تأييد أميركي للرياض: صواريخ الحوثيّين تهدِّد المنطقة
حجم الخط
بحث ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في الرياض، أمس مع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، المستجدات والتطورات على الساحة اليمنية والجهود المبذولة تجاهها وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأشار الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى متانة العلاقات الأخوية الحميمة بين البلدين والشعبين الشقيقين، والتي يجمعها الخيار الواحد والمصير المشترك، مؤكداً حرص قيادتي البلدين على تنميتها وتطويرها باستمرار.
وأشاد ولي العهد السعودي بما تم إنجازه في اليمن من خطوات هامة لمزيد من ترسيخ الأمن والاستقرار، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية تقف مع أشقائها في اليمن، وداعمة لقيادته الشرعية، ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي حتى تحقيق كافة الأهداف.
من جانبه، حيّا الرئيس اليمني مواقف المملكة الداعمة لليمن في مختلف المواقف والظروف مؤكدا «إن أمن واستقرار بلدينا وشعبينا مكمل لبعضه، مثله كمثل الجسد الواحد».
من جانبه، اعتبر البيت الابيض ان تنفيذ المتمردين الحوثيين اعتداءات صاروخية على السعودية انطلاقا من اليمن، بتسهيل من ايران «يهدد الامن الاقليمي»، مؤكدا ان مثل هذه الصواريخ «لم تكن موجودة في اليمن قبل النزاع».
ورحب البيت الابيض في بيان صدر أمس بالموقف السعودي الذي ندد بدعم ايران للحوثيين وإقدامها على تزويدهم بأسلحة غير قانونية مثل الصواريخ البالستية، وذلك بعد اعتراض الرياض السبت فوق مطار الرياض صاروخا بالستيا سقطت شظايا منه في حرم المطار.
وقال البيان ان «الاعتداءات الصاروخية للحوثيين ضد السعودية التي تحصل بتسهيل من الحرس الثوري الايراني، تهدد الامن الاقليمي وتسيء الى جهود الامم المتحدة للتفاوض على حل لهذا النزاع».
وندد البيت الابيض بـ«انشطة النظام الايراني»، مجددا وقوف ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب «الى جانب السعودية وكل شركائنا في الخليج ضد الاعتداء الايراني».
وكانت السفيرة الأميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي أعلنت أمس أن ايران زودت المتمردين الحوثيين بصاروخ أطلق على السعودية في تموز.
وحضت «الأمم المتحدة والشركاء الدوليين على اتخاذ التحرك الضروري لمحاسبة النظام الإيراني على هذه الانتهاكات».
واشار بيان البيت الابيض أمس الى ان مثل هذه الصواريخ «لم تكن موجودة في اليمن قبل النزاع»، وجدد دعوة «الامم المتحدة الى التدقيق في الوقائع التي تثبت ان النظام الايراني يطيل النزاع في اليمن بهدف تحقيق طموحاته الاقليمية».
من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس من أبو ظبي إنه يرغب في مواصلة الحزم مع إيران في ما يتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية ونفوذها في الشرق الأوسط لكنه حذر دول المنطقة من تصعيد التوتر.
وفي مقابلة مع صحيفة الاتحاد نشرها الموقع الإلكتروني للسفارة الفرنسية في الإمارات كرر ماكرون موقف بلاده من أنه لا بديل للاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية عام 2015.
وقال ماكرون «وفي نفس الوقت من المهم أيضا بالنسبة لنا مواصلة الحزم مع إيران في ما يتعلق بأنشطتها الإقليمية وبرنامجها للصواريخ الباليستية».
وحذر ماكرون من أي تصعيد في المنطقة قائلا: «اليوم نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى منطقة سلام ولاعبين إقليميين يتحلون بالمسؤولية ويعملون من أجل استقرار الشرق الأوسط. إن فتح جبهة إضافية لن يؤدي إلا لتفاقم التوتر وزعزعة استقرار المنطقة».
في المقابل، دعت ايران أمس السعودية الى الحذر من «قوة ومكانة ايران» بعد تفاقم حدة التوتر بين البلدين ولا سيما الحرب في اليمن.
وقال الرئيس الايراني حسن روحاني في كلمة امام مجلس الوزراء نقلها التلفزيون ان «أميركا وكل اذنابها عبأوا كل امكاناتهم وقدراتهم لكنهم هزموا امام صلابة وقوة الشعب الايراني».
في غضون ذلك، صرح مدير موانئ عدن بأن حركة الملاحة البحرية في موانئ عدن عادت إلى طبيعتها بعد 3 أيام من قرار تحالف دعم الشرعية غلق المنافذ اليمنية البحرية والجوية والبحرية.
وأوضح محمد أمزربة أن توجيهات صدرت من قيادة التحالف تقضي بالسماح لميناء عدن باستقبال السفن في مرافئه الثلاثة، باعتبار أنها تخضع لسيطرة الشرعية وتحت الإشراف المباشر للتحالف والحكومة اليمنية.
وعلى الصعيد الميداني، شنت مقاتلات التحالف العربي سلسلة غارات على مواقع الميليشيات الانقلابية، مستهدفة منصة إطلاق صواريخ في صنعاء ومعسكرات تدريب للميليشيات في حجة شمال غرب البلاد، بالتزامن مع تقدم جديد لقوات الشرعية في جبهة نهم القريبة من العاصمة صنعاء حيث سيطرت على هضبة القناصين والصافح السفلي، كما استكملت السيطرة على ما تبقى من الهضاب السود.
(أ ف ب - رويترز - العربية نت)






