صلاح سلام الراقي والمتزن
حجم الخط
إليك أكتب وقد امتلأ حبري بسرد طيبتك ونبلك وأخلاقك العالية والرفيعة.
أيها المثقف والمتعالي عن الصغائر من أجل مصلحة الوطن ومصلحة الطائفة ووحدتها.
من أين أبدأ يا صديقي ويا حبيب القلب، من صفاتك الحميدة ودمث أخلاقك وهامتك العالية والرفيعة أم من تواضعك وطيبتك وصدقك وتفانيك من أجل الوحدة الوطنية؟!
صلاح سلام ذلك الرجل الذي يعلم علم اليقين مدى معنى كلمة الصداقة والوفاء، ويعلم ايضاً مدى بعد الكلمة وموضعها ويعلم ايضاً ان الكلمة موقف والموقف سلاح المواجهة في وجه قامعي حرية الرأي والتعبير، كيف لا وهو المتربع على لواء الكلمة ولواء الحرية ولواء الديموقراطية.
الذي أعرفه عنك يا صديقي يعجز الوصف عنه وتعجز الكلمات، وأنت الذي صفحت بالامس وقلت لي ان كل المراكز تأتي وتذهب المهم ان تبقى محبة الناس، فلا المناصب غرتك ولا الالقاب ايضاً، وأنت الذي تعلم مدى وفاء الكلمة لك.
صديقي أخي الحبيب ما كنت لأكتب هذا الكلام إلا من باب الفخر بك وبصداقتي لك وهذا ما اعهده بك،وأن ما اقدمت عليه امام المجلس الدستوري يضاف الى سجلك الحافل الذي لا تغريه المناصب ولا الالقاب، هنيئاً لك وهنيئاً عليك هذه المبادئ والقناعات، وأنت الرافض لكل اشكال الترغيب والترهيب ومصادرة القرار الذي يعود ضرراً على عاصمتنا وعلى المصلحة الوطنية العليا...
أخي صلاح كان همك الناس وكنت الآذان الصاغية لكل الناس ولأبناء طائفتك بالأخص.
فكان تواصلك من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب في اي حدث او استحقاق يحدث وكنت دائما تردد على مسمعي «خيي محمد المناصب بتروح وبتجي المهم نبقى موحدين ليبقى البلد»..
بماذا أناديك يا صلاح القيم وصلاح الاخلاق ايها الصديق الوفي والأخ المخلص أثلجت قلبي وعادت البسمة إلى وجهي لأنني كنت أعلم علم اليقين أن صديقي هو رائد ومدرسة في التضحية والتفاني والتواضع من أجل لمّ الشمل ووحدة الصف.
ختاماً، أقول لك: «عشت كما تربيت على المبادئ والقيم وأطال الله بعمرك يا صديقي لأنه بمثلك نفتخر وبك تبنى الأوطان».
استاذ صلاح كل التقدير وكل المحبة، ولك مني عهد ان ابقى الى جانبك أخاً وحبيباً ورفيق درب.






