فصائل المعارضة ترفض المشاركة في مؤتمر سوتشي للحوار
حجم الخط
رفضت فصائل سورية معارضة بينها «جيش الاسلام» وحركة احرار الشام مبادرة روسية لعقد مؤتمر حوار في سوتشي الشهر المقبل ترى فيه موسكو مدخلا لتسوية النزاع المستمر في البلاد منذ نحو سبع سنوات.
وبعد اقتراح روسي، أعلنت موسكو وطهران أبرز حلفاء دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة الجمعة «عزمها التعاون بهدف عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي في 29 و30 كانون الثاني 2018».
ويأتي ذلك في وقت تغير ميزان القوى على الأرض لصالح الجيش السوري الذي بات يسيطر على نحو 55 في المئة من مساحة البلاد بعد خسائر كبيرة منيت بها الفصائل المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية على حد سواء. وأعلن نحو أربعين فصيلا سوريا معارضا في بيان «رفضنا المطلق للمؤتمر الذي تدعو روسيا لعقده في سوتشي».
كما أكدوا على الرفض «المطلق لمحاولات روسيا الالتفاف على مسار جنيف».
وبالاضافة إلى جيش الإسلام وحركة أحرار الشام، وقعت فصائل معارضة مدعومة من واشنطن أيضاً على البيان بينها «لواء المعتصم» الناشط في شمال حلب.
وقال القيادي في «لواء المعتصم» مصطفى سيجاري لوكالة فرانس برس «في البداية قلنا أنه من يريد أن يلعب دور الوساطة والضامن في المسألة السورية يجب ان يتمتع بالحيادية والإنصاف والصدق في دعم الانتقال السياسي، وهذا ما لا يتحقق في الجانب الروسي».
وأضاف «هم شركاء في قتل الشعب السوري وداعمين لإرهاب (الرئيس السوري بشار) الأسد». وأعلنت دمشق نيتها المشاركة في المؤتمر في سوتشي، فيما انتقدت مراراً سير المفاوضات برعاية الأمم المتحدة في جنيف.
وشكل مصير الأسد العقبة التي اصطدمت بها المفاوضات في جنيف، اذ تطالب المعارضة برحيله مع بدء المرحلة الانتقالية فيما تصر دمشق أن المسألة غير مطروحة للنقاش.
وأعلنت أحزاب الادارة الذاتية الكردية في شمال سوريا بدورها تأييدها لانعقاد مؤتمر سوتشي، مؤكدة على «حقها» في المشاركة فيه.
ومنذ انطلاق مسار جنيف في العام 2014، لم يتلق الأكراد أي دعوة للمشاركة في المحادثات، كما جرى استثناءهم عن المشاركة في محادثات أستانا، التي ترعاها روسيا وايران وتركيا.
وجاء في البيان «بشأن المسعى الروسي في عقد مؤتمر سوتشي للحوار الوطني (...) نحن الأحزاب الممثلة بالإدارة الذاتية والموقعة على هذا البيان نبدي تأييدنا لعقد أي مؤتمر من شأنه ينهي الاستبداد ويحقق السلام، ونؤكد على حقّنا في حضوره لتمثيل شعبنا فيه».
ودعت أن تكون مشاركتها «تحت اسم الإدارة الذاتية» كما إلى «عدم إخضاع التحضير للمؤتمر وتوجيه الدعوات للحضور وفق مشيئة الحكومة التركية».
ووقع على بيان الإدارة الذاتية أحزاب عدة أبرزها حركة المجتمع الديموقراطي التي تضم حزب الاتحاد الديموقراطي أبرز الاحزاب الكردية في سوريا، كما حزب الاتحاد السرياني والحزب الآشوري الديموقراطي.
ميدانيا، قالت القوات المسلحة السورية إن المعارضة أسقطت طائرة عسكرية في محافظة حماة بشمال البلاد امس مما أسفر عن مقتل طيارها.
وقال جماعة تحرير الشام المتشددة، التي يهيمن عليها أعضاء في الفرع السابق لتنظيم القاعدة في سوريا، إنها أسقطت الطائرة.
وقال مصدر إن المتشددين يبحثون عن طيار آخر يعتقدون إنه نجا بعد تحطم الطائرة.
وكثف الجيش السوري وسلاحه الجوي هجوما في حماة خلال الأسابيع القليلة الماضية مدعوما بقوة جوية روسية وفصائل مسلحة تدعمها إيران ليتقدم شمالا باتجاه محافظة إدلب معقل المعارضة.
وقال عمال إنقاذ وشهود عيان إن عشرات المدنيين لقوا حتفهم خلال الأسابيع الأخيرة في قصف على بلدات بعيدة عن خطوط المواجهة.
الى ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الدفاع سيرغي شويغو قوله امس إن روسيا بدأت التأسيس لوجود عسكري دائم لها في قاعدتيها البحرية والجوية بسوريا، وذلك مع تصديق البرلمان على اتفاق مع دمشق لتعزيز الوجود الروسي هناك.
وقال فيكتور بونداريف رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس الاتحاد الروسي للوكالة إن الاتفاق الذي وقعه الطرفان في 18 كانون الثاني يقضي بأن توسع روسيا منشأة طرطوس البحرية التي تمثل القاعدة الوحيدة لروسيا في البحر المتوسط وكذلك السماح للسفن الحربية الروسية باستخدام المياه الاقليمية والموانئ السورية.
ونقلت الوكالة في تقرير منفصل عن شويجو قوله «اعتمد القائد الأعلى (الرئيس فلاديمير بوتين) الأسبوع الماضي هيكل القاعدتين في طرطوس وحميميم. بدأنا إقامة وجود دائم هناك».
ويعود استخدام منشأة طرطوس البحرية إلى أيام الاتحاد السوفياتي وهي صغيرة لدرجة لا تمكنها من استضافة السفن الحربية الأكبر.
وأوضح تقرير وكالة الإعلام الروسية أن الاتفاق سيسمح لروسيا بالإبقاء على 11 سفينة حربية في طرطوس بما في ذلك السفن النووية. ومدة الاتفاق 49 عاما قابلة للتمديد.
ويسمح الاتفاق أيضا لروسيا باستخدام قاعدتها الجوية حميميم لأجل غير مسمى.
(أ ف ب - رويترز)






