرة خانقة على العراق، حيث إن اختيار الزعماء السياسيين على أساس طائفتهم أو عرقهم بدلاً من أن يكون على أساس أهليتهم، كانت له عواقب وخيمة على العراق، حيث جعل الفساد السياسي وعدم الكفاءة السياسية، الاقتصاد العراقي والبنية التحتية متهالكين.
وتعد هذه الانتخابات الرابعة في تاريخ العراق في مرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين.
الى ذلك حذرت السفارة الاميركية في بغداد امس من وقوع هجمات ارهابية لاستهداف مراكز الاقتراع في عموم المحافظات.
وقالت في بيان ان بعثة الولايات المتحدة تلقت معلومات عن هجمات ارهابية محتملة ضد مراكز الاقتراع في جميع انحاء العراق وتحديدا في احياء ام القرى والغزالية غرب بغداد.
وسيشارك نحو 24.5 مليون ناخب في 12 مايو بعملية الاقتراع لاختيار329 عضوا برلمانيا من بين ما يقارب 7 آلاف مرشح للانتخابات التي تجرى للمرة الأولى بعد دحر تنظيم داعش من البلاد في كانون الاول الماضي.
(أ ف ب - رويترز - إيلاف)






