عودة إلى المقاصد!
حجم الخط
بعد أنْ هدأت الضجّة التي أثارها إعلان إغلاق مدرسة في بيروت، ومدارس في بعض المناطق اللبنانية، تابعة للمقاصد، وذلك بإيجاد حلول مؤقتة أوقفت هذا الإجراء، رأيتُ من المناسب الآن أنْ أعود إلى هذا الموضوع، لأنّني مواطن بيروتي يشعر بواجب محاولة استكشاف بعض أسباب الأزمة الأخيرة.
لفتني في حينه فقرة من البيان، الذي أصدره وفد من المؤسّسات والفاعليات الإسلامية، بعد اجتماعه مع د. فيصل سنو رئيس مجلس أمناء المقاصد، وذلك بتاريخ 16/7/2018.
هذه الفقرة تنص على ما يلي: «تعديل النظام الأساسي ولائحته التنفيذية بهدف زيادة أعضاء
الهيئة العامة وتعزيز صلاحياتها...».
حسب علمي، وقد أكون مخطئا، فإنشاء جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، تمَّ على أساس حق جميع المسلمين من أهل بيروت بالمشاركة في الهيئة العامة للجمعية.
بناء على ما تقدّم لا بد من طرح الأسئلة التالية على الدكتور فيصل سنو ومجلس أمنائها:
1. ما هو النظام الأساسي؟ وما هي لائحته التنفيذية؟ وهل يمكن نشرهما؟
2. هل يمكن إطلاعنا على عدد أعضاء الهيئة العامة الحالية؟ وما هي شروط الإنتساب التي استوفوها كي يصبحوا أعضاء؟
3. ما هو مجموع المبالغ التي قدّمها أهل بيروت للمقاصد، خلال الخمس سنوات الماضية؟ وما هو عدد المتبرّعين البيروتيين سنة بسنة؟
4. ما هي تبرّعات الدول العربية، مشكورة، خلال الفترة المشار إليها أعلاه؟
القصد مما سبق ليس الإساءة إلى مجالس الأمناء، التي توالت على المقاصد، إذ إنّ رؤساءها وأعضاءها جميعاً قد بذلوا جهوداً جادّة للخروج من الأزمة المالية المستدامة في المقاصد، إنما ما أتمنّاه هو أنْ تتصالح المقاصد مع مجتمعها البيروتي، الذي هو وحده القادر، إذا ما أُتيحت له الفرصة، على أنْ يُقيل الجمعية من تعثّرها المالي، الذي كما ذكر رئيس الجمعية، يكلّفها خسارة ما يناهز خمسة ملايين دولار سنوياً، مع الاستمرار في بذل الجهود بطلب مساعدة الدول العربية.






