أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الحلفاء في منطقة الخليج أمس أن أي اتفاق مع إيران سيأخذ مصالحهم في الحسبان، وذلك في ختام جولة في هدفت إلى إقناع الشركاء في المنطقة بجدوى الاتفاق المبدئي الذي توصلت إليه إدارة الرئيس دونالد ترامب مع إيران.
وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع لوزراء خارجية دول الخليج ومسؤولين في البحرين قال روبيو إن واشنطن تسعى إلى سلام دائم مع إيران على ألا يأتي ذلك على حساب أمن وازدهار حلفائها في المنطقة الغنية بالنفط، الذين يخشون أن يكون الاتفاق سخيا للغاية مع إيران بعد أن هاجمتهم خلال الحرب.
وقال للصحفيين إن الحلفاء في الخليج أبلغوه ببعض المخاوف الجدية لديهم وبرغبتهم في الاطلاع على كل خطوات الاتفاق الذي يتضمن بنودا عن مضيق هرمز.
وأضاف روبيو أن إيران إذا هددت أو منعت سفنا من العبور من المضيق «فسيكون لدينا مشكلة».
وقال روبيو إنه لم يناقش خلال جولته مع الحلفاء في المنطقة مسألة صندوق لإعادة الإعمار في إيران بقيمة 300 مليار دولار وهو من بين بنود الاتفاق، حتى وإن كانت مذكرة التفاهم مع إيران تشير إلى أن دول المنطقة ستتحمل، بقدر ما على الأقل، مسؤولية تغطية التكاليف.
من جهته قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي إن الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والولايات المتحدة، بحث العديد من الملفات وفي مقدمتها الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز أمنها واستقرارها، وجهود التهدئة والوساطة.
وأضاف أنه «تم خلال الاجتماع التأكيد على أن أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية يجب أن تتضمن متطلبات دول مجلس التعاون بما يحفظ مصالح دول المجلس ويضمن أمنها واستقرارها، وأن تستند إلى مبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي».
وأكد أن دول مجلس التعاون رحبت خلال الاجتماع، بكل الجهود الدبلوماسية التي تسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان أمن الممرات البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز، وحرية الملاحة، واحترام قواعد القانون الدولي، بما يحقق الأمن والازدهار لشعوب المنطقة والعالم.
وأكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، في ختام الاجتماع ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات مع إيران ووحدتها في سبيل التوصل إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية، ومنع طهران من تطوير أو حيازة سلاح نووي، مع التشديد على أن تحقيق الأمن الدائم في المنطقة يتطلب أيضاً التصدي لصواريخها الباليستية، وطائراتها المسيّرة ودعمها للجماعات الوكيلة.
وأشار المشاركون إلى أن حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيّدة، بما في ذلك حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، تظلّ أمراً جوهرياً للأمن الإقليمي والعالمي.
ورفض المشاركون في الاجتماع فرض أي رسوم أو ضرائب أو محاولات لفرض السيطرة على المضيق، ورحّبوا بإعلان سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة إجلاء أكثر من 11 ألف بحّار عالقين في المنطقة.
إلى ذلك قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» إن «الاجتماع تناول المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وأهمية أن تأخذ أي مسارات أو ترتيبات تنشأ عنها مصالح دول المجلس وأمنها في الاعتبار، وأن تسهم في إرساء أمن المنطقة واستقرارها على أسس راسخة تقوم على احترام السيادة وحُسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول».
وبحث الاجتماع كذلك أهمية ضمان أمن الملاحة البحرية وحرية حركة التجارة عبر الممرات المائية في المنطقة، وفي مقدمتها مضيق هرمز، بصفته شرياناً حيوياً للاقتصاد الإقليمي والعالمي، وفق الوكالة.
(الوكالات)
ا