دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، إلى استبعاد الفصائل المسلحة من الحكومة الجديدة، وتحويلها إلى تشكيل موحد تحت اسم «جند الشعائر الدينية».
وقال الصدر الذي لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة، في بيان موجّه إلى الزيدي، إنه من الضروري «عدم الاستعانة بخلطة العطار في تشكيل الكابينة الوزارية»، في إشارة إلى سياسة المحاصصة والتوازنات الحزبية التي طبعت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003.
كما شدد على ضرورة «عدم إشراك أي طرف من التيار الشيوعي الوطني في الكابينة الوزارية»، مؤكداً أن الحكومة المقبلة يجب أن تكون بعيدة عن النفوذ الحزبي والفصائلي.
وفي أكثر مواقف الصدر وضوحاً بشأن الفصائل المسلحة، دعا إلى تحويل جميع الجماعات المسلحة، «على اختلاف توجهاتها»، إلى تشكيل موحد باسم «جند الشعائر
الدينية»، بما يضمن حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف أن التيار الصدري سيكون مستعداً، في حال تنفيذ هذا الطرح، لـ «حل لواء اليوم الموعود وتسليم سرايا السلام إلى القائد العام للقوات المسلحة».
كما طالب رئيس الوزراء المكلف بالتحرك السريع لـ»قمع الفساد خلال ثلاثة أشهر»، داعياً إلى البدء بما وصفه بـ «صفقة القرن»، في إشارة إلى ملفات فساد كبرى شهدها العراق خلال السنوات الماضية.
أتت هذه الدعوة في وقت يواجه فيه الزيدي ضغوطاً سياسية معقدة لتشكيل حكومته الجديدة، وسط انقسام حاد بين القوى الشيعية بشأن شكل الحكومة المقبلة ودور الفصائل المسلحة فيها.