لافروف: أميركا تلعب بالنار وتهدف لتقسيم سوريا
هاجم وزيرا خارجية روسيا وإيران اليوم الاثنين بشكل متزامن الوجود العسكري الأميركي في سوريا واعتبراه مدخلا لاحتلال البلد وتقسيمه، واستعرضا مواقف بلديهما من قضايا أخرى فيالشرقالأوسط.
ففي كلمة ألقاها في المؤتمر الدولي الذي ينظمه "نادي فالداي" بحضور دبلوماسيين وخبراء عبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قلق بلاده من مخاطر تقسيم سوريا بسبب ما وصفها بالتصرفات الأميركية هناك.
وحذر لافروف الولايات المتحدة من اللعب بالنار، ودعاها إلى دراسة خطواتها بعناية، كما اتهم الأميركيين باستخدام الأكراد لتقويض وحدة الأراضي السورية، في إشارة إلى دعم واشنطن العسكري لوحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل العمود الفقري لما تسمى قوات سوريا الديمقراطية .
واعتبر أن نجاح التسوية في سوريا مرتبط، ليس
بما يمكن أن تقوم به روسيا، وإنما هو رهين بما يمكن أن تفعله الولايات
المتحدة، وطالب بالالتزام باتفاق خفض التصعيد في المنطقة الجنوبية والذي ينص على ضرورة عدم تواجد أي قوات أجنبية داخل المنطقة وفي محيطها عدا القوات السورية.
وفي نفس الوقت، دعا لافروف إلى حوار بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي لحل مشاكل المنطقة.
وتحدث الوزير الروسي أيضا عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ، فقال إن القرار يمليه المنطق المعادي لإيران.
وفي ما يتعلق بعملية السلام المتوقفة منذ 2014
قال لافروفإن بلادهتنتظررد فعل من قبل الإسرائيليين والفلسطينيين على
الدعوة الروسية إلى عقد مفاوضات مباشرة في موسكو، مضيفاأنروسيا ترفض
الدعوات للقضاء على إسرائيل، كما ترفض التعامل مع مشاكل المنطقة انطلاقا من
العداء لإسرائيل.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في كلمتهأثناء المؤتمر الدولي المنعقد في روسياإن "موجة احتلال جديدة" من قبل الأميركيين برزت في سوريا.
ونفى ظريفوجود قواعد عسكرية إيرانية بسوريا، ونقل عنه مراسل الجزيرة قوله إنأميركا هي قوة الاحتلال الرئيسية على الأراضي السورية.
وفي ما يتعلق بعملية غصن الزيتون التي ينفذها الجيش التركي بالتعاون مع الجيش السوري الحر في منطقة عفرين شمال غربي سوريا قال ظريف إن بلاده تتفهم الهواجس التركية بخصوص الأكراد، لكنه دعا لحل هذه المسألة عبر الطرق القانونية من خلال التواصل مع الحكومة السورية وليس "احتلال أراض سورية" على حد تعبيره.
وكانت طهران دعت مؤخرا تركيا لوقف عملياتها في عفرين، وردت أنقرة بإرسال وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو إلى طهران.






